.
.
.
.

تفاصيل جريمة الداعشي الذي نُفذ بحقه حد الحرابة قتلاً

تعود تفاصيل الحادث إلى يوم 6 أكتوبر 2015 عندما اقتحم الجاني فرعاً لمصرف الراجحي بجازان

نشر في: آخر تحديث:

نفذت وزارة الداخلية السعودية، اليوم الخميس، حكم حد الحرابة قتلاً في المواطن محمد بن إبراهيم بن علي الرفاعي الذي "اعتنق المنهج التكفيري" وتورط بالانتماء لتنظيم داعش واقتحام أحد المصارف بمدينة جازان.

وتعود تفاصيل الحـادث إلى يوم 6 أكتوبر 2015 عندما اقتحم الجاني فرعاً لمصرف الراجحي في جازان، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 4 آخرين.

وفي 19 مارس 2017، بدأت محاكمة الرفاعي بالمحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، حيث وجّه الادعاء العام له تهماً من بينها تأييد تنظيم "داعش" وتكفير ولاة الأمر ورجال الأمن، بالإضافة لتعاطي الحشيش، ومتابعة أخبار تنظيم "داعش" ومقاطع القتـال وتأثره بها، فضلاً عن قيامه باقتحام فرع بنك في جيزان وما تسبب به من مقتل شخصين وإصابة 4 آخرين ومقاومته لرجال الأمن وإطلاق النار باتجاههم.

الداعشي حين هجومه على البنك
الداعشي حين هجومه على البنك


وكان اليوم السابق للاقتحام قد شهد وقوع مشاجرة بين الرفاعي وبين مدير الفرع، ومنها تطورت الأحداث حيث عزم الأول على اقتحام البنك. وبالفعل نفذ ذلك، فدخل بشكل عادي جداً للبنك، وبعدها أشهر سلاحه فجأة، وطلب من الجميع الخروج، وصرخ فيهم: "اطلعوا"، فسارع الناس بالهروب، ثم أطلق الجاني رصاصة باتجاه شباك زجاجي فتحطم، ثم كرر الأمر وأطلق طلقتين، وأخذ يردد بصوت عال "الله أكبر"، وبدأ العملاء حينها يتدافعون بشدة للخروج.

ولم يتمكن الجميع من الخروج، وقام الجاني باحتجاز عدد منهم كرهائن، وظل هؤلاء في حالة فزع لمدة 3 ساعات، إلى أن قامت قوات الأمن بتحريرهم، بينما أسفر الحادث عن مقتل يحيى بن أحمد بن محمد شيبان، وعبدالله بن عبده بن محمد بكر، وإصابة مدير المصرف عبدالرحمن القحطاني، والموظف عبدالإله القحطاني، بالإضافة إلى اثنين آخرين تلقيا العلاج في موقع الحـادث.

الآثار التي خلفها الداعشي عقب جريمته
الآثار التي خلفها الداعشي عقب جريمته

وكانت قوات الطوارئ الخاصة قد تلقت في الساعة 11 صباحا بلاغاً عن وجود مسلح قام باقتحام بنك الراجحي وإطلاق النار واحتجاز عدد من الرهائن، فسارعت إلى مباشرة البلاغ وتطويق المبنى وإخراج الموجودين من موظفين ومراجعين عن طريق مخارج الطوارئ في البنك. وبدأ حينها الجاني بإطلاق النار على قوات الأمن من مكان مُحصن بالبنك، لكن القوات تصدت له، واقتحمت المكان بمدرعة، مما جعل الجاني يرتبك، وقام بتسليم نفسه لهم، دون إصابات بشرية بين قوات الأمن.

ولاحظت قوات الأمن حينها عند تفتيش الجاني أنه أصيب بعدة إصابات خفيفة من تطاير الزجاج عليه. كما تبيّن امتلاكه لرشاش ومسدس استخدمه في تنفيذ عملية الاقتحام. وتم بعدها إحالته للجهات المختصة للتحقيق معه، وإكمال الإجراءات النظامية بحقه.

من جهتهم، أدلى بعض أفراد أسرة الجاني، بعد وقوع الحادث، بعدة تصريحات بشأنه وبشأن الظروف المحيطة به، حيث اتضح أن والدي المجرم منفصلان، وأن أسرته كانت تستعد للاحتفاء بزواج شقيقه عندما وقع الحـادث، فيما ذكر مصدر مقرب من أسرته أنهم لاحظوا تغير فكره منذ فترة، وترددوا كثيراً في الإبلاغ عنه قبل حدوث الواقعة.

في 19 مارس 2017 بدأت محاكمة الرفاعي بالمحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض. وعندما سأله القاضي في المحاكمة عن سبب ارتكابه للجريمة أجاب: "فعلت ذلك قدح من رأسي". وواصلت المحكمة إجراءاتها وصدر بحقه صك يقضي بثبوت ما نسب إليه، وتم الحكم بإقامة حد الحرابة عليه، وأن يكون ذلك بقتله. وأُيّد الحكم من مرجعه، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً، ونفذ الحكم اليوم بإصلاحية سجون جازان.