.
.
.
.

ولي العهد السعودي يغادر تركيا بعد مباحثات ثنائية مع أردوغان

بيان سعودي تركي: تبادل وجهات النظر حيال أبرز المستجدات الإقليمية والدولية.. والعمل على إرساء دعائم الأمن والاستقرار في دول المنطقة

نشر في: آخر تحديث:

غادر ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، تركيا، مساء الأربعاء، وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على رأس مودعيه.

وعقد ولي العهد السعودي والرئيس التركي، اليوم الأربعاء، لقاء ثنائياً في المجمع الرئاسي بأنقرة.

ووصل الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة التركية، ثالث محطات جولته الإقليمية الرسمية في المنطقة التي بدأت بمصر ثم الأردن، حيث كان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى القصر الرئاسي في أنقرة الرئيس أردوغان، وأُجريت له مراسم استقبال رسمية.

واختتم ولي العهد السعودي جولته الإقليمية من خلال محطته الثالثة بتركيا، حيث عقد مباحثات مع الرئيس التركي بالقصر الرئاسي في العاصمة أنقرة، تناولت ملفات سياسية واقتصادية. وشهدت الزيارة الرسمية أيضا توقيع اتفاقيات في مجالات مختلفة.

وتركزت الأجندة الرئيسية للمحادثات حول الاقتصاد، حيث جرت مناقشة الخطوات التي يجب اتخاذها لزيادة التعاون بين الرياض وأنقرة في مختلف المجالات من التجارة إلى السياحة، ومن الصحة إلى الصناعات الدفاعية. وتم توقيع عدة اتفاقيات بين تركيا والمملكة العربية السعودية خلال الزيارة.

وصدر بيان ختامي مشترك لزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، إلى جمهورية تركيا، فيما يلي نصه:

"انطلاقاً من العلاقات الأخوية المتميزة والروابط التاريخية الراسخة التي تجمع قيادتي المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا وشعبيهما الشقيقين، وتلبية لدعوة كريمة من فخامة رئيس جمهورية تركيا السيد/ رجب طيب أردوغان، قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء بزيارةٍ إلى جمهورية تركيا في 22 يونيو/ حزيران 2022.
وقد استقبل سموه الكريم فخامة رئيس جمهورية تركيا السيد/ رجب طيب أردوغان حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية في المجمع الرئاسي.
وفي جو سادته روح المودة والإخاء، بما يجسد عمق العلاقات المتميزة بين البلدين، عُقدت جلسة مباحثات رسمية بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان.


جرى خلال المباحثات استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين من مختلف الجوانب، وتم التأكيد بأقوى صورة على عزمهما المشترك لتعزيز التعاون في العلاقات الثنائية بين البلدين بما في ذلك المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيال أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ناقش الجانبان سبل تطوير وتنويع التجارة البينية، وتسهيل التبادل التجاري بين البلدين، وتذليل أي صعوبات في هذا الشأن، وتكثيف التواصل بين القطاعين العام والخاص في البلدين لبحث الفرص الاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة في شتى المجالات، مشيدين بالمقومات الاقتصادية الكبيرة للبلدين بصفتهما عضوين في مجموعة العشرين، والفرص التي تقدمها رؤية المملكة 2030 في مجالات الاستثمار، والتجارة، والسياحة، والترفيه، والتنمية، والصناعة، والتعدين، ومشاريع البناء والنقل والبنى التحتية )بما في ذلك المقاولات(، والزراعة، والأمن الغذائي، والصحة، ومجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، والإعلام، والرياضة، واتفقا على تفعيل أعمال مجلس التنسيق السعودي التركي، ورفع مستوى التعاون والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والعمل على تبادل الخبرات بين المختصين في البلدين.
أعرب الجانبان عن تطلعهما للتعاون في مجالات الطاقة، ومنها البترول وتكريره والبتروكيماويات، وكفاءة الطاقة، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والابتكار والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، والوقود المنخفض الكربون والهيدروجين، والعمل على توطين منتجات قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه المجالات.
وفي مجال البيئة والتغير المناخي، رحبت جمهورية تركيا بإطلاق المملكة لمبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر" وأعربت عن دعمها لجهود المملكة في مجال التغير المناخي من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي أطلقته المملكة، وأقره قادة دول مجموعة العشرين. وجدد الجانبان تأكيدهما على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقية المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر. وأكد الجانبان دعمهما للمبادرتين اللتان أطلقتا خلال ترؤس المملكة لاجتماعات مجموعة قمة العشرين 2020م، وهما (المبادرة العالمية لخفض تدهور الأراضي وتعزيز المحافظة على الموائل الأرضية) ومبادرة (منصة تسريع البحث والتطوير في مجال الشعب المرجانية العالمية.
اتفق الطرفان على تطوير شراكات إنتاجية واستثمارية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والمدن الذكية، وتشجيع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص العاملة في هذه المجالات على التعاون.


دعا الجانب التركي الصناديق الاستثمارية العاملة في بيئة ريادة الأعمال السعودية للاستثمار في الشركات الناشئة في تركيا، وإقامة شراكات معها.
اتفق الطرفان على تعزيز واستمرار العلاقات بين "مؤسسة المواصفات التركية" و "الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس "في إطار اتفاقيات التعاون الموقعة بين المؤسستين المعنيتين.
اتفق الطرفان على تبادل زيارات العلماء، في نطاق بروتوكول التعاون الموقع بين مجلس البحث العلمي والتكنولوجي في تركيا "توبيتاك" و "مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا" في عام 2016.
أكد الطرفان على ضرورة تعزيز وتطوير أنشطة التعاون بين "إدارة تنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تركيا" و"الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية".
وفي الشأن الدفاعي، اتفق الجانبان على تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وتعزيزه وتطويره، بما يخدم مصالح البلدين، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
اتفق الطرفان على تعزيز التعاون العدلي، والعمل على تبادل الخبرات بين المختصين في المجالين القضائي والعدلي.
أكد الجانبان على أهمية التعاون في المجال السياحي وتنمية الحركة السياحية بين البلدين، واستكشاف ما تزخر به كل بلد من مقومات سياحية، وتعزيز العمل المشترك بما يعود بالنفع على القطاع السياحي وتنميته حسب الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين.
أكد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون بين هيئات الطيران المدني الوطنية، وتسهيل الإجراءات الإدارية لعمليات شركات الطيران.
اتفق الطرفان على عزمهما على تطوير التعاون القائم بين البلدين في مجال الصحة. وسيقوم الطرفان باستكشاف فرص التعاون في مجال الاستثمارات الصحية.
أعرب الجانب السعودي عن امتنانه لدعم تركيا لترشح الرياض لاستضافة معرض إكسبو 2030.
أكد الطرفان سعيهما لتكثيف التعاون والتنسيق وتبادل وجهات النظر بخصوص المسائل والقضايا الهامة على الساحتين الإقليمية والدولية وبما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ودعم الحلول السياسية لكافة الأزمات في دول المنطقة مع التأكيد على عدم المساس بسيادة أي منها والسعي لكل ما من شأنه إبعاد دول المنطقة عن التوترات، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار فيها.
كما أكد الطرفان عزمهما على زيادة التعاون والتنسيق الفعال بينهما في إطار المنظمات الإقليمية والدولية وعلى رأسها منظمتي: التعاون الإسلامي والأمم المتحدة. ومواصلة تعاونهما الوثيق بما يضمن السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.
عبر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود عن شكره لحسن ضيافة رئيس جمهورية تركيا السيد رجب طيب أردوغان وكذلك الألفة والمحبة اللتين سادتا خلال زيارة سموه والوفد المرافق له.
وثمن فخامة رئيس جمهورية تركيا جهود المملكة في تنظيم موسم الحج للعام الماضي 1442هـ، رغم التحديات التي تسببت فيها جائحة كورونا، وما تبذله لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار معبرا عن ارتياحه لزيادة أعداد الحجاج والمعتمرين هذا العام، وشكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود على جهودهما في هذا الشأن.


في ختام اللقاء أكد الطرفان عزمهما على مواصلة تطوير التعاون على أساس الأخوة التاريخية، لخدمة المصالح المشتركة للبلدين والشعبين ومستقبل المنطقة بما يحقق المنفعة للجميع".

إرساء دعائم الأمن والاستقرار في دول المنطقة

وقام الرئيس أردوغان بزيارة المملكة العربية السعودية في أبريل الماضي، بهدف دفع العلاقات الثنائية بين القوتين الإقليميتين.

وكان ولي العهد السعودي بدأ جولته، مساء الاثنين، والتي تشمل مصر والأردن واختتمها بتركيا.

الملك عبدالله الثاني والأمير محمد بن سلمان

وعقد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والأمير محمد بن سلمان، مباحثات في قصر الحسينية، مساء أمس الثلاثاء، بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.

وأكد العاهل الأردني على الدور المحوري للسعودية بقيادة الملك سلمان في دعم قضايا الأمة، فيما شدد الأمير محمد بن سلمان على حرص المملكة على توطيد العلاقات الأخوية مع الأردن، لافتا إلى أن الهدف هو الدفع نحو مرحلة جديدة من التعاون لمصلحة الأردن والسعودية، وأن هناك فرصا كبيرة في الأردن ستعود بالنفع على البلدين.

كما قدم العاهل الأردني لولي العهد السعودي قلادة الحسين بن علي، تجسيداً للعلاقات بين البلدين، وأكد الطرفان اعتزازهما بمستوى العلاقات الثنائية بين البلدين.

وصباح الثلاثاء، استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بقصر الاتحادية بالعاصمة القاهرة، الأمير محمد بن سلمان.

وقد أكد الرئيس السيسي الحرص على الاستمرار في تعزيز التشاور والتنسيق مع العاهل السعودي وولي العهد تجاه مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك، وكذلك موضوعات التعاون الثنائي، وذلك في إطار العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر والسعودية، والتي تعكس الإرادة السياسية المشتركة ووحدة المصير.

فيما أكد ولي العهد السعودي أن زيارته لمصر تأتي تعزيزاً لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين واستمرار وتيرة التشاور والتنسيق الدوري والمكثف بين مصر والسعودية حول القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، بما يعكس التزام البلدين بتعميق التحالف الاستراتيجي الراسخ بينهما، ويعزز من وحدة الصف العربي والإسلامي المشترك في مواجهة مختلف التحديات التي تتعرض لها المنطقة في الوقت الراهن، موضحاً تطلعه لأن تضيف هذه الزيارة قوة دفع إضافية إلى الروابط المتينة والممتدة التي تجمع بين الدولتين على المستويين الرسمي والشعبي.

وتضمنت زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر توقيع عدد من الاتفاقيات، وإبرام صفقات بين القطاع الخاص في البلدين، بمقر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة