قصة طبيبة سعودية ظهرت في مجلة أميركية قبل 34 عاماً

الدكتورة حنان السبيعي: الصدفة هي من جعلتني أظهر لأول مرة في مجلة ناشيونال جيوغرافيك عام 1987

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ظلت صور طبيبة أطفال سعودية منقوشة في الذاكرة لأكثر من 34 عاما، حين ظهرت في مجلة ناشيونال جيوغرافيك عام 1987 وهي تجري فحوصات لأحد الأطفال في مستشفى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالظهران آنذاك، ليعيد نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي نشر تلك الصورة، متسائلين عن صحتها، نظير ما كانت عليه الحالة الاجتماعية وندرة ظهور المرأة السعودية في عالم الإعلام في ذلك الوقت.

"العربية.نت" التقت الدكتورة السعودية حنان السبيعي، وهي طبيبة نساء وولادة، لتحكي عن تفاصيل ظهورها لأول مرة في مجلة ناشيونال جيوغرافيك، تقول: "الصدفة جعلتني أظهر لأول مرة في مجلة عالمية، حينها كنت في عمر 22 عاماً، عندما قامت الكاتبة الأميركية مريانا علي رضا، وهي أميركية متزوجة من رجل سعودي، بزيارة السعودية للالتقاء بأبنائها الذين كانوا يعيشون في مدينة جدة، إضافة إلى الاطلاع على التطور الكبير الذي حصل في السعودية من حقبة الأربعينيات إلى الثمانينات الميلادية".

وأضافت: "الكاتبة كانت تبحث عن نساء سعوديات للالتقاء بهم أثناء ممارسة أعمالهم، لكتابة مقال صحافي يحمل عنوان (السعودية ما بين الحاضر والماضي) والتي تهدف من خلالها إلى إيضاح الصورة الحقيقية للعالم عن المرأة السعودية وهي تمارس حياتها الطبيعية، وتدرس وتعمل كحال الرجل دون تحيز، إلا أن المقال بعد أن تم الانتهاء منه ونشره في المجلة، مُنع من النشر في السعودية، نظراً للتحفظ الكبير في الظهور الإعلامي، والتحدث عن المجتمع السعودي بشكل عام والمرأة السعودية بشكل خاص، سواء بالجانب السلبي أو الجانب الإيجابي".

الدكتورة حنان السبيعي
الدكتورة حنان السبيعي



اسرتي وراء ظهوري في الإعلام

وحول الدعم الذي لقيته الدكتورة حنان للظهور الإعلامي في المجلة، أضافت: "والدي ووالدتي وجميع أفراد أسرتي، كانوا يدعمونني للظهور، علماً بأن والدي كان متمسكاً بالعادات والتقاليد التي كانت سائدة في المجتمع السعودي آنذاك، والتي تمنع ظهور المرأة السعودية في أي وسيلة إعلامية مهما كانت، إلا أنه لم يعترض مساري وكان خير داعم ومحفز، نظراً لخلفيته الثقافية الواسعة وانخراطه الكبير بمجتمع شركة أرامكو عندما كان يعمل بها".

وحول علاقة الدكتورة حنان بالمواليد السعوديين، قالت: "علاقتي بهم قوية وينتابني شعور عظيم لا يمكن وصفه ولا يدركه إلا من جربه عندما التقي أحدا منهم، فأنا مررت بجيلين كاملين، وقمت بتوليد طفلة، وبعد مرور 26 عاما جاءتني برفقة زوجها لتضع طفلتها".

الطب.. مصيري

وحول قرارها بدخولها في المجال الطبي، أوضحت الدكتورة حنان: "لما كنت أنوي دراسة الطب، حيث كان طموحي يحثني للدراسة خارج السعودية في التخصص الذي كنت أرغب به، إلا أنني وجدت الرفض من قبل والدي للدراسة خارج الشرقية، ولم يكن أمامي إلا دراسة الطب، حيث كان التخصص الوحيد المتاح للنساء في جامعة الشرقية".

وأضافت: "بعد تخرجي من الجامعة عملت لمدة سنتين في مستشفى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالظهران، ثم ذهبت بعدها إلى ألمانيا لاستكمال الدراسة، وتزوجت من رجل ألماني وأنجبت منه طفلين، وبعد مرور 14 عاماً من الحياة في ألمانيا، عدت مرة أخرى إلى السعودية لمرافقة والدي أثناء مرضه، واستقر بي الحال في أحد مستشفيات المنطقة الشرقية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.