.
.
.
.

العيسى: نصف مقاتلي داعش من مسلمي الغرب

نشر في: آخر تحديث:

أكد الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس مجلس هيئة علماء المسلمين، أن نصف مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي من مسلمي الغرب، والذين تسلل إليهم الإسلام السياسي، وهذه خطيرة وسلبية على الإسلام، مبينًا أن "مهمتنا في رابطة العالم الإسلامي إيضاح الحقيقة".

وأوضح أن بعض المتطرفين وخصوصًا التطرف الإرهابي هم من يثيرون اليمين المتطرف، ويسعدون بردة فعله من أجل أن يكون هناك صدام وصراع حضاري بين الإسلام والغرب، لأنه لا يعيش إلا في هذه البيئة، فمشروعه هو الصدام والصراع والعمل الإرهابي والعنف في كل مكان، ذاكرا أن مشكلة جماعة "الإخوان المسلمين" أو ما يسمى بالإسلام السياسي في الغرب، تنطلق من تنظيم سياسي باسم الإسلام، أي اختزال الإسلام العظيم في مشروع سياسي فقط، بينما الشأن الإسلامي الصرف يفترض أن يكون مجردًا من أي توظيف سياسي، ومن أي مفاهيم خاطئة حول الإسلام، وقال: "للأسف كانت هناك مفاهيم خاطئة صدرتها هذه الجماعة، ولاسيما للأقليات الدينية، وتأثر بها بعض الأقليات".

وعن الحوار مع زعماء اليمين المتطرف قال العيسى في برنامج "بالتي هي أحسن": "ولله الحمد كل من حاورناه من اليمين المتطرف هم الآن أصدقاء لرابطة العالم الإسلامي؛ لأنه كان حوارًا عقلانيًا ومنطقيًا ينطلق من هدي الإسلام ومن الحكمة، ومن الواقع الذي يجب أن ننتهي إليه جميعًا".

وأشار إلى أن "10% فقط من المشتركات الإنسانية كفيلة بإحلال السلام والوئام في عالمنا، فلا يمكن أن يتعايش الناس إلا بهذه المشتركات، وأن يدرك كل منهم أن الاختلاف والتنوع والتعددية هي سنة من سنن الله".

وذكر العيسى أن "هذه الجماعة تنطلق أيضًا من فرضية خاطئة وهي الصدام والصراع والمؤامرة الحتمية بين الإسلام والغرب، ولذلك عندما أناقش الغرب بهذه الخلفية، فلن أصل معهم إلى نتيجة، بل إلى مزيد من الصراع".

ودعا في هذا الصدد إلى زيادة الوعي داخل الأقليات الدينية في الغرب، وفي الإطار الإسلامي عمومًا، وتحصين الفكر الإسلامي من أفكار ما يسمى الإسلام السياسي، أو أفكار جماعة الإخوان المسلمين، لافتًا إلى أن الكثير من الصدامات لدى بعض الشباب المسلم تسللت من خلال الأفكار المصدر إليهم، في ظل غياب التحصين الكافي.

كما أكد رئيس هيئة علماء المسلمين أن الخصوصية الدينية لا تتقاطع أبدًا مع وجوب التعايش بين الجميع، لأن هذه الخصوصية لا تتدخل مطلقًا في نصوص الدستور الذي ضمن للجميع حريته الدينية وممارساته.