.
.
.
.

خبراء: تطوير عشوائيات جدة يزيد الأمان ويقلل نسب الجريمة

"هناك ارتباط وثيق بين المناطق العشوائية وسوء السلوك والمخالفات الإجرامية"

نشر في: آخر تحديث:

أشاد متخصصون في علم الاجتماع بانطلاق المرحلة الأولى من عملية تطوير وإزالة الأحياء العشوائية بمحافظة جدة، والتي تسعى لتحسين المناطق السكنية والخدمات العامة في 10 أحياء، حيث سبق ذلك استقبال طلبات تعويض السكان عبر لجنة متخصصة.

وشدد أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود د. خالد الرديعان على أهمية تطوير الأحياء العشوائية، للرفع من المستوى الاقتصادي والثقافي للسكان ودمجهم كجزء مؤثر في المجتمع، وقال لـ"العربية.نت": "من مكتسبات هذه العملية زيادة نسبة الأمن والأمان من خلال التنمية وتحسين مظهر المدينة من النواحي الحضرية، كما أنها تقلل نسب الجريمة والتشرد والتسول والبطالة والتطرف والإرهاب، وكل ذلك ينتشر في العشوائيات بسبب مجهولي الهوية ومخالفي الإقامة الذين يصعب ضبط سلوكهم وتتبعهم نظامياً".

كما تابع: "لا شك أن تأثير مكان العيش ينعكس على الأفراد، إذ إن الفرد يتطبع بسلوك المحيطين به حتى يحظى بقبولهم، فإذا كان سلوكهم راقياً فإنه سيتبع هذا التصرف والعكس صحيح". مشيراً إلى أن تأهيل طبقة السكان عبر إصلاح مقراتهم، يؤثر في معدلات انخفاض الانحرافات السلوكية، منوهاً على ضرورة تأسيس مراكز تنمية اجتماعية تساند القاطنين، حيث يخلق ذلك مناخا ملائما في المناطق المعنية.

سوء السلوك

من جانبها، ذكرت عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية د. طرفة بن حميد أن هناك ارتباطا وثيقا بين المناطق العشوائية وسوء السلوك والمخالفات الإجرامية، وقالت: "تتردى كثيراً الأوضاع الصحية والاجتماعية لساكني العشوائيات الذي يشمل جميع الفئات العمرية لاسيما الأطفال الذين غالباً ما يكونون ضحية سوء العيش والاستغلال، حيث نتج عنه خطر اجتماعي وأمني يهدد سلامة وأمن المكان وما يجاوره" ووصفت المناطق العشوائية بوباء جغرافي تطلب حلا جذريا.

وعن مستقبل عملية التطوير، أفادت بن حميد بأن الجميع يتطلع بشدة لنموذج عمراني وحضاري يحل بديلاً عن الأحياء السابقة، ليهيئ للسكان حياة عالية الجودة تحت رخاء الأمن ومرفقات التعليم والصحة، بما يعكس ظاهر وجوهر مدن السعودية المستدامة والمنفردة بالثقافة الأصيلة والتجدد المستمر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة