.
.
.
.

نجل إبراهيم خفاجي يستعيد ذكريات إطلاق النشيد الوطني

نشر في: آخر تحديث:

عندما يأخذك المسير إلى حي العتيبية في مكة المكرمة، فإن أول ما يلفت أنظارك وأنت تتجول في جنباته اسم مؤلف النشيد الوطني السعودي، الشاعر إبراهيم خفاجي (1926-2017) وهو يعتلي إحدى المدارس الابتدائية، حيث خلدت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة في كانون الأول/ديسمبر العام الماضي اسم خفاجي عندما أطلقت اسمه على مدرسة ابتدائية، وذلك بحضور عدد من أسرته وأصدقائه تحت مسمى "مدرسة الأستاذ إبراهيم خفاجي الابتدائية".

وعن هذه الخطوة الكبيرة والمهمة في الاحتفاء بأحد رموز الوطن في القصيدة، قال نجل إبراهيم خفاجي، محمد، لـ"العربية.نت": "شرف لنا أن تسمى مدرسة باسم والدي رحمه الله تخليداً لذكراه وما قدمه للوطن، وأشكر جميع من ساهم في هذا الشأن، وكنا سعداء بهذا الأمر"، قائلاً: "الحمدلله أننا في وطن يقدر عطاءات أبنائه، وإبراهيم خفاجي خالد في ذاكرة الوطن".

واستعاد محمد ذكريات انطلاق النشيد الوطني: "عندما بث النشيد عبر القنوات الرسمية لأول مرة كنت في الولايات المتحدة الأميركية لإكمال دراستي، وكانت لحظة تاريخية بأن الله أنعم على الوالد على أن يتوج خدمته لهذا الوطن المعطاء بهذا العمل".

وأضاف: "كتب والدي النشيد الوطني في غضون 6 أشهر، وذلك عقب زيارة الملك خالد إلى مصر"، مبيناً أنه بعد وفاة الملك خالد تم إبلاغ والده برغبة الملك فهد في البدء بتنفيذ فكرة النشيد الوطني بحيث يكون النشيد خالياً من اسم الملك، وأن لا تخرج كلمات النشيد عن الدين والعادات والتقاليد، وأشرف الملك فهد على خطوات إكمال النشيد إلى أن رأى النور.

كما لفت محمد إلى أنه تم بث النشيد الوطني الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك عام 1404 هجرية الموافق 29 حزيران/يونيو 1984 عبر الإذاعة والتلفزيون، مشيراً إلى أن "لحظة بث النشيد الوطني كانت تاريخية وعيدا، وكنا سعداء جداً، وتفاعلنا معه والتلفزيون يعرضه أثناء بداية بث البرامج صباحاً، وأثناء الختام بعد منتصف الليل، والوطن يردده من ذلك الحين إلى هذا اليوم".

يذكر أن إبراهيم خفاجي توفي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 عن عمر ناهز 91 عاماً بعد معاناة مع المرض.