.
.
.
.

صور لجبال في تبوك.. نقوش أثرية تطل على نيوم

نشر في: آخر تحديث:

ضمن نطاق مشروع "نيوم" شمال السعودية، تقبع جبال شامخة تحمل بين طياتها متحفا مفتوحا للتاريخ، لاحتوائها على النقوش الأثرية والكتابات الإسلامية القديمة، والتي تزيّنت بها جبال ومرتفعات هضاب "حِسْمى،" الواقعة ضمن جبال "بجده" غرب منطقة تبوك.

وجسدت تلك النقوش آثار حضارة وتاريخ المكان، والتي احتضنتها واجهات ومرتفعات الصخور، والتي تميزت بتضاريس ومكونات طبيعية.

وفي حديث "العربية.نت" مع المصور "عبد الإله الفارس" الذي وثق المنطقة بعدسته، يقول: "هذه المواقع الأثرية شكلت بهضاب حسمى أهمية فريدة عند الآثاريين والمؤرخين، وأيضاً لدى دارسي تطور اللغة العربية، باعتبارها المواقع الأولى التي تم فيها اكتشاف النقوش والكتابات العربية، والتي دونت فيها هذه النقوش على الواجهات الصخرية، وفي أماكن متقاربة داخل المضايق الجبلية وفي التجاويف الصخرية، وعرفت فيما بعد باللهجة الحسمائية، وهي لهجة عربية شبيهة باللهجة النبطية، وتمتاز بكونها أول كتابة عربية ترتبط فيها الحروف ببعضها كما الخط الكوفي، ويشبه الحرف الحسمائي الحرف الصفائي، إلا أنه متميز عنه بموقعه وتاريخه".

وأضاف: "حسمى تقع جنوب غربي مدينة تبوك، وبالتحديد في منطقة بجدة الشهيرة، تحمل تلك النقوش والكتابات الأثرية القديمة، والتي جسدت الإرث الحضاري والثقافي لمنطقة تبوك، والتي تضاف لمكتبة الكتابات الإسلامية التاريخية لمملكتنا الحبيبة، والتي تعد إحدى الأماكن الطبيعية والسياحية لتصبح متحفا مفتوحا في نيوم المدينة الحالمة".

يذكر أنه على بعد حوالي 100 كم شمال غربي تبوك تقع بجدة، في موقع مميز حيث الجبل الصخري ذو القوس الطبيعي والكثبان الرملية الملونة والعديد من العناصر الطبيعية الأخرى، وتتميز بجدة بتلالها الجميلة ورمالها الملونة، وتنتشر حولها الآلاف من التكوينات الصخرية على مدى مئات الكيلومترات، حيث تتميز كل واحدة منها بحجم وشكل فريدين، كما تتوفر نقاط مشاهدة عالية يمكن الوصول إليها بالسيارة، وتعد بجدة امتدادًا لوادي رم جنوب الأردن، ويعتبر واحدًا من أفضل المواقع لعشّاق رياضة تسلق الجبال.