.
.
.
.

"رصانة" يصدر كتاب "إيران وعسكرة الأطفال في الشرق الأوسط"

الكتاب يتألف من 150 صفحة و6 فصول متكاملة

نشر في: آخر تحديث:

أصدر المعهد الدولي للدراسات الإيرانية "رصانة" في مقره بالرياض، اليوم الأربعاء، كتاب "الضحايا الصامتون.. إيران وعسكرة الأطفال في الشرق الأوسط"، للباحثين في المعهد اللواء المهندس أحمد الميموني وسعد الشهراني.

وحضر تدشين الكتاب وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني، ومدير العمليات العسكرية المدنية في قيادة القوات المشتركة اللواء ركن عبدالله الحبابي، والمتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العميد الركن تركي المالكي، والقائم بأعمال سفارة السعودية لدى اليمن عبدالله الغنيم، وعدد من المسؤولين والباحثين والمهتمين.

اللواء المهندس أحمد الميموني
اللواء المهندس أحمد الميموني

كيف نشأت فكرة تأليف الكتاب؟

وتحدث مؤسس ورئيس المعهد الدكتور محمد السلمي عن الكتاب، وكيف نشأت فكرة تأليفه، فيما تناول وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني انتهاكات ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وتجنيدها مئات الآلاف من الأطفال لاستخدامهم في تهديد أمن واستقرار اليمن.

محتوى الكتاب

من جانبه، استعرض مدير مركز الدراسات والبحوث في المعهد اللواء المهندس أحمد الميموني، محتوى الكتاب المكون من ستة فصول، فيما قدم سعد الشهراني عرضاً عن "عسكرة المناهج التعليمية الإيرانية".

وتألف الكتاب من 150 صفحة، وستة فصول متكاملة، محاولاً التبصير ببروز ظاهرة تجنيد الأطفال في الفكر الإيراني، وأساليب تجنيدهم والمؤسسات القائمة على تبني فكر التجنيد بوصفه إحدى وسائل النظام الإيراني منذ بدء الثورة الإيرانية لترسيخ المفاهيم العَقَدِيَّة التي تخدم منهجه وتدعم استمرارية مشروعه.

كما ركز على ما ترتكبه الميليشيات الإيرانية في البلدان العربية بالزج بالأطفال في صراعات عسكرية نتيجتها تعريضهم للقتل أو الإصابات، والعمل ضد مصالح أوطانهم وتدمير مستقبلهم.

إلى ذلك تطرق في فصله الأول بعنوان "تجنيد الأطفال في الفكر الإيراني"، لظاهرة تجنيد الأطفال بوصفه منهجاً غير إنساني، متناولاً نشأة ودوافع عسكرة الشباب، وأساليب التجنيد ودوافعه، ثم الآثار النفسية والاجتماعية التي يتحملها الطفل المجند.

العميد الركن تركي المالكي
العميد الركن تركي المالكي

حزب الله وتجنيد الأطفال

وتحدث الفصل الثاني الذي جاء بعنوان "حزب الله وتجنيد الأطفال في لبنان"، عن "حزب الله" الذي هو أداة لنشر مفاهيم الثورة الإيرانية، ونشاطات الحزب الخفية في تجنيد الأطفال، وأثر العقوبات الدولية في الحزب وعمليات التجنيد، فيما رصد الفصل الثالث بعنوان "ميليشيات إيران وتجنيد الأطفال في سوريا"، عمليات التجنيد على الساحة السورية، واستخدام المجندين الأجانب.

أما الفصل الرابع فتضمن "الميليشيات الشيعية وتجنيد الأطفال في العراق".

الحوثي وتجنيد الأطفال

وناقش الفصل الخامس بعنوان "الميليشيات الحوثية وتجنيد الأطفال في اليمن"، نشأة "الحركة الحوثية" وتأثرها بالنهج الإيراني، وأساليب تجنيد الميليشيات الحوثية للأطفال. واستعرض شواهد عيان لحالات تجنيد الحوثيين للأطفال، واضعاً آليات مقترحة لمعالجة ظاهرة تجنيد الأطفال في اليمن.

أما الفصل السادس والأخير بعنوان "تجنيد الأطفال وآثاره في ظل القانون الدولي"، فقد استقصى قرارات القانون الدولي بتجريم تجنيد الأطفال، وكشف عن جهود المجتمع الدولي في حماية الأطفال، وسلط الضوء على وقوع إيران في مرمى انتقاد المجتمع الدولي.

وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني
وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني

الدور الإيراني

كما تتبَّعَ الكتاب الدور الإيراني الراعي للميليشيات التي تنشط في تجنيد الأطفال بساحات القتال، وبيَّن ما تسببت به عمليات التجنيد من إصابة الأطفال العائدين من ساحات القتال بأعراض نفسية وعدم القدرة على التكيف مع المجتمع المدني، مما يضطرهم إلى انتهاج العنف واللجوء إلى الأساليب المتطرفة.

من جهته، قال رئيس المعهد الدكتور محمد السلمي في كلمته: "ما نشاهده من صور الأطفال ضحايا الحروب المتوشحين بالمآسي، هو جزء فقط من المأساة الكبرى عندما لا تجد غير الأطفال ضحايا، يحملون قهراً لا قِبل لهم به في ساحات الحروب".

كما أضاف: "كان واجبا علينا نحن في مراكز الفكر والنخب الفكرية والأكاديمية وعلى وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية أن نكون عوناً لهؤلاء ونوصل أصواتهم إلى العالم ونسهم في وضع حد لهذه التجاوزات من أجل إنقاذهم، كي لا يكونوا حطباً لمعارك لا طائل من ورائها"، مشدداً: "لا نريد أن تُستغل الطفولة في تطهير حقول الألغام كما حصل خلال الحرب العراقية الإيرانية، وفي لبنان وسوريا واليمن كجزء من الحركة الثورية ولا للتهريب والتفجير وكل ما يسهم في سلب براءتهم. نريد أن نوقف تجنيدهم بالتصدي والمعالجة، بل نريد صناعة جيل سليم واعٍ وسواعد بناء لأوطانهم على مستوى الدولة وخارجها".

إلى ذلك أكد أنه من هذا المنطلق جاءت فكرة تأليف ونشر هذا الكتاب، ليسد فراغاً بحثياً مهماً في المكتبة العربية والدولية.