.
.
.
.

في الشتاء.. هذه أكثر "الأكلات الشعبية" طلباً بالسعودية

أخصائية تغذية لـ"العربية.نت": يجب عدم الإكثار من الأكلات ذات الدسم الكثير والسكريات، لأنها تسبب خللاً بالوظائف، خاصة إذا لم يرافقها أي نشاط بدني

نشر في: آخر تحديث:

مع دخول فصل الشتاء، تهتم الأسر السعودية بالتهيئة للموسم من خلال التدفئة سواء بالملابس أو شراء الحطب، وأيضا الاهتمام بالأكلات الشعبية ذات السعرات الحرارية العالية والتي تساعد الجسم على التدفئة.

وفي الآونة الأخيرة لم يعد العبء مركزا على سيدة المنزل في تجهيز هذه المأكولات، بل أصبحت الأسر المنتجة تنافس المطاعم الشعبية في تجهيز الأكلات، مثل "الحنيني، والمقوق، والتصابيع، والعريكة، والجريش ..الخ"، وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك وإنستغرام، مليئة بالإعلانات والترويج للأكلات بالصور، والتفنن في عرض الطلبات، بحيث يتمكن الشخص من اختيار ما يروق له في وقت قصير يكون بين يديه.

استطلعنا الطرق الجديدة التي بدأت الأسر المنتجة وسيدات الأعمال ممن امتهنّ "الطبخ من المنزل وتجهيز الولائم وتوصيلها" تستعد لها لتستطيع تلبية الطلبات المتزايدة بفصل الشتاء.

أكثر الطلبات

في نجران اشتهرت "أم ناصر" بأكلاتها الشعبية وأصبحت تطلب بالاسم في المناسبات والمواسم، وما يميزها هو تلبيتها لكافة الأذواق من خلال تنوع أكلاتها والتي تعدت الأكلات الجنوبية، وأصبحت تلبي رغبات الساكنين بالمنطقة، تقول: تأتيني طلبات من أسر أتت للمنطقة بسبب ظروف العمل، وهناك من حائل ومن الحجاز، ويطلبون أكلاتهم الشعبية، وقد استعنت ببناتي لمعاونتي والبحث عن هذه الأكلات، وعملت على تطويرها بشكل يضمن لي جذب الزبائن، والحمد لله نجحت بذلك".

وأكدت أن أكثر الطلبات على أكلات "الرقش والقعنون والمرقوق والحميسة والفتة والعصيدة والحريكة والشوربة"، وهناك من يطلب معها مشروبات ساخنة "كالقهوة العربية، والزنوت، والزعتر، والزنجبيل، وغيرها من المشروبات".

كما أوضحت أن مبيعاتهم تبلغ 3 آلاف ريال في اليوم، وأنها منذ 4 سنوات تزاول مهنة طبخ الأكلات الشعبية، حيث انطلقت من خلال مشروع الأسر المنتجة، مشيرة إلى أن مشروعها كان في بداياته صغيرا، وكانت المأكولات فيه محدودة ولم تكن تحظى إلا بمساعدة اثنتين من بناتها حتى توسع المشروع بالتحاق زوجها بعد تقاعده من العمل، إضافة إلى التحاق كافة أولادها بالعمل معها بعد ازدياد الطلب على أكلاتها.

إقبال كبير

وعند تجولنا داخل منصة التواصل "إنستغرام" وجدنا الكثير من الطاهيات، ومنهن فتيات جامعيات، وموظفات، يستعرضن هوايتهن بالطبخ التي تحولت فيما بعد إلى استثمار، هذا غير الأسر التي أخذت من تجهيز الأكلات مهنة للرزق، ووجدت إقبالا كبيرا من المتابعين وطلبات كثيرة، وقد تميزت الصفحات بالاهتمام بالديكور الخارجي، والتفنن باختيار صواني التقديم والحافظات، حيث تكون جاذبة ومحفزا على الطلب، وتواصلنا مع إحدى الطاهيات وهي معلمة تدعى "هيفاء"، وتقدم كافة الأكلات من كل المطابخ، وتتفنن بالحلويات وبطريقة التقديم، وذكرت أن الإقبال كبير عليها ولكنها لا تستطيع تلبية كل الطلبات، خاصة من لم يتقدم بالطلب منذ وقت مبكر، وقد بلغ عدد متابعيها قرابة المليون.

نصيحة غذائية

وتنصح أخصائية التغذية هدى الحربي بعدم الإكثار من الأكلات ذات الدسم الكثير والسكريات، لأنها تسبب خللا بالوظائف، خاصة إذا لم يرافقها حركة وعمل رياضة، وتشير إلى أن حالات النوبات القلبية تكثر في الشتاء مقارنة بغيره من الفصول، وقد يعود السبب لكون البرد يساعد على ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي يحدث مزيد من الضغط على القلب، كما أن محاولة الجسم تدفئة أعضائه تشكِّل عبأ على القلب؛ لهذا يُنصح بتدفئة الجسم ولبس الملابس الشتوية، والحفاظ على درجة حرارة مناسبة للغرفة.

كما أضافت: "ولا ننسَ أن فصل الشتاء موسم لبعض الأكلات الشعبية، وفي مقدمتها الحنيني والمرقوق والقرصان، ويمكن اعتبارها أغذية صحية في حال الحد من استخدام السكر، وكذلك السمن والزبدة، واستبدال الزيوت النباتية بها، فضلاً عن إزالة الشحم من اللحوم المستخدَمَة في بعض تلك الأكلات، وإضافة المزيد من الخضار إليها، وعلينا أيضاً أن نعزز من العادات الصحية في الشتاء، منها شرب الحليب الساخن والزنجبيل، ولعلنا نحرص على إكساب مثل هذه العادات الشتوية الصحية لأبنائنا".

وبطبيعة الحال، فإن تناول خمس حصص من الخضار والفواكه يومياً، وممارسة النشاط البدني المنتظم، يُعدَّان أمراً ضرورياً في كل فصول السنة، إضافة إلى أن لذلك مزية في الأجواء الباردة؛ كونه يعزِّز من مناعة الجسم ووقايته من العدوى. ولا ننسَ إشراك أبنائنا في تلك الممارسات الصحية وتعويدهم عليها.