عبده خال يروي قصة كتابته باسم "نيفين".. ويكشف السرّ

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تظل الكتابة بالأسماء المستعارة ظاهرة موجودة في الإبداع الأدبي العربي والعالمي، إلا أن كتابة الرجال بأسماء أنثوية أو العكس تفتح باباً للتأويلات حتى وإن كانت لها مبرراتها ودوافعها لدى الكاتب أو المبدع.

في هذا السياق وخلال اليومين الماضيين لم يسلم الروائي عبده خال من الهمز واللمز الذي أعقب انتشار مقطع فيديو من حوار للدكتورة زهرة المعبي ذكرت فيه بأن خال كان يراسل قسم "ذات الخمار" بجريدة المدينة باسم "نيفين" الأنثوي، الأمر الذي تطلب إيضاحاً من الروائي الذي فاز بجائزة البوكر في نسختها العربية عام 2010، وكان ذلك عبر عموده الصحفي في جريدة عكاظ.

وكتب خال مبدياً استغرابه من الضجة التي صاحبت ظهور "أبلة زهرة المعبي"، وقال: "استغرابي لردة الفعل الكثيفة أن هذا الخبر لم يكن حديثاً مفاجئاً لدى القراء، إذ كتبت عن هذا في شهادات عديدة عن تجربتي الروائية التي ألقيتها في عواصم عربية وعالمية".

ودون مواربة أكد أنه أقدم على ذلك في العام 1980 حينما كان عمره 17 عاماً ويود نشر قصة بعنوان "الغروب موت الشمس" في الملحق الأدبي بجريدة المدينة، الذي يشرف عليه آنذاك الراحل سباعي عثمان وكان أهم الملاحق الأدبية على حد وصفه.

سخرية أبناء الحارة

وسرد حكايته التي حملت مفارقات شبيهة بتلك في رواياته، قائلاً: "بعثت بتلك القصة إلى الأستاذ سباعي عثمان مذيلة باسم (نيفين عبده)، والأسباب الخفية لأن أرسل قصة للجريدة باسم مستعار الخشية من سخرية أبناء الحارة المشبعين بالتنكيت على أي فعل يحدثه أحد أقرانهم، ولأن الملحق كان يرد على الرسائل التي تصله".

ووصف شعوره في تلك اللحظات: "كنت خائفاً أن أتلقى رداً يطال القصة بما يشير إلى سوئها، ومن أجل ذلك تخفيت خلف اسم مستعار حتى إذا كان الرد محبطاً فلا أجد من ذلك الرد سخرية أمام أقراني".

وكشف خال أن القصة وجدت الاحتفاء بنشرها في ثلاثة أرباع الصفحة وأن هذا الأمر لا يحصل إلا لكبار الكتاب، بل امتد نجاحها لتتحول إلى تمثيلية في برنامج إذاعي بعنوان (قصة من الأدب السعودي).

وأضاف: "الاحتفاء غير المتوقع جعل الشاب عبده خال يتمنى إخبار جميع أقرانه أنه هو من كتب هذه القصة، فكنت أدور على أقرب الأصدقاء لأقول لهم أنا من كتب هذه القصة، ولم أسلم من السخرية الممتدة (سخرية من الاسم المستعار ومن الادعاء أنني كاتب) إذ كانت كلمة كاتب شيئا بعيد المنال".

شاعر مستعار

وأوضح أنه اضطر للاتصال بالأستاذ سباعي عثمان ليصدمه بالحقيقة، فاتهمه بأنه يضلل القراء وحثه على الكتابة باسمه، فاستجاب خال له وكتب قصة على لسان قط مضطهد كان يدخل بيوت الحارة ويروي قصص السكان، ولم يتم نشرها فانتقل إلى كتابة القصائد في عدد من الصحف باسم (رمزي السماوي)، وبعد نجاحه من الثانوية عاد لإرسال قصصه إلى ملحق (ذات الخمار) باسم نيفين وكان له مقال أسبوعي استمر لمدة عام.

وبين خال أنه في تلك الفترة عمل متعاوناً في عكاظ والتقى سباعي عثمان الذي انتقل من جريدة المدينة إلى عكاظ وأخبره بأنه السبب في هجره كتابة القصة، فأبلغه بطيبته على حد قوله بأنه فاشل في كتابة الشعر وعليه العودة للقصة، وهذا ما فعله.

ولفت عبده خال إلى أن تلك الفترة انتهت بحمولة من الأسماء المستعارة وفيها مفارقات "تفطس ضحك" بحسب وصفه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.