.
.
.
.

ما قصة مهنة "الجذابة" المهددة بالانقراض؟.. شاب سعودي يروي

نشر في: آخر تحديث:

مع اشتداد قسوة البرد في شتاء الأحساء – شرق السعودية- ومع شروق الشمس الباكر، يحمل شاب سعودي منجله و"الهيب" ليعتلي قمم النخيل في استخراج "الجمار" أو كما يعرفه أهالي المنطقة بـ"الجذب" وفي دول الخليج "الحيب"، في مهنة مهددة بالانقراض، نظير ما تحتاجه من قوة وتحمل وخبرة، وعلى الرغم من وجود طلب متزايد عليها.

الشاب الثلاثيني نايف العريفي، تميز عن باقي المزارعين عبر تمسكه بالطريقة التقليدية القديمة في استخراج لب النخلة "الجذب"، والتي تعلمها وورثها من والده كعادة الفلاح الحساوي، والذي يبدأ في الاستغناء والتخلص من بعض النخيل غير المنتجة في فصل الصيف، ليتم الحصول على الجمار من لب قمة النخلة، في حين يتم الاستفادة من كامل أجزائها ودخولها في الكثير من الصناعات اليدوية.



"العربيةنت" تواجدت مع الشاب الفلاح العريفي عاشق هذه المهنة بطريقتها الأصيلة، لرصد عملية استخراج جذب النخيل بالوسائل الأقدم، وكيف استطاع الحفاظ عليها ونقلها لأولاده، والذي عكس علاقة الشاب الأحسائي الطويلة مع أكبر واحة نخيل في العالم.

وسرد نايف قصته قائلاً: "عشقي لهذه المهنة لا ينتهي، وفي الصباح الباكر أبدأ العمل باستخدام الأدوات التي ورثتها من والدي، والتي لطالما استخدمها والدي لاستخراج الجذب من قمم النخيل قبل عجزه عن ممارسة هذه المهنة، وهو السبب الرئيسي في تمسكي بهذه المهنة وعشقي لها".

وأضاف: "الجذب متواجد في كثير من المحافظات، لكن علاقة الشاب الأحسائي مع المنطقة التي تضم 2.2 مليون نخلة، جعل هذه المهنة مميزة عن كثير من المحافظات، وتحديدا في فصل الشتاء يبدأ المزارعون الاستغناء عن النخيل التي لا تحمل التمور ولا يستفيد منها المزارع، والتي تعيق الطريق، وبعد إزالتها يبدأ الجذاب بالاستفادة من جميع أجزائها من السعف، والكرب، والجذب، والجذع".

وختم حديثه: "الجذب فوائده الصحية كثيرة، منها تقوية العظام، والمناعة، ويساعد على فقدان الوزن، لذا يترقب أهل المنطقة موسمه وبدأ الطلب الكبير عليه".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة