.
.
.
.
رؤية 2030

خبير اقتصادي: برنامج تنمية القدرات البشرية سيخلق سوق عمل منافساً دولياً

تشكل وظائف ومهارات المستقبل منعطفاً مهماً في سوق العمل في ظل المتغيرات العالمية وتنوعها

نشر في: آخر تحديث:

أعلن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، الأربعاء، إطلاق برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يعد أحد البرامج المندرجة ضمن رؤية السعودية "2030".

وفي هذا الصدد، قال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبد الرحمن الجبيري لـ"العربية.نت": "إن الاهتمام بالاستثمار في رأس المال البشري السعودي أحد أهم الأولويات التي تحظى بدعم ومتابعة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية، حيث يعد إطلاق برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، ويمثل البرنامج استراتيجية وطنية تستهدف تعزيز تنافسية القدرات البشرية الوطنية محليًا وعالميًا، باغتنام الفرص الواعدة الناتجة عن الاحتياجات المُتجددة والمُتسارعة".

تأهيل الشباب والشابات

وتابع الجبيري: "تشكل وظائف ومهارات المستقبل منعطفاً مهماً في سوق العمل في ظل المتغيرات العالمية وتنوعها، ولذلك نجد أن هذا البرنامج بمثابة خارطة طريق نحو تأهيل الشباب والشابات بالمعارف والمهارات التي يحتاجها سوق العمل، كاستراتيجية وطنية توصلنا إلى تنمية وتطوير الموارد البشرية الوطنية محليًا وعالميًا، وهي في ذات الوقت ستخلق طيفاً واسعاً من التنوع المعرفي والعلمي والمهاري، منافساً في أسواق العمل محلياً وعالمياً، كل ذلك سيسهم في بناء اقتصاد إنتاجي قوي ومتين، سواءً كان ذلك في بناء الأسس العلمية والمعرفية للمدارس والجامعات، أو في ربط احتياجات سوق العمل المستقبلي بالمخرجات المؤهلة. وتشتمل استراتيجية البرنامج على ثلاث ركائز رئيسية، وهي: تطوير أساس تعليمي متين ومرن للجميع، والإعداد لسوق العمل المستقبلي محلياً وعالمياً، وإتاحة فرص التعلم مدى الحياة".

تحقيق الشمولية

وأضاف الاقتصادي الجبيري: "سيعزز تطوير منظومة تنمية القدرات البشرية وتوطين الوظائف المهارية من خلال تأهيل وتدريب المواطنين، إضافة إلى تفعيل أكبر للشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي، تحقيق الشمولية في فاعلية أداء أحد أهم عناصر الإنتاج، وهو العمل، وسيراكم الكثير من القيم المضافة لرأس المال البشري السعودي، ويطور من عمليات الإنتاج وارتفاع معدلات التوظيف، وارتفاع التصنيفات العالمية للجامعات وتحقيق متطلبات جودة التعليم والتدريب، كما أن ذلك سيذكي لدى الشباب والشابات تنمية الشغف بالمعرفة والاعتزاز بالقيم، والنجاح والريادة والمنافسة، لذلك فإن لهذا البرنامج العديد من المكتسبات، ومنها أنه أُطلق تزامناً مع التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، والذي أصبحت ثقافة المعلومات والتقنية أحد أهم مرتكزات مهارة القرن العشرين، حيث تعتمد الوظائف على مهارات الإبداع والتفكير وربط العمليات الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي ومهارة الإنسان وتقنية المعلومات والإنترنت، بما يحقق متطلبات الثورة الصناعية الرابعة".

الوظائف الإبداعية

وتابع الجبيري: "يشهد اليوم سوق العمل حول العالم الكثير من المتغيرات من حيث الطلب على الوظائف والمهارات والمعارف المطلوبة، كما أنه مليء بالفرص الجديدة من الوظائف الإبداعية الحديثة، لذلك يعكس برنامج تنمية القدرات البشرية حرص الحكومة السعودية على دعم وتمكين المواطنين من اكتساب المهارات العلمية والمعرفية ليكونوا لبنة من لبنات التنمية الشاملة وفق طموحاتهم في الحاضر والمستقبل".