.
.
.
.

السعودية تدعو إلى وقف فوري للتصعيد الإسرائيلي

ترأس الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود

نشر في: آخر تحديث:

عقدت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأحد، اجتماعاً افتراضياً طارئاً بطلب من السعودية لبحث التصعيد في فلسطين.

وفي بيانها الختامي، دانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات "الاعتداءات الوحشية التي تشنها إسرائيل"، مشددة على "ضرورة الوقف التام والفوري لجميع الاعتداءات على المدنيين".

وحذّر البيان الختامي من "الآثار الخطيرة لتأجيج إسرائيل للحساسيات الدينية"، مشدداً على ضرورة "وضع حد لجميع الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل".

وأكد البيان ضرورة "عدم المس بالوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى"، كما دان "الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي المتواصل في فلسطين".

وتابع البيان الختامي: "إسرائيل بوصفها سلطة الاحتلال تتحمل مسؤولية تدهور الوضع"، كما دان "الاعتداء الهمجي الواسع على قطاع غزة المحاصر".

واعتبر البيان أن "على مجلس الأمن التحرك لوقف العدوان الهمجي الإسرائيلي" حيث إن "فشل مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته سيدفعنا للتوجه إلى الجمعية العمومية".

وشدد على أن "القدس والمسجد الأقصى خط أحمر للأمة الإسلامية"، مثمناً "دور رئاسة لجنة القدس في حماية المقدسات".

وأكد البيان الختامي "ضرورة تقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني"، كما دعا "لتحرك قانوني دولي لإرغام إسرائيل على دفع تعويضات" للفلسطينيين.

وفي انطلاق الجلسة، كان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قد قال إن "إسرائيل تقوم بانتهاكات صارخة بحق الفلسطينيين"، مضيفاً: "ندين استيلاء إسرائيل على منازل الفلسطينيين في القدس".

وشدد وزير الخارجية السعودي على أن "القدس الشرقية أرض فلسطينية لا نقبل المس بها"، مضيفاً: "المملكة ترفض رفضا قاطعا الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.. والمملكة تدعو إلى وقف فوري للتصعيد الإسرائيلي".

وأكد أن السعودية تدعو المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته أمام انتهاكات إسرائيل"، معتبراً أن "على المجتمع الدولي التدخل بشكل عاجل لوضع حد للممارسات الإسرائيلية".

وتابع: "نجدد دعمنا للسلام وفق المبادرة العربية لإرساء الاستقرار والازدهار"، مضيفاً أن "المبادرة العربية ضمنت حقوق الفلسطينيين بدولة عاصمتها القدس الشريف".

وختم الأمير فيصل بن فرحان مؤكداً أن "المملكة تدعم كل الجهود الرامية لدفع مبادرات السلام".

من جهته، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي: "متمسكون بالسيادة العربية والإسلامية والمسيحية على فلسطين"، مضيفاً أن "ممارسات إسرائيل اعتداء على العرب والمسلمين والعرف الدولي". وتابع: "لن ترهبنا الآلة الإسرائيلية في التنازل عن حقوقنا".

الدمار في غزة إثر القصف الإسرائيلي
الدمار في غزة إثر القصف الإسرائيلي

وشدد المالكي على أن "الشعب الفلسطيني يتعرض لفصل عنصري إسرائيلي.. وهو يتعرض للاقتلاع من أرضه وحقوقه"، معتبراً أن "الانتهاكات الإسرائيلية في القدس أشعلت انتفاضة فلسطينية". وأوضح أن "المستوطنون ينقضون على منازل الفلسطينيين في الضفة والقدس".

وأضاف وزير الخارجية الفلسطيني أن "القصف الهمجي تسبب بنزوح أكثر من 10 آلاف مواطن من منازلهم في غزة". وتابع: "علينا التمسك بحقوقنا في المسجد الأقصى وسائر المقدسات في فلسطين".

وقال وزير خارجية فلسطين: "نواجه احتلالا استعماريا طويل الأمد لا يتوانى عن ارتكاب الانتهاكات"، داعياً إلى "تشكيل جبهة دولية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة" وإلى "فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على إسرائيل".

من جهته قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين: "ندين العدوان الإسرائيلي الغاشم على الفلسطينيين والقدس الشريف"، مضيفاً: "يجب وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة".

وأكد العثيمين أن "إسرائيل تقوم بأعمال عدوانية في محيط الأقصى بانتهاك للمقدسات"، مضيفاً أن "منظمة التعاون الإسلامي تؤكد حق الفلسطينيين بدولة بحدود 1967".

وتابع العثيمين: "الملك سلمان أكد مرارا على أهمية استعادة الفلسطينيين حقوقهم المشروعة". كما اعتبر أن "على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لوقف العدوان الإسرائيلي".

غارات على غزة
غارات على غزة

وكانت مصادر قد كشفت لقناتي "العربية" و"الحدث" أن مشروع القرار المقدم إلى الاجتماع يتضمن إدانه "اعتداءات إسرائيل الوحشية ضد الفلسطينيين"، ويطالب "بوضع حد لجميع انتهاكات إسرائيل"، بالإضافة لاعتباره "مجلس الأمن الدولي مسؤولا عن التحرك فوراً لوقف عدوان إسرائيل".

كما تعرب مسودة قرار منظمة التعاون الإسلامي عن "القلق من تسارع وتيرة الاستيطان الإسرائيلي"، وتتضمن "التحذير من استمرار الاستفزازات والاعتداءات الإسرائيلية".

ومن المرتقب أن يدعو القرار إلى "تحرك قانوني دولي عبر المحاكم الدولية وأجهزة الأمم المتحدة لإجبار إسرائيل على دفع التعويضات المادية والمعنوية عن الأضرار التي ألحقتها بالبنى التحتية الفلسطينية".

مواطنون من غزة عقب انهيار أحد المباني (رويترز)
مواطنون من غزة عقب انهيار أحد المباني (رويترز)

وكانت منظمة التعاون الإسلامي قد قالت في بيانها الذي أصدرته السبت والذي دعت فيه للاجتماع الطارئ: "بدعوة من المملكة العربية السعودية رئيسة القمة الإسلامية ودولة مقر منظمة التعاون الإسلامي، يعقد غداً الاجتماع الافتراضي الطارئ للجنة التنفيذية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مفتوح العضوية، لبحث الأحداث الدامية والاعتداءات الإسرائيلية في أرض فلسطين وخصوصاً في القدس الشريف، وما تقوم به إسرائيل في محيط المسجد الأقصى المبارك".

وتواصل إسرائيل التصعيد في هجماتها على قطاع غزة رافضة دعوات التهدئة، حيث أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي استعداد تل أبيب لعدة أيام من القتال على جبهة قطاع غزة.

يُذكر أن التصعيد العنيف بين إسرائيل وحركة حماس مستمر منذ الاثنين. وأشارت آخر حصيلة للسلطات الفلسطينية مساء الجمعة إلى سقوط 145 قتيلاً، بينهم 39 طفلاً وإصابة ألف في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.