.
.
.
.

من التعليم لزراعة الزعفران.. قصة سعودي بدأت قبل 4 أعوام

محمد أحمد الزهراني قرر زراعة الزعفران بعد تقاعده من سلك التعليم

نشر في: آخر تحديث:

قبل 4 سنوات، قرر مواطن سعودي زراعة الزعفران في منطقة الباحة، بعد تقاعده من سلك التعليم كمشرف تربوي للقيادة المدرسية.

وفي حديث لـ"العربية.نت" قال محمد أحمد الزهراني: "بدأت بإنتاج كمية قليلة من البصيلات عام 2016، ولم يتجاوز إنتاجي حينها 700 بصيلة. وبعد متابعتي لبعض الحسابات الزراعية في تويتر، ومشاهدة زراعة الزعفران في بعض الدول مثل الجزائر والمغرب وكشمير وغيرها من الدول التي تقوم بهذه الزراعة، إضافة إلى متابعة جمعية الزعفران السعودية التي تتبنى فكرة زراعة الزعفران وانتشارها في مناطق السعودية، تواصلت مع الجمعية، وحصلت على 60 بصيلة. وفي عام 2017 أخذت 300 بصيلة، ثم حصلت على 560 بصيلة. ونظراً لعدم اعتماد الجمعية من قبل جهات الاختصاص انقطع التواصل معهم".

كما أضاف الزهراني: "وقتها واصلت مشواري وعنايتي بهذه البصيلات والعمل على تكاثرها وتنميتها إلى أن وصلت إلى 10 آلاف، بعد تأهيل الأرض واستخراجها وزراعتها مرة أخرى، وأطمح حالياً أن أصل إلى مئة ألف بصيلة".

وأوضح: "مزرعتي عبارة عن حقل صغير، أزرع فيه الزعفران والعنب والموالح واللوزيات، وخصصت مساحة 400 متر مربع لزراعة الزعفران. منطقة الباحة تعتبر من أهم المناطق المناسبة للعديد من الزراعات مثل العنب والخوخ والتين الشوكي والمشمش واللوزيات والزعفران، لاسيما أن زراعة الزعفران تحتاج إلى تربة خصبة طينية، وأن تحرث بشكل جيد، وتكون خالية من الأحجار ومكان تصله أشعة الشمس بعيداً عن الظل، إضافة إلى سقي الماء كل 10 أيام. وعند وجود أمطار أو تربة يحتفظ بالمياه، فلا يحتاج سقاية إلا في أوقات أبعد".

إلى ذلك أشار الزهراني إلى أن "هناك عاملا يساعدني في عملية الزراعة، فالزعفران يزهر في أكتوبر ونوفمبر، ويتم قطف الأزهار في اليوم التالي من ظهورها صباحاً قبل أن تصلها أشعة الشمس ليكون أجود. فكل بصيلة تنتج 3 زهرات، وكل زهرة بها 3 مياسم، وكل ميسم يزن 6 ملم، والكيلو يحتاج إلى مئة ألف بصيلة. فالبصيلة الواحدة تتكاثر في مزرعتي إلى 40 بصيلة، مما يؤكد جودة التربة وخصوبتها وصلاحية المناخ لهذه الزراعة".

وأبان خلال حديثه: "الزعفران يستخدم في الأكل ومع الشاي والقهوة، وله استخدامات طبية في علاج السعال وأمراض القلب ومحاربة اضطرابات النوم".

يذكر أن الزعفران هو صبغ أصفر زاهي اللون، ويضيف نكهة طيبة للطعام. يُنتَج عن طريق تجفيف مياسم وجزء من الأقلام في زهرة نبات زعفران الخريف البنفسجي، الذي يعرف علمياً باسم الزعفران السوسني (الاسم العلمي Crocus sativus). إضافة إلى أن ما يقرب من 4,000 زهرة يمكن أن تنتج نحو 28 غراماً من الزعفران التجاري.

وتنزع المياسم من الزهور المتفتحة، وتجفف في الظل ثم على شبكة رفيعة أو دقيقة على نار هادئة. وهذه المادة لونها أحمر برتقالي وذات رائحة نفاذة وطعم مميز، وتحفظ في أوان محكمة كيلا تفقد قيمتها كمادة ثمينة. كما للزعفران رائحة طيبة لكن مذاقه مر.