.
.
.
.

قصة سعودية حولت صخور الطائف إلى تحف فنية

جابت بين الصخور لتنقل أشكال تراث الثقافات السعودية عبر لوحاتها

نشر في: آخر تحديث:

من خلال مبادرة فنية، حولت فنانة تشكيلية سعودية صخور الطائف غرب السعودية إلى تحف فنية، وتفننت في الرسومات ذات الألوان الزاهية على الصخور لتشكل بها مناظر جمالية.

في التفاصيل، بقيت مها الكافي عضوة في جمعية الثقافة والفنون بالطائف، شهرين تتنقل بين الصخور حتى تنقل أشكال تراث الثقافات السعودية عبر لوحاتها.

والفنانة التي بقيت 23 عاماً تمارس الفن التشكيلي والرسومات، قالت لـ"العربية.نت": قمت بمبادرتي الشخصية برسم الزخارف على الصخور، وجمعت فيها زخارف تراثية من مناطق المملكة، ففي نجد اشتهرت بالزخارف النباتية خلال توظيف الورود وأوراقها، وأيضا الزخرف الهندسي الإسلامي، لأنقلها لمنطقة أخرى مثل الجنوب عبر فن القط العسيري، حتى أخرج بتكوين وحدة في الانتماء والتبادل الثقافي".

وأضافت: "بدأت بالرسم في منطقة القصيم والدوادمي والطائف، والوجهة القادمة هي جدة ثم الرياض، وسأحاول أن أجعل في كل مدينة صخورا مزخرفة بإرث ثقافي عريق".

وعن بداياتها شرحت: "في طفولتي أحب الشخبطة على دفاتر إخوتي وأرسم الصور، حتى أصبحت شغوفة بالذهاب للمدرسة، كنت أتخيل عالم المدرسة في عالم الطباشير الملونة الجميلة، حتى علمتني المدرسة الكثير منذ الابتدائية ثم المتوسطة، وبدأت بالمشاركة الفنية بمعرض المدرسة السنوي، ثم شاركت بمكاتب رعاية الشباب، ومن ثم معارض جماعية داخلية وخارجية".

وأضافت: "تعلمت الكثير في الفن التشكيلي، كوني شغوفة بالقراءة عن الفنون بشكل عام وعن تاريخ الفن، وكذلك الفلسفة والآثار، ورغم ذلك الشغف بالقراءة إلا أنني نهلت وما زلت أنهل من المعارف، وذلك قادني إلى التعمق أكثر في الفن وتاريخه ومدارسه المختلفة، حتى أتقنت التنوع في النتاج، فرسمت لكل مدارس الفن من واقعية وتعبيرية وتأثيرية وتجريرية، وكذلك رسمت للمدرسة الوحشية والتي ظهرت في روسيا".

وقالت: "الفن بالنسبة لي هو العطاء، وهو رسالة وتاريخ، فجميع الأمم عرفنا تاريخها من خلال الفن، فهو اللغة التي يقرأها الجميع ومتى ما وضع الفنان هذه الفكرة عن الفن وأنه رسالة سيكون، بالتأكيد فنه ولوحاته ذات هدف ومدلول، فأنا مازلت أعطي للفن، وما وصلت إليه من تنوع وجودة في العمل، ومشاركات داخلية أو خارجية، هي نتاج بحث لهويتي التي أعتز بها كفنانة سعودية، والتي من خلالها استطعت أن أنتج زخارف على الحجر".

إلى ذلك، شددت في حديثها على أنها تسعى لأن تتقن العمل وتخرج بهوية جميلة سواء باستخدام الرمزية في اللوحة، أو من خلال تجسيد قضايا تهم المجتمع، تركز على الانتماء للوطن وتراثه وثقافته وتاريخه.

ولفتت إلى أن طموحها يكمن بإبراز فنها بشكل جيد، وقالت: "في الواقعية أبرز الطبيعة الصامتة للسيول في نجد، وفي مدرسة التأثيرية أو الانطباعية تكون سلسلة لوحاتي في رسم الفواكه والمزهريات وشواطئ بلادي وكذلك فن البورتريه"، بحسب تعبيرها.