.
.
.
.

فنانة سعودية: هذا سر رفض بيع لوحاتي عن بيئة عسير!

الفنانة نورة الرافعي لـ "العربية.نت" : أهي لوحاتي ومنجزاتي هو مجسم لقرية طبب الواقعة بمنطقة عسير.. وقدمتُ مجسما لقرية رجال ألمع قبل 50 سنة

نشر في: آخر تحديث:

بلغة التراث العريق، وعبق الماضي الجميل، استطاعت فنانة سعودية تجديد الهوية البصرية للمجسمات والمنمنمات التي تحكي بيئة منطقة عسير التراثية، وأخذت على عاتقها نقل حياة الإنسان والبيئة العسيرية للأجيال القادمة، وذلك عبر مشاركاتها المتنوعة في النشاطات السياحية والفنية، مما جعلها تنفذ العديد من المجسمات الخاصة بالقرى التراثية.

الفنانة نورة الرافعي عُرفت بلغتها الفنية التجريدية الخاصة في كافة لوحاتها ومجسماتها، مستخدمة بصمتها من خامات البيئة، لتحكي دور المرأة العسيرية في بيتها، من تزيين المجالس بالقط إلى إعداد المأكولات، مروراً بجلب الماء والسقيا ولحظات عودتها من السوق، ومساهمتها في الزراعة والرعي والتجارة والصريم، لتؤكد دور المرأة العسيرية وما تحمله من إصرار وعمل وإنجاز في مجالات مختلفة.



وتحدثت إلى "العربية.نت" مشيرة إلى أنها تستغرق ما يقارب الشهرين أو أكثر لإنتاج أعمالها تبعاً لحجم اللوحة أو المجسم، مستخدمة في ذلك خامات البيئة والبلاستيك والخشب والصلصال والأقمشة والفلين والجلد والألوان الاكلريك والمائي والزيتي والطباشير والزجاج.

كما تتابع: "أبدأ كل تجربة وأخرج منها بفكرة تتجسد خلال العمل، دون أي ترتيب فالأفكار تتوالد وتكمل نفسها وتخرج بالشكل الذي لا أتوقعه، وهكذا الفن في تطوير الخاصية الفنية لمخرجات اللون والشكل النهائي مع ضرورة تجويد واقعية العمل".

وأضافت: "أهم لوحاتي ومنجزاتي هو مجسم لقرية طبب الواقعة بمنطقة عسير، والتي قدمتها على مساحة متر مربع، تم تجسيد واقع القرية والأزقة والشوارع والشكل العمراني، إضافة إلى مجسمات تحاكي نمط المنطقة وتراثها العريق، كما قدمتُ مجسما لقرية رجال ألمع قبل 50 سنة، ومجسم شباك المنزل كنافذة مطلة على الحياة، وصورة التهامي الذي يبرد الخشب، وعازف الناي المعروف في التراث العسيري، ولوحات أخرى تعبر عن الزراعة والحرث والمطبخ العسيري القديم والرعي، ومختلف مناحي الحياة".

واستعادت ذاكرة بداياتها قائلة: "اكتشفت موهبتي منذ الصغر، عندما رسمت طاولة ومزهرية وشباكا بطريقة مختلفة عن باقي الطالبات، ولاحقاً بات لدي مرسم خاص، لاسيما أنني أنتمي لعائلة فنية، فأنا شقيقة للفنانين عبد العزيز ومحمد مهدي، متمنية أن أقيم برفقتهما معرضاً عائلياً متكاملاً".

وحول سر رفضها بيع لوحاتها، قالت: "لأني أريد أن أطمئن أنها لن تتعرض للعبث أو التخريب، وحتى لا أشعر بالحزن، فأنا أتألم عند خروج أعمالي إلى مكان لا تكون فيه محط الاهتمام، ولا بد أن أتأكد أنها في أمان كما هو حالي مع أبنائي، ويمكن أن أقدمها لأي جهة حكومية كأرشيف تراثي يحافظ عليها".

وذكرت: "شاركتُ في العديد من المعارض الفنية، منها أبها عاصمة السياحة العربية 2017، والفرنشايز وحديقة ملهمتي ومهرجان القرية العربية".