.
.
.
.

حرفية تحول منزلها لمجسمات تحاكي أسواق مكة القديمة

الحفاظ على حضارة العمارة المكية على مر العصور

نشر في: آخر تحديث:

حولت حرفية سعودية منزلها إلى موقع لصناعة مجسمات التراث الحجازي الأصيل، بهدف الحفاظ على التأصيل العمراني المرتبط بالحضارة والعمارة المكية على مر العصور.

استطاعت خلود أبو العلا عبر تنفيذها للعديد من المجسمات بجهد شخصي وإمكانات محدودة، تحويل الماضي الأصيل إلى واقع ملموس، مستعينة بخبراتها الفنية، وتقول: "أنا من النساء القلة اللواتي يعملن على تصميم الحارات الحجازية المصغرة بأدق تفاصيلها، مثل عمل أسواق وإبراز المهن، وأسماء الأحياء، والأثاث المنزلي القديم".

وأضافت أن خبرتها وهوايتها في هذا المجال بدأت مع أول عمل قامت به قبل ١٥ عاماً بمهرجان الجنادرية، ولاقى إعجاب الكثيرين، فحينها بدأت تهتم بهذا الموروث نحو تطوير العمل والخامات، وكلما مرت الأيام بالممارسة زاد الإتقان والتطور والجودة في الأداء.

وتابعت أبو العلا: "إن آخر عمل أنجزته كان بعنوان (سوق المُدعى والجودرية)، حيث اقتبست جزءا معينا من السوق الحقيقي الذي كان بجوار المسجد الحرام، ثم طبقته على المجسم بالترتيب الأصلي الذي كان عليه في ذلك الوقت، بأسماء المحلات التي كانت موجودة في السابق والمنسوبة إلى العوائل المكية كمحلات البغدادي للوازم الخياطة، ومكتبات مرزا، ومركاز العمدة أبو الريش، وغندورة للألعاب".

وأشارت إلى أن من بين أعمالها القديمة، "مجسم عادات الحجاز في الزمن الجميل، مثل الملكة الشهري مع المعاشر، والبواخر، ولعب المزمار، وكذلك مركاز العمدة، وبرزة المطوف، وبازان الموية، والمدرسة الصولتية".

وأكدت في حديثها "أنتجت عن العادات النسائية قديماً، مجسماً عن حنة العروس "الغمرة"، وزي السيدة الحجازية، في حين أن اهتماماتي لا تقتصر على خارج المجسم، وإنما في أدق التفاصيل الداخلية للمبنى، التي تستهدف كل الفئات العمرية، من الأطفال والشباب إلى كبار السن، بهدف تعريف الأطفال والشباب على ماضي الأجداد، أما كبار السن فقد عادوا لماضيهم، بحنين ودفء منازلهم وحاراتهم القديمة".



وأوضحت الحرفية خلود: "أسعى إلى افتتاح متجر يضم أعمال صنعتي اليدوية والحرفية لتسويقها على الحجاج والمعتمرين، تحت هوية صنع في مكة".