.
.
.
.
خاص

بعد فاجعة طفلة الرياض التي نهشتها الكلاب.. ما سبل تفادي حوادث مماثلة؟

جمعية الرفق بالحيوان السعودية للعربية.نت: هذه طرق خفض حوادث هجوم الكلاب الضالة

نشر في: آخر تحديث:

في حادثة مؤلمة هزت العاصمة السعودية الرياض، يوم الجمعة الماضي، نهشت 5 كلاب ضالة، طفلة لا يتجاوز عمرها العامين والنصف، في مشهد مأساوي أمام أسرتها التي حاولت بكل الوسائل إنقاذ الموقف؛ إلا أن الأجل كان هو سيد الموقف أمام مخالب شرسة، لا تعرف الفرق الجلي ما بين الإنسان والحيوان والإهمال من الجهات المعنية.

وتعليقاً على الفاجعة، قال المتحدث الرسمي لجمعية "رحمة" للرفق بالحيوان "حمزة الغامدي" لـ"العربية نت": إن خفض مثل هذه الحوادث المفجعة يبدأ أولاً بالتوعية والالتزام والأخذ بالتدابير المناسبة سواء من حوادث السيارات، أو السرقات، كما ينطبق ذلك على قضية هجوم الكلاب "الضالة" التي آلمت المجتمع خلال الأيام القليلة الماضية، فخفض هذه الحيوانات الشرسة في الأماكن التي يقطنها السكان يبدأ بالطرق المعتمدة عالمياً وهي طريقة TNR وهي اختصار Trap - Nuture - Release، المقصود بها المسك والتعقيم ومن ثم الإطلاق. وهذه العملية فعالة لعدة أسباب أولها أن الحيوانات بعد التعقيم تصبح مسالمة جداً، ولا تجنح للهجوم والانفعال بسبب تحبيط عمل الهرمونات المهيجة للسلوك العدواني، إضافة إلى أنها تساهم في إنقاص أعداد الكلاب العدوانية بشكل تدريجي إلى حد معقول يمكن السيطرة عليه.

حمزة الغامدي
حمزة الغامدي

وتابع الغامدي: "من بين الطرق المتعارف عليها أن يتم ترقيم الكلاب المعقمة بعلامة بلاستيكية تركب له في أذنه، تميزه عن غيره من الكلاب التي لم تعقم بعد، وهذا يجعل استكمال العمل أسهل، ويتيح لأي شخص معرفة هل الكلب آمن أم لا، كما يمكنه من الإبلاغ والتتبع للكلاب التي لم تعقم بعد، وحفظ المجتمع من مخاطرها، كما أني أطالب بأن يتم إنشاء مراكز إيواء لنقل هذه الكلاب الضالة إلى مكان موحد بدلاً من نقلها بشكل عشوائي في مختلف المناطق الأمر الذي ينتج عنه مشاكل جسيمة".

وفيما يتعلق بإبادة هذه الحيوانات الضالة، أوضح بأن الكلاب يغلب عليهم السلام ويشذ عنهم بعض الكلاب المؤذية مثل الكلب العقور، وهو الكلب الذي يهاجم الناس بهدف إيذائهم، فهو حيوان يتغير سلوكه بسبب طريقة تدريبه من قبل مالكه، وأصبح خطيراً على المجتمع، ويجب حماية المجتمع منه ومحاكمة مالكه في حال آذى أحدهم، أما الكلب المسعور هو الذي أصيب بفيروس السعار ويهاجم الكبار والصغار، وكل شيء يتحرك أمامه، ومصيره الموت خلال أيام بسبب المرض، كذلك يجب قتله قتلاً رحيماً وسريعا وهذه إحصائياً نسبتها قليلة جداً، أما فيما يتعلق بمطالب الإبادة فهو أمر مرفوض شرعاً وقانوناً وأخلاقياً، حيث أنه لو بات التفكير في هذا الخيار كان ستظهر مشكلة أخرى يصعب حلها مثل انتشار الأفاعي، والثعالب، والثديات التي تنشر الأمراض المشتركة مع الإنسان بشكل ملموس وسريع، وأنه مع خيار التحكم والسيطرة على أعداد الكلاب الضالة ومواقع تواجدها ومكافحة الضار منها ستزال العوائق.

الكلاب الضالة تهدد الأحياء
الكلاب الضالة تهدد الأحياء

وأضاف: "وقعنا في جمعية رحمة للرفق بالحيوان مذكرة تفاهم مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، ونسعى لتفعيل تلك المذكرة، وتحويلها إلى اتفاقيات وعقود تساهم في خدمة المجتمع وحمايته وتوعيته، كما اجتمعنا مع إدارة صحة البيئة بأمانة الرياض وطلبنا منهم توفير أرضِ للجمعية لإقامة مركز إيواء وملجأ للحيوانات، وأبدوا كامل استعدادهم كما نأمل من بقية الجهات ذات العلاقة بالتعاون معنا لتحقيق الهدف السامي الذي نسعى له".

إلى ذلك وجه الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، أمانة المنطقة وكافة الجهات المختصة بالإفادة عاجلاً عن فاجعة افتراس كلاب ضالة لطفلة (ضاحية الواشلة)، والرفع بنتائج التحقيقات وما تم اتخاذه من إجراءات.

وأكد على ضرورة تفاعل هذه الجهات وقيامها بدورها في معالجة هذه القضية، مشددًا على أمانة المنطقة بسرعة معالجة ظاهرة الكلاب الضالة في أحياء الرياض كافة والأحياء الطرفية والمطلة على الأودية في المنطقة حتى لا تتكرر مثل هذه الفاجعة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة