.
.
.
.

في الدرعية.. هكذا يتدرب الفتيان على العرضة السعودية

مبادرة "الدرعية بيت العرضة" تهدف لتسليط الضوء على تاريخ وثقافة الدرعية، وترسيخ هذا الإرث العريق في أذهان شباب الوطن

نشر في: آخر تحديث:

شهد حي الطريف التاريخي بالدرعية وسط السعودية، انطلاق الدورة الأولى من مبادرة "الدرعية بيت العرضة" في نسختها الثانية للنشء والشباب، والتي تنظمها هيئة تطوير بوابة الدرعية بالتعاون مع المركز الوطني للعرضة السعودية التابع لدارة الملك عبدالعزيز.

وتهدف الدورة، التي انطلقت أمس، لتعزيز الإرث الوطني العريق الخاص بالعرضة النجدية، والتوعية والتثقيف بأسسها وفنها، وكذلك تنمية روح الفخر والعزة بماضٍ راسخ ومجدٍ يضرب عمق التاريخ.

وأوضح المتحدث الرسمي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، ثامر بن محمد السديري، أن مبادرة "الدرعية، بيت العرضة" تنطلق من اهتمام هيئة تطوير بوابة الدرعية بهذا الموروث العريق المسجل في قائمة اليونيسكو للتراث غير المادي بالتعاون مع المركز الوطني للعرضة السعودية التابع لدارة الملك عبدالعزيز، التي تهدف لإبراز هذا الفن التراثي العريق والمتوارث من حوالي 300 عام في القلب من حي الطريف التاريخي والمسجل هو أيضًا في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

وأبان أن مبادرة "الدرعية، بيت العرضة" جاءت في إطار تفعيل الهيئة لمبادراتها الاجتماعية والثقافية في الأرض التي عرفت بكونها موطنًا للعرضة السعودية.

من الفتيان المشاركين في التدرب على العرضة
من الفتيان المشاركين في التدرب على العرضة

مساران لتدريب المشاركين

وتنقسم مبادرة "الدرعية، بيت العرضة" إلى مسارين، المسار الأول يشمل دورات تدريبية تقدم للمسجلين لتعليمهم وتوعيتهم بفنون العرضة السعودية على يد أمهر مؤدّيها، أما المسار الثاني، فيتمثل في تنظيم مسابقة "الدرعية، بيت العرضة" للمتأهلين من الدورات التدريبية التي أقيمت في المسار الأول، إذ يتم استقبال المشاركين والمتسابقين طوال أربع دورات خلال عام 2021م الجاري، ويرشح خلالها خمسة متقدمين من كل دورة، وحتى الأدوار النهائية، للوصول إلى عشرين مرشحًا، كما يجب أن يجتاز المشاركون الدورات، وفقاً لمعايير التقييم المحددة من قبل المقيّمين، التي تشمل العناصر التالية (العلم، والزي، والسيف، والطبول، والمحورب).

من برنامج العرضة في الدرعية
من برنامج العرضة في الدرعية

تاريخ وثقافة الدرعية

يذكر أن مبادرة "الدرعية، بيت العرضة" تهدف لتسليط الضوء على تاريخ وثقافة الدرعية، وترسيخ هذا الإرث العريق في أذهان شباب الوطن، في ظل ما تمثله العرضة من قيمة تاريخية، بوصفها رقصة انتصار وعز وفخر، ورمزا يعكس تاريخ وأمجاد المملكة وبطولات الشعب السعودي.

يشار إلى أن العرضة النجدية تعد من الفلكلور السعودي يؤديها الرجال مستعرضين أمام القائد لإظهار حب الأرض والوفاء، وكانت تؤدى في السابق استعداداً للحرب. وفي ظل استتباب الأمن أصبحت العرضة تعبيراً عن الفرح.

وارتبطت العرضة بفتوحات الملك عبدالعزيز، وتوحيده للمملكة، ومن سمات العرضة الدالة على أنها رقصة الحرب استخدام طبول الحرب وإيقاعات الحرب والمبارزة بالسيوف كتمرين فردي للقتال ومشاركة الخيل وأهل المعقودة الحاملين البنادق ويؤدون حركات منتظمة وبديعة في إطلاق النار.

أحد المشاركين
أحد المشاركين

العرضة النجدية

والعرضة النجدية عبارة عن رقصة شعبية بدأت كونها إحدى أهازيج الحروب، إلا أنها أصبحت تؤدى في أوقات الاحتفالات والأعياد، وفيها يتم إنشاد أبيات شعر معيّنة، يلي ذلك رقصة يتم فيها استخدام السيوف بحركات معيّنة، كما يتم استخدام أنواع مختلفة من الطبول، وفيها يرتدي مؤدو العرضة زيا خاصاً.

وتنقسم العرضة في أدائها إلى مجموعتين، الأولى مجموعة منشدي القصائد والثانية مجموعة حملة الطبول، حيث يتوسط حامل العلم صفوف المجموعتين ليبدأ منشدو القصائد في أداء الأبيات وترديدها ثم يليها الأداء مع قرع الطبول لترتفع السيوف.

ويقوم المؤدون بالتمايل عند أداء العرضة جهة اليمين أو جهة اليسار مع التقدم لعدة خطوات إلى الأمام في وقت يكون المنشدون في صف واحد، مع وجود مشاركة بعض المؤدين من خلالها، يستخدمون طبولًا مختلفة، بهدف رفع المعنويات واستعراض القوة أثناء الحروب، وتعتبر الأزياء الخاصة بالعرضة من الأركان الأساسية لإقامتها وأدائها بما يحقق عنصر الإبهار الجمالي للمؤدين.

ويعتاد مؤدو العرضة السعودية على اقتناء لباس خاص، يصنع من قماش فضفاض واسع، يسمح بسهولة الحركة، ويصنع الزي من قماش أبيض اللون ويكون خفيفًا، وفوقه يرتدي المؤدي للعرضة قطعة سوداء تسمى الفرملية وهي ذات أكمام طويلة في العادة تلبس مع الشماغ أو الغترة والعقال وكذلك استخدام السيوف أثناء أداء العرضة.