.
.
.
.

"السوبيا" مشروب رمضاني عمره 70 عاماً.. ما قصته؟

نشر في: آخر تحديث:

تتزين السفرات الرمضانية المكية بمشروب شهير تتميز به عن بقية المناطق في السعودية، حيث يعتبر السوبيا المشروب الشعبي الأول لأهالي مكة المكرمة في شهر رمضان المبارك، فما إن يهل هلال الصيام حتى ينتشر باعة السوبيا في الأحياء والطرقات طيلة الشهر الكريم، بل يصل سوبيا مكة إلى عدد من المناطق مثل الرياض والدمام وأبها وجازان وتبوك.

عرفت مكة المكرمة السوبيا منذ منتصف الخمسينات، ويختلف السوبيا السعودي عن السوبيا المصري التي يستخدم في إعداده الحليب والأرز وجوز الهند.

وروى طلال خضري، وهو أحد أشهر بائعي "السوبيا" في مكة المكرمة لـ"العربية.نت" قصته قائلا: "أمضيت نحو نصف قرن في إعداد وبيع مشروب السوبيا، كانت بدايتي في صناعة السوبيا مع عمي سعيد الخضري رحمه الله، الذي تدربت على يديه في كيفية تجهيز هذا المشروب".

وأضاف: "كنا قديماً نحضر الشعير الصيفي من مدينة الطائف لنصنع به مشروب السوبيا، كما أننا كنا نقوم بإضافة حبات الهيل والقرفة أو الشوفان أو الزبيب على هذا المشروب ونخلطها بمقادير موزونة".

فيما أوضح ابنه أحمد خضري قائلا: "عرفت مكة المكرمة السوبيا منذ نحو 70 عاماً، حين ابتكره وطوره العم سعيد خضري رحمه الله، الذي كان يقوم بتجهيزه وبيعه في منزله بحي الشبيكة، واشتهر مشروب العم سعيد بين الناس الذين أقبلوا عليه".

وبيّن أحمد أنهم كانوا في الماضي يجهزون السوبيا في المنازل، إلا أن الوضع اختلف الآن، حيث استمر أبناء الخضري في إعداده عبر المصانع والآلات الحديثة، وأصبح الإنتاج أكبر في الكميات، لأن الطلب عليه عالٍ، ومحبي السوبيا من كل المناطق.

السوبيا في الأصل لونه أبيض، ويتم إضافة لون طبيعي عليه لكي يعطيه لونا آخرا، كإضافة الزبيب والكركدية عليه لتصبح ذا لون أحمر، حيث تتم صناعته بعد تصفية منقوع الشعير يضاف إليه الهيل والقرفة، ثم يصفى ويضاف له السكر ويغلف ويتم تبريده قبل بيعه.