.
.
.
.

اللغة العربية في نهائي الكأس.. نبض الأمة في قلب خادم الحرمين

نشر في: آخر تحديث:

دعم وزارة الثقافة للخط العربي في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بين الهلال والنصر إنما يؤكد الحظوة الكبيرة التي تجدها اللغة العربية، والاهتمام البالغ الذي يحظى به الخط العربي، في أرض اللغة وموئل الحرف، في المنهل العذب والمرتع الخصيب؛ المملكة العربية السعودية، التي حملت لواء لغة الضاد، حتى أضحت إحدى أهم اللغات العالمية. وهي اللغة التي كرمها الله وحفظها بالقرآن الكريم حتى قيام الساعة.

قال خادم الحرمين الشريفين منطلقاً من مسؤولية عظيمة يحملها تجاه وطنه وهويته ولغته ودينه: "بلادنا تستحق منا جميعاً أن نعمل حتى نكون في مستواها، بلاد الحرمين الشريفين مهبط الوحي، ويتجه إليها كل مسلم خمس مرات يومياً، وفيها النبي العربي، الذي أنزل عليه القرآن بلغة عربية، وكما هي فخر لنا، فهي أيضاً حمل علينا ويجب أن نتحمل الحمل".

وفي هذا القول المهم تتضح ماهية اللغة العربية ودورها الحضاري، بوصفها لغة متجددة تواكب مستجدات كل عصر، وقال أيضاً - حفظه الله - "إن لغتنا العربية لغة حضارة وثقافة، وقبل ذلك لغة الدين القويم، ومن هنا فإنها لغة عالمية كبرى شملت المعتقدات والثقافات والحضارات، ودخلت مختلف المجتمعات العالمية، وهي مثال اللغة الحيّة التي تؤثر وتتأثر بغيرها من اللغات".

وانطلاقاً من سياسة حكيمة وجهود موفورة تعتز بالهوية الأصيلة النابعة من لغة القرآن، قال الملك سلمان حفظه الله: "بلادنا المملكة العربية السعودية، دولةٍ عربيةٍ أصيلةٍ، جعلت اللغة العربية أساساً لأنظمتها جميعاً، وهي تؤسس تعليمها على هذه اللغة الشريفة، وتدعم حضورها في مختلف المجالات، وقد تأسست الكليات والأقسام والمعاهد وكراسي البحث في داخل المملكة وخارجها لدعم اللغة العربية وتعليمها وتعلمها".

كل ذلك يشي بأن اللغة العربية ليست مجرد لغة بل هي هوية وتعبير حضاري أصيل، بذلت المملكة من أجلها جهوداً ضخمة، وكان خادم الحرمين الشريفين قد وجه في إحدى خطاباته الملكية نصيحةً تعكس اهتمامه واعتزازه باللغة العربية، قال فيها: "نصيحتي لأبنائي الشباب وبناتي الشابات أن يقبلوا على تعلّم اللغة العربية، ويتفننوا في استخدامها، فهي لغة دينهم ووطنهم وآبائهم وأجدادهم، وهذا لا يتناقض ولا يتعارض مع تعلّم اللغات والعلوم الأخرى في مجالها الخاص". وفي خطاب آخر قال – حفظه الله - "يجب على المواطن، وخاصة الشباب والشابات، أن ينهلوا من لغتهم العربية ليتمكنوا من خدمة دينهم ووطنهم أكمل الخدمة، وعليهم أن يحذروا من الشوائب والمفردات التي لا تتفق مع اللغة العربية، أو تؤثر عليها سلباً".

وقد انعكس اهتمام خادم الحرمين الشريفين باللغة العربية على مسيرة الوطن، وجاءت رؤية 2030 لتؤكد على أهمية الاعتزاز بالهوية والثقافة العربية، كما جاء تأسيس وزارة الثقافة بمنطلقاتها الرامية إلى دعم الثقافة العربية وتنميتها لتعطي اللغة العربية مساحة أكبر من الاهتمام عبر مبادرات متنوعة تخدم الثقافة العربية وتدعم حضور اللغة العربية منها مبادرة "عام الخط العربي" التي تضمنت جملة من الأنشطة والفعاليات الداعمة لهذا الهدف النبيل. ويضاف لذلك تأسيس "مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية" كواحد من أهم المبادرات لوزارة الثقافة في سياق دعم اللغة العربية، حيث سيعمل المجمع على أن يكون مرجعيةً عالمية للغة العربية يساهم في انتشارها ويعزز تواجدها في المحافل الدولية ويوظف الذكاء الاصطناعي لخدمتها وتطويرها وصناعة المدوّنات والمعاجم، وإنشاء المراكز لتعليمها، إضافة إلى إقامة المعارض والمؤتمرات التي تعنى بها، وترجمة الإنتاجات المعرفية منها وإليها.

وامتد هذا الاهتمام إلى الجانب الرياضي بكل ما يتميز به من زخم جماهيري، وذلك من خلال حملة تعريب أسماء اللاعبين التي تبنتها وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الرياضة ضمن مبادرة "عام الخط العربي"، والتي تسجل حضورها المتألق في نهائي بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، لتؤكد حرص واهتمام المملكة باللغة العربية وبفنون الخط العربي وتكريس جمالياته لدى فئات المجتمع المختلفة وخصوصاً النشء والشباب الأكثر متابعة لكرة القدم.