.
.
.
.

بيان سعودي - هندي: الاتفاق على ضمان أمن الممرات المائية

نشر في: آخر تحديث:

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي جلسة محادثات، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية التاريخية الوثيقة التي تربط البلدين الصديقين وشعبيهما، وتبادلا الآراء حول المسائل الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي بيان مشترك، اتفق الجانبان على أهمية المشاركة الثنائية لتعزيز السبل الكفيلة لضمان أمن وسلامة الممرات المائية في منطقة المحيط الهندي ومنطقة الخليج من التهديد والمخاطر التي قد تؤثر على مصالح البلدين، بما في ذلك أمنهما الوطني.

وأكد الجانبان مجدداً التزامهما العميق بتعزيز الشراكة الاستراتيجية المنبثقة من إعلان الرياض لشهر ربيع الأول 1431هـ / مارس 2010م، فبراير 2010م، وأعربا عن ارتياحهما لتأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوقيع وثيقة تأسيس المجلس من قبل ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع من الجانب السعودي، ورئيس الوزراء من الجانب الهندي، وارتياحهما لما تم تبادله ـ خلال الزيارة ـ من اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتعاون بين الجهات الحكومية والخاصة في البلدين.

كما أعربا عن ارتياحهما للتقدم في مسار العلاقات الثنائية في المجالات السياسية، والاقتصادية، والأمنية، والدفاعية، والقوى العمالية، والتواصل بين الشعبين في السنوات الأخيرة، مما زاد من قوة العلاقات الثنائية، وكذلك ارتياحهما لارتفاع مستوى التشاور والتنسيق بينهما في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار مسؤوليتهما تجاه تعزيز السلام والاستقرار والأمن في العالم.

مباحثات ثنائية

كما التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع برئيس وزراء الهند، حيث عقدا جلسة مباحثات ثنائية، وأعربا خلالها عن إشادتهما بمسار علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وأشادا بالتقدم الذي تم إحرازه في التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات.

وناقش الجانبان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأكدا على رفضهما القاطع لكافة أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول وضرورة قيام المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه منع أي اعتداءات على سيادة الدول، وشددا على قرار مجلس الأمن 2254 بشأن الوضع في سوريا، كما أكدا على أهمية المحافظة على وحدة اليمن، وتحقيق أمنه واستقراره، وعلى أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية على أسس المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، كما أعربا عن أملهما في تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في فلسطين وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على حدود العام 1967م وعاصمتها القدس الشريف.

رفض كافة أعمال الإرهاب

وشدد الجانبان على أن التطرف والإرهاب تهديد لجميع الشعوب والمجتمعات، ورفضا أي محاولة لربط هذه الظاهرة العالمية بعرق أو دين أو ثقافة معينة، وأعربا عن رفضهما لكافة الأعمال الإرهابية، وشددا على ضرورة منع الوصول إلى الأسلحة بما في ذلك الصواريخ والطائرات بدون طيار لارتكاب أعمال الإرهاب ضد الدول الأخرى.

وأدان الجانب الهندي الأعمال الإرهابية ضد المنشآت المدنية في السعودية، ودعا الجانبان إلى تعاون أوثق في مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، واتفقا أيضاً على تعزيز التعاون في مكافحة العمليات الإرهابية وتبادل المعلومات وبناء القدرات وتقوية التعاون في مكافحة الجرائم العابرة، وذلك في إطار التعاون الأمني الثنائي القائم.

ونوه الجانبان بالتحول الاقتصادي الإيجابي المستمر في كلا البلدين، وأكدا على أهمية توسيع روابط التجارة والاستثمار من أجل دفع التعاون الاستراتيجي قدماً، وأعربا عن سعادتهما للاتجاه الإيجابي في التجارة الثنائية على مدى السنوات الأخيرة، وجددا التأكيد على زيادة تعميق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين في ظل رؤية المملكة 2030، وحث الجانبان مجتمع الأعمال في البلدين على الاستفادة من فرص الاستثمار في كلا البلدين، لا سيما في مجالات البنية التحتية، والتعدين، والطاقة بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة، والزراعة، ونقل التقنية، ومجالات الموارد البشرية الماهرة في تقنية المعلومات، والإلكترونيات، والاتصالات.

توقيع مذكرات تفاهم

كما تم خلال الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم في عدة مجالات تشمل الطاقة، والطيران المدني، وتنظيم المنتجات الطبية، والتعاون الأمني والدفاع وإطلاق بطاقة RUPAY لتعزيز التعاون في مختلف القطاعات.

وفي ختام الزيارة أعرب رئيس وزراء الهند عن امتنانه لحكومة وشعب المملكة على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وأكد على ترحيب ودعم الهند الكبير لرئاسة المملكة المرتقبة لقمة العشرين لعام 2020م، وتطلعه إلى المشاركة في قمة قادة دول المجموعة القادمة التي ستعقد في مدينة الرياض، منوهاً بما تبذله المملكة من جهود كبيرة في إطار مجموعة العشرين.

ورحب خادم الحرمين الشريفين بدعوة رئيس وزراء الهند لزيارة جمهورية الهند لاستكمال المشاورات وبحث قضايا التعاون الثنائي والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خدمة لمصالح البلدين الصديقين وشعبيهما.