.
.
.
.
أمالا

إنقاذ أكثر من 100 شجرة نادرة في مشروع أمالا في السعودية

مسؤول في مشروع "أمالا" لـ"العربية.نت": جرفت السيول الأخيرة في منطقة ضباء العديد من أشجار السَّمر.. وقد تمكنا من إعادة زراعة 133 شجرة في مواقعها الآمنة أو إعادة توطينها في مواقع نموها الأصلية في السعودية

نشر في: آخر تحديث:

ساعدت مبادرة مشتركة بين عدة أطراف سعودية على حماية البيئة الطبيعية في موقع مشروع "أمالا" الحيوي البالغ مساحته 4155 كيلومتر مربع.

وتمكن فريق مطار "أمالا" مع عدد من الشركاء، بمن فيهم رابطة "تبوك الخضراء"، مطلع شهر فبراير الماضي من إنقاذ أكثر من 100 شجرة من أشجار السَنط الملتوي "السَّمُرُ" التي يتجاوز عمر 80% منها المئة عام.

ونتج عن هذه العملية مسحاً شاملاً للأشجار المتضررة، مع إعادة زراعة 133 شجرة في مواقعها الآمنة أو إعادة توطينها في مواقع نموها الأصلية في السعودية.

وفي هذا الصدد، قال رئيس "تسليم المشاريع" في مشروع "أمالا" ديفيد واتكنز لـ "العربية.نت": "جرفت السيول الأخيرة في منطقة ضباء ما يزيد عن 100 من أشجار السَّمر إلى منطقة العمود والأودية المحيطة مثل وادي داما ووادي طليح ووادي العين الزرقاء وغيرها من الأودية. وفي ردة فعل طبيعية من العاملين في المشروع، كوننا نلتزم بمبادئ الحفاظ على البيئة وتعزيزها وحمايتها، شكّلنا فريق من أمالا ومقاوليها ورابطة "تبوك الخضراء"، كونها رابطة بيئية تطوعية تلعب دوراً مجتمعياً للحفاظ على التنوع البيولوجي والثقافي بالمنطقة. وقام الفريق بإجراء مسحاً للمناطق التي شملتها السيول، حيث سُجّل تضرر 133 شجرة نادرة في السعودية يصل عمر بعضها إلى مئات السنين، وقمنا معاً بوضع خطة سريعة التنفيذ لإعادة غرس ودعم الأشجار المقتلعة، وبدأنا فيها على الفور".

وتابع: "قُمنا في وقت سابق كذلك بالعديد من عمليات المسح البيئي لفهم طبيعة المنطقة، التي نعمل على تطويرها في المشروع، وذلك لضمان الحد من وجود آثار بيئية له. وقد شملت هذه الدراسات المناطق البرية والبحرية لمعرفة الوضع البيئي الراهن. وبالطبع، حددنا مواقع تواجد ونمو الشعب المرجانية، ودرسنا أماكن تعشيش السلاحف، وغيرها من الكائنات البحرية والبرية على حد سواء. وقد مثلت هذه الدراسات والمسوحات جزءاً كبيراً من تخطيطنا لأعمال المرحلة الأولى من التطوير".

وأضاف واتكنز: "كنا قد بدأنا في مطلع عام 2021 بالعمل على مبادراتنا المجتمعية لإشراك المجتمع المحلي في برامج تهدف لرفع الوعي البيئي من خلال التطوير والتدريب لخلق نوع من المسؤولية المشتركة تجاه النظم البيئية الطبيعية الموجودة بالمنطقة".

من جهته، علّق المهندس مشروع "أمالا" محمد الهذيلي على عملية إنقاذ الأشجار من السيول قائلاً: "لقد واجهنا العديد من المصاعب أثناء تنفيذ العملية، فقد كان عامل الوقت عنصراً هاماً، وكان لابد من سرعة الاستجابة والتدخل العاجل والضروري قبل تعرض الجذور للمزيد من العوامل الخارجية وتضررها أكثر. كما أن تواجد الأشجار المتساقطة في أماكن وعرة صَعب على الآلات والمعدات كبيرة الحجم الوصول إليها عقّد علينا المهمة في بعض المواقع. لكن بتكاتف الجهود واستناداً لخطة العمل، تمت المهمة وجرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في وقت جوهري وأداء فعال".

بدوره، قال طارق الحسين رئيس رابطة "تبوك الخضراء": "قمنا بالتعاون مع محافظة ضباء للوقوف على الوضع الراهن للغطاء النباتي بالأودية بعد تعرضها للسيول الجارفة الأخيرة. وشكلنا فُرق تطوعية للتقصي وتقييم الوضع البيئي وحالة الغطاء النباتي، نظير معرفتنا بأهمية ودور مشروع أمالا في المنطقة واهتمامه بالبيئة ودعمه لكل المبادرات ذات العلاقة. ورأينا بأنه كان لا بد من التواصل معه على الفور بتوجيه من محافظ ضباء، ليتم تحويل العملية من مجرد تقصي وتحقق إلى عملية إنقاذ فعلية بأعلى معايير عالمية وتخصصية".

يذكر أن مشروع أمالا كان قد وقّع في أكتوبر 2020 مذكرة تفاهم مع وزارة البيئة والمياه والزراعة بهدف تسهيل عمليات تنفيذ ومنح التصاريح والموافقات البيئية للمشروع وتعزيز التعاون للحفاظ على البيئة.