.
.
.
.

نقلة نوعية.. تفاصيل الاستراتيجية الوطنية للنقل بالسعودية

تهدف لترسيخ مكانة المملكة كمركزا لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث

نشر في: آخر تحديث:

أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الأربعاء، عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في السعودية، التي تهدف لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، والارتقاء بخدمات ووسائل النقل كافة، وتعزيز التكامل في منظومة الخدمات اللوجستية وأنماط النقل الحديثة لدعم مسيرة التنمية الشاملة في البلاد بما يحقق نقلة نوعية مختلفة في القطاع الحيوي.

وتشمل الاستراتيجية الوطنية، العديد من المشاريع الكبرى التي سيأتي على إثرها تمكين الأهداف التي ستحقق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، إضافة إلى اعتماد نماذج حوكمة تعزيز العمل المؤسسي في منظومة النقل.

وفي هذا الصدد، قال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبد الرحمن الجبيري لـ"العربية.نت"، إن إطلاق ولي العهد للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية يعد منعطفاً تاريخياً يواكب المتغيرات الاقتصادية التي ستعزز من نمو الاقتصاد السعودي، وخطوة مهمة لتمكين الخدمات اللوجستية وتطوير منظومة النقل بمختلف أنواعه إضافة إلى تطوير أساليب النقل الداخلي بين المدن والطرق.

كما أشار إلى أن المملكة تعد محورا رئيسياً لربط القارات الثلاث، مما يشكل مع إطلاق هذه الاستراتيجية تحقيق العديد من المزايا بأدوات المنظومة المتكاملة والمتنوعة، وفق مفهوم العمل الشمولي والتنوع المستدام، ومن أهم تلك المنظومات منظومة صناعة النقل الجديد والتي تمكنت من تحقيق عدد من الإنجازات خلال الأعوام الماضية، في العديد من المجالات التي تصب في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، كان من أبرزها ما تحقق في المؤشرات العالمية المتصلة بالهدف الرئيس الداعي إلى جعل السعودية مركزاً لوجستياً عالمياً.

تحقيق المنجزات

ولفت إلى تحقق منجزات منظومة النقل، ومنها تحقيق السعودية للمركز الأول عالمياً في ترابط شبكة الطرق حسب ما صدر من تقرير منتدى التنافسية العالمي عام 2019م، وبما أسهم في رفع جودة الطرق، إضافة إلى حصولها على المركز الأول في تقنية الاهتزازات التحذيرية حسب التقرير الصادر عن مركز الإحصاء الخليجي في العام 2020م.

كما حصلت المملكة على المركز الأول على المستوى العربي في مؤشر استخدام تقنية الاهتزازات التحذيرية على الطرق، من خلال ما رصده المؤشر المعني بالتنمية لدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي من قيام وزارة النقل بتغطية أكثر مما مساحته 58 كيلومتراً من الاهتزازات التحذيرية على الطرق السعودية، والذي تتضح فوائده في تنبيه مستخدمي الطرق السريعة بإصدار أصوات معينة لمجرد خروجهم عن المسار المخصص في حال شعورهم بالنعاس أثناء القيادة أو استعمال الهاتف، أو عند عدم وضوح الرؤية بسبب الأحوال الجوية.

البعد الاستثماري

وتابع الجبيري حديثه: "تبرز أهمية صناعة النقل كونه أحد أهم الأدوات التي تسرع من كفاءة أداء الأنشطة الاقتصادية، وهو ما يشجع ويبني الثقة في البعد الاستثماري من جهة، ومن جهة أخرى رفاهية المواطن والمقيم الذي تتعدد خياراته في هذه المنظومة، كي يستفيد من الخدمات، والتي بدورها أحد أهم مكتسبات جودة الحياة، فالتنوع في جودة وكفاء النقل ضمن محاور النقل البري والبحري والجوي في السعودية، يسير بخطوات مدروسة وطموحة بقيادة وزارة النقل، ولذلك نجد أن مشاريعها اليوم أفقية ونوعية، تركز على الجودة وتطوير الخدمات المساندة لمنظومة النقل".

يذكر أن الاستراتيجية تستهدف النهوض بالمملكة العربية السعودية لتصبح في المرتبة الخامسة عالمياً في الحركة العابرة للنقل الجوي، وزيادة الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية، إلى جانب إطلاق ناقل وطني جديد، بما يمكن القطاعات الأخرى مثل الحج والعمرة والسياحة من تحقيق مستهدفاتها الوطنية، وإضافة إلى ذلك ستسعى الاستراتيجية إلى رفع قدرات قطاع الشحن الجوي من خلال مضاعفة طاقته الاستيعابية لتصل إلى أكثر من 4.5 ملايين طن.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة