.
.
.
.

كيف كان الحج قديماً؟.. إليك ما حققته السعودية من نقلات

نقلات نوعية حققتها السعودية في خدمة الحجاج على مدار العقود الماضية

نشر في: آخر تحديث:

مع قرب أيام الحج، استرجع عددا من نشطاء منصات التواصل، مشاهد لحجاج بيت الله الحرام قديماً في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أثناء أدائهم للمناسك، مشيرين إلى النقلات النوعية التي حققتها المملكة العربية السعودية في خدمة الحجاج على مدار العقود الماضية.

فقد نشر الرواد صوراً للحجاج أثناء تواجدهم في مشعر منى لقضاء يوم التروية وأيام التشريق، وصورا أخرى وهم يقومون بأداء نسك الحلق ورمي الجمرات، وكذلك وقوفهم بمشعر عرفات، وطرق تنقلهم قديماً.

وكشفت الصور المشقة الكبيرة التي كان يعاني منها الحاج في سنوات مضت، وذلك وفقاً لما وثقته المراجع التاريخية في أن رحلة الحج قديماً كانت شاقة ومحفوفة بالمخاطر.

كما تضمنت الصور المتداولة وسائل النقل من الجمال، وما كان يقوم به الحجاج حينها من نصب الخيام وطهي الأكل في المشاعر المقدسة بالطرق الشعبية.

وكان الحجاج يسيرون لأيام عديدة من مناطقهم إلى المشاعر المقدسة، ويواجهون لهيب الشمس الحارقة وربما يواجهون أمطارا غزيرة وعواصف وسيولا جارفة.

رحلة الحج

بدوره، أوضح المتخصص في خدمات الحج والعمرة أحمد حلبي، في تصريح لـ "العربية.نت"، أن رحلة الحج كانت قبل قيام السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز، محفوفة بالمخاطر، حيث كان الحجاج يواجهون صعاب كثيرة خاصة من قطاع الطرق، لذلك كانوا يسيرون جماعات ويقطعون البوادي والصحاري والطرق الوعرة على الإبل أياما وليالي وشهورا ليصلوا إلى مكة المكرمة.

وأضاف أن تلك الحالة دفعت بأهل الماضي لاختراع مقولات تناسب أم الرحلة، فقالوا حينها مثلاً شعبياً يردد دائماً في أيامنا هذه "الذاهب للحج مفقود والعائد منه مولود"، وهي العبارة التي كانت تتردد كل عام مع مغادرة الحاج لبلده، فإذا ما عاد لاقى أجمل استقبال ليس فقط لأنه أدى المناسك بل لأنه عاد سالماً ولن يمسسه أذى.

كما أوضح أن القوافل عبر مئات السنين كانت تنساب على ظهور الإبل، وكان الحجيج يخترقون الجبال مشياً على الأقدام، يحملون متاعهم وأكلهم وشربهم على الدواب، وتحمل أمتعتهم الحمير والجمال حيث كانت هذه وسيلة النقل الوحيدة في الماضي.

وعن نقل الحجاج أفاد الحلبي، بأن عملية نقل الحجاج كانت تعتمد على وسائل نقل بدائية كالجمال، تبدأ من جدة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة " عرفات ـ مزدلفة ـ منى "، وتتم بواسطة الجمال، كما كان للجمالة هيئة يطلق عليها "هيئة المخرجين"، تتولى مسؤولية إحضار الجمال والجمالة، وتتبعهم جماعة أخرى تعرف بـ"المقومين" وهم الذين يقدروا حمولة الجمل.

أما الطرق البرية التي تسلكها قوافل الحجاج فكان يطلق عليها الدروب، وهي درب السيدة زبيدة، ودرب الحاج المصري، ودرب الحاج الشامي (دمشق / المدينة المنورة).

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة