.
.
.
.

تعرف على السور الأثري الأكبر في السعودية

كان يستخدم كخط دفاعي أولي في مواجهة الحملات والغزوات التي تتعرض لها المدينة

نشر في: آخر تحديث:

حافظ سور أثري وتاريخي شهير في السعودية على كيانه منذ آلاف السنين، حيث يعتبر هذا السور أكبر وأطول الأسوار التاريخية على شبه الجزيرة العربية، والواقعة في الجزء الشمالي الغربي من السعودية، وتحديداً في مدينة تبوك، حيث يجاور السور حزمة من المواقع الأثرية، ولها أهمية كبيرة لوقوعها على طريق التجارة القديمة.

سور تيماء الأثري الشهير، يحيط مدينة تيماء من ثلاث جهات، الغربية والجنوبية والشرقية، أما الجهة الشمالية فتشغلها المساحة المسماة (السبخة)، ويرتفع السور نحو عشرة أمتار في بعض الأجزاء.

في حين وثق المصور الضوئي والمهتم بالتراث عبد الإله الفارس، مشاهد جمالية من السور، بهدف نقلها إلى العالم والتعريف بها، حيث تحدث إلى "العربية.نت" بقوله: "السور له أهمية لمدينة تيماء، إذ كان يستخدم كخط دفاعي أولي في مواجهة الحملات والغزوات التي تتعرض لها المدينة، وكانت مطمعًا للممالك والقبائل المجاورة، ويمتد السور إلى أكثر من 10 – 17 كيلومترا، وهو مشيد من الحجارة واللبن والطين، ويقل ارتفاعه في بعض الأجزاء حتى يصل إلى المتر الواحد تقريبًا، وعرض السور يتراوح بين المتر والمترين".

وأضاف: "يعود تاريخ بنائه إلى الألف الثالث قبل الميلاد، حيث يلتف السور بشكل دائري حول قصر الحمراء الأثري، ثم يتجه جنوباً ويستمر بالطريق المعبد (طريق تيماء – تبوك)، وهناك جزء من السور هام، وهو الجزء المحيط بموقع قرية الأثري ويعرف بسور السموأل وقصر الأبلق، ويبدأ من تقاطع السور ويستمر شمالاً حتى تنتهي منطقة قرية الأثرية، ويلتف حولها متجهاً ناحية الشرق فالشمال ثانية، وهناك السور الشرقي الذي يتجه شرقاً ويميل قليلاً نحو الشمال، حتى يشمل منطقة عين العميم الأثرية ليلتف حولها ويتجه ناحية الغرب حتى يقترب من طرف السور الشمالي وسط السبخة، ثم ينتهي بالسبخة".

وتابع الحديث: "الصور يؤكد أن الأسوار كانت تُشيّد حول المدن، لاستخدامها كخط دفاع ضد الحملات والغزوات، وأهمية السور تتمثل في توفير المواد الطبيعية التي تزخر بها تيماء، والتي أمكنت من توفير مواد هذا السور الشامخ، لذا اختلفت مواد البناء للسور في أجزاء، ولكن المادة التي استخدمت بكثرة هي الحجارة، واستخدمت أحجار متنوعة أغلبها حجارة رملية من طبيعة المدينة، وفي أجزاء أخرى استخدم اللبن الطيني بالبناء، وكان البناء بطريقة هندسية دقيقه، وهناك فتحات في بعض الأجزاء تم صياغتها بدقة عالية للدفاع، وهناك بوابات للسوار وأبراج تم إنشاء أغلبها في الجهة الغربية الجنوبية من السور، وتحديداً داخل وبالقرب من موقع قرية الأثري، وهي مستوطنة كبيرة، وهناك سور آخر داخل الموقع".