.
.
.
.

صور.. بياض ثمار اللوز تزين مزارع جنوب الطائف

نشر في: آخر تحديث:

اكتست مزارع جنوب الطائف هذه الأيام على امتداد "حداد، وثقيف وميسان، وبني مالك، والقريع" ببياض ثمار اللوز في مرحلة تسمى "بالفضييض" مع تباشير حلول فصل الربيع، النصف الثاني من يناير الجاري.

وأثبتت التجارب والدراسات، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، أن مناطق جنوب الطائف هو المكان الملائم لهذه الشجرة، وقد تنبت في غيرها إلا أن الجودة ليست ذاتها سواء في المحصول أو غزارة المنتج وبالشكل الطبيعي.

مراسل "واس" جال في عدد من مزارع جنوب المحافظة التي تحتضن ما بين 50 إلى 60 ألف شجرة وسجل آراء عدد من مزارعي اللوز، الذين تستهويهم هذه المهنة، مسلطين الضوء على مراحل زراعتها بدءاً من التشتيل حتى الإثمار.

وعن مراحل تسلسل شجرة اللوز، يقول عبداللطيف المالكي أحد المزارعين والمهتمين بزراعة هذه الشجرة: "إنّ زراعة شجرة اللوز من أولى مراحلها إلى موعد جني ثمارها تبدأ مع حلول فصل الربيع، المعروف لدى مزارعي اللوز بموسم الإزهار، بعد أن يتوقفوا عن السقي في فصل الشتاء تدريجياً، وهو الموسم الذي يشاهد فيه زائر هذه المزارع عمليات الإزهار في شتى مناحي أشجار اللوز متوشحة اللون الأبيض، وتتغير الألوان يوماً بعد آخر وبشكل تدريجي وصولاً إلى اللون الأخضر، وتنتهي باللون الرمادي في مدة تقارب ستة "أهلة" أي أشهر.

وأردف المالكي بقوله إنّ: "المتابع يلحظ مراحل القطاف وما يحيط بثمار اللوز من شعيرات وزوائد ناعمة قبيل النضج، حينما تكتسب الثمرة خلاله اللون البني الفاتح ثم يعقبها عملية الانشطار من الغلاف الداخلي المعروف بالغلاف الأول، فيما يرى الغلاف الثاني المعروف "بالفق" وفي داخله بذرة أو بذرتان يكون لونهما البني الفاتح التي تعرف "باللباب".

من جانب آخر أرجع عبدالرحمن الثقفي ارتفاع أسعار كيلو اللوز الذي يتراوح بين 200 و300 ريال في أوقات متفرقة من الموسم، إلى المشقة في عمليات الجني على المزارعين، حيث تتطلب جهداً كبيراً من خلال ضربه بعصا بشكل خفيف حتى سقوط ثماره، لافتاً إلى أن عمليات التكسير تسمى بالغضاريف، تعقبها مرحلة التخزين في أكياس تصل قيمة الكيس إلى نحو 900 ريال.

وتطرق الثقفي إلى نوعي اللوز، وهما "حلو ومر"، فيما الإقبال متزايد على اللوز البجلي المحلي المتفرد بصغر حجمه عن المستورد وجودته العالية.

من جانبه أشار سعد الحارثي إلى أنه في بعض الأحيان يقبل الناس على أكل اللوز قبل نضوجه وهو ما يعرف بالقضيم، مفيداً أن كثيراً من أهالي المنطقة يعمد إلى تقديم اللوز كنوع من "أنواع الضيافة العربية" والقيام بتكسيره واستخراج اللباب أمامه تعبيراً عن كرم الضيافة والمكانة الخاصة التي يحظى بها الضيف.