.
.
.
.

السعودية تدعو إلى نشر كافة تقارير أمان مفاعل بوشهر الإيراني

نشر في: آخر تحديث:

أشاد الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية النمسا محافظ المملكة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بجهود الوكالة في مجال الأمان النووي، ودعا إلى أهمية نشر كافة التقارير المتعلقة بأمان مفاعل بوشهر الإيراني.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها في دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA المنعقد حالياً في فيينا.

وأكد محافظ المملكة لدى الوكالة الذرية أن السعودية دأبت دوماً على إيلاء أهمية قصوى للأمان النووي، مع الإشادة بالجهود القيمة التي قامت بها إدارة الأمان النووي من أجل تعزيز الأمان في كافة المجالات، وإعادة الثقة في إمكانية تشغيل المحطات والمرافق النووية على أسس ومعايير أمان عالمية وعالية، مشيرا إلى تقدير المملكة للجهود المبذولة لتبني التحديثات اللازمة لمتطلبات ومعايير الأمان النووي.

وأضاف أن المملكة تأخذ في الاعتبار كافة التطورات والمستجدات في مجال الأمان النووي أثناء تخطيط البرنامج النووي الوطني لإدخال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء ضمن مزيج الطاقة، وفي إطار هذه التحضيرات، تم إنشاء هيئة الرقابة النووية والإشعاعية ككيان مستقل، وباشرت أعمالها ومسؤولياتها في استقلالية ومهنية عالية في الجوانب الرقابية المتعلقة بالأمان النووي، وتطبيق التزامات المملكة الدولية في هذا المجال، والتأكد من تطبيق كافة معايير الأمان لحماية الإنسان والبيئة.

وأشاد بالمساعدة التي تقدمها الوكالة إلى الدول الأعضاء لدعم وضع أطر قانونية وطنية ملائمة من خلال تقديم المشورة بشأن صياغة التشريعات النووية الوطنية، وهو ما قامت به الوكالة من دعم تجاه المملكة، وسوف تستمر المملكة في العمل مع الوكالة، لضمان تطبيق أعلى معايير الأمان في استخداماتها السلمية للطاقة النووية.

كما أكد على حق الدول في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وفي هذا الصدد فإن الضرورة تقتضي قيام الدول بمراعاة أعلى معايير الأمان في منشآتها، وتوفير كل ما يستدعيه ذلك من متطلبات وإجراءات تضمن أمان المنشأة النووية، وتوفير الخطط الوطنية للاستجابة السريعة والوافية والملائمة لحالات الطوارئ النووية.

كما نوه إلى اتفاقية الأمان النووي كأداة مهمة توفر فرصة للدول الأطراف في الاتفاقية لاستعراض تقاريرها الوطنية والإجابة على الأسئلة من قبل الأطراف المتعاقدة الأخرى، و التي تشكل أداة من أدوات تعزيز الشفافية الدولية وتبادل الخبرات لأفضل الممارسات في مجال الأمان النووي، وحيث أن إيران هي الدولة الوحيدة التي لديها محطة طاقة نووية عاملة ولم تنضم حتى هذا التاريخ إلى اتفاقية الأمان النووي، فإنه من الطبيعي أن نشعر بالقلق نتيجة غياب التقارير والمعلومات المتعلقة بأمان مفاعل بوشهر، بما في ذلك الإجراءات الواجبة لمواجهة الطوارئ النووية فيها، خاصةً أن المنطقة المحيطة بمفاعل بوشهر تشهد زلازل بين وقت وآخر، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث عواقب وخيمة جراء ذلك، والتي لن تسلم من عواقبها المنطقة بأكملها.

ووجه عناية مجلس محافظي الوكالة إلى نية إيران بناء مفاعلها الثاني في موقع محطة بوشهر النووية مع عدم استكمال متطلبات الأمان والسلامة لمفاعل بوشهر الحالي، موضحا أن تداعيات حصول حادث نووي أو تسريب إشعاعي في مفاعل بوشهر الحالي في إيران يتجاوز تأثيره حدودها الوطنية، ولا يؤثر فحسب على دول الجوار، بل وعلى باقي دول العالم، وعلى كافة الأصعدة الإنسانية والبيئية والاقتصادية، ومن هذا المنطلق تؤكد المملكة على أهمية إيلاء هذا الجانب المزيد من الاهتمام وحث إيران على سرعة الانضمام إلى كافة الاتفاقيات المتعلقة بالأمان النووي، والعمل على طمأنة دول الجوار والعالم أجمع على أمان المفاعل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة