.
.
.
.

في "تنوين 2021".. فنان سعودي يثير دهشة هواة النَّحت

"ألف" فنان سعودي امتهن نحت الخشب وأصبح مدربًا لهواة من حول العالم

نشر في: آخر تحديث:

الطبخ شغف وفنّ، يُلهم مُمارِسه الإبداع، ولعلّ حكاية الفنان السعودي علي الحمود المُلقب بـ"ألف" تعكس ذلك، فهو شغوف بممارسة الطبخ وإعداد الأكلات لأصدقائه، وفي الوقت ذاته يهوى الرسم والخط منذ عام 2014، وفيما كان منهمكاً بطهي الطعام داهم الحمود إحساسًا بالضغط النفسي، فأخذ قطعةً من الخشب ونحتها على شكل ملعقة.

إلا أنها لم تكن مجرد ملعقة؛ بل بداية انعطافه في حياة الحمود، الذي أصبح يُعرف لاحقًا بـ«ألف»، انعِطافه أدخلته عالم الفن الرحب، من بوابة فنّه الإبداعي المعاصر كـ«الغرافيتي»، حيث تطور من «الغرافيتي» ليجمع في أعماله بين أصالة اللغة العربية وحروفها، وبين الفنّ والتصميم الحر على الجدران، فضلًا عن قطع الأثاث، سعيًا منه لإيصال رسالة محددة وتخليدًا لبطولات وأمجاد التاريخ، أو من أجل تجميل مكانٍ ما، من خلال هذا الفنّ الفريد من نوعه.

ذهب "ألف" بعيدًا في عالم «الغرافيتي»، غاص فيه، فالغوص أمر يجيده أبناء جزيرة تاروت (مسقط رأسه)، إلى أن أصبح مدربًا محترفًا يقدّم فنونه لمن يرغب في التدرب، حيث جذب متدربين من مختلف دول العالم وتحديدًا من ألمانيا وفرنسا، بالرغم من أن البلدان الغربية تعد موطنًا لهذا الفنّ.

تنوين
تنوين

نحت الخطاطة

"ألف"، خلال تقديمه لبرنامج تدريبي في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء"، بعنوان "نحت الخطاطة"، ضمن فعاليات موسم الإبداع "تنوين 2021 " بنسخته الرابعة، ساهم في ترسيخ صناعة المنتج الثقافي بطابع إبداعي، قائلًا: "المنتج الثقافي هو خريطة طريق للسياحة الداخلية والخارجية، مما يرفع حمّى المنافسة بين المصممين المبدعين، فالمسيرة الفنية تشهد حراكًا غير مسبوق في المملكة، وما أودّ الإشارة إليه أن منتجاتي الخشبية الثقافية أصبحت تنتشر في العديد من المدن والمحافظات في المملكة، كمحافظة العلا".

وما يشد "ألف" شغف الإناث بفنّ نحت الخشب على حساب الذكور، حيث يتضاعف عددهن في كل برنامج يقدمه. وعما طرأ من تغيير في مسار برامجه التدريبية، يضيف: "أصبحنا مقصدًا جاذبًا لهواة الفن الغربيين في السعودية، للتّعلم والتدرب على الفنون الحرفية والنحت".

من جهته وصف أحد متدربي برنامج "نحت الخطاطة" جيرم وزوجته أوديت (من الجنسية الكندية)، البرنامج بالقول: "هو حلم وتحقق، فأنا وزوجتي نطمح بالتدرب على المهن الحرفية، وتحديدًا صناعة قطع تراثية من الخشب، وخلال التدريب تمكّنا من عمل قطع فريدة على أيدي الفنان السعودي ألف". فيما ترى المتدربة آنيك فريث أن البرنامج قدّم لها الفرصة لتصبح صانعة إبداع، مضيفة "السعوديون يستخدمون أدواتًا إبداعية في المهن الحرفية، كما الفنان ألف".

تجدر الإشارة إلى أن مدير البرامج الفنية والثقافية في الهيئة الملكية لمحافظة العلا نورا الدبل أكدت خلال مشاركتها في موسم الإبداع "تنوين 2021" على أهمية المنتج الثقافي لدعم القطاع السياحي في المملكة، لاسيما أن موسم تنوين هذا العام جاء فرصة للإبداع والتصميم بأدوات فكرية معرفية تحاكي شغف المبدعين.