زيارة بايدن للسعودية

مسؤول بمجلس التعاون الخليجي: ملفات سياسية وأمنية واقتصادية هامة تنتظر قمم جدة

الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبدالعزيز حمد العويشق: زيارة بايدن لها أهمية خاصة كونها تتزامن مع الحرب في أوكرانيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبدالعزيز حمد العويشق إن الرئيس جو بايدن أكد الخميس الماضي أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأً في الفترة الأخيرة بعدم إعطاء منطقة الخليج الاهتمام الذي تتطلبه، وقال إن ذلك أوجد فراغاً تسعى دول أخرى مثل الصين ووروسيا لملئه. ولهذا فإن زيارته تأتي في إطار تصحيح هذا الخطأ.

الرئيس الأميركي جو بايدن وصل أمس الجمعة إلى الأراضي السعودية في زيارة تستغرق يومين بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

العويشق قال في تعليق لـ"العربية.نت"، بمناسبة زيارة الرئيس الأميركي للمملكة، إنه إلى وقت قريب، كانت اللقاءات بين قادة الولايات المتحدة المملكة العربية السعودية أمراً مألوفاً نظراً إلى العلاقات التاريخية التي تربط البلدين على مدى نحو تسعة عقود، منذ توقيع أول اتفاقية اقتصادية بينهما في عام 1933 ومنح امتياز البترول مع الشركات الأميركية في العام نفسه، والاجتماع التاريخي عام 1945 بين الملك عبدالعزيز والرئيس روزفلت.

وأضاف أنه "مع هذا البعد التاريخي فإن لزيارة بايدن أهمية خاصة لأنها تأتي خلال أزمة الحرب في أوكرانيا التي شملت تداعياتها بقية دول العالم، بما في ذلك منطقة الخليج والشرق الأوسط، وأثرت سلباً على أمن الطاقة والأمن الغذائي، وأدت إلى ارتفاع مستويات التضخم، ونقص الإمدادات. مما أصبح يهدد قدرة الاقتصاد العالمي على التعافي بعد أزمة كوفيد 19.

وكما أشار بايدن فإن الزيارة تأتي في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة تنافساً حاداً، سياسياً واقتصادياً، مع الصين وتحتاج إلى كل أدوات القوة لتأكيد دورها على المستوى الدولي، بما في ذلك استعادة دورها في منطقة الخليج والشرق الأوسط".

وقال إن "الولايات المتحدة في منطقة الخليج تواجه تحدياً آخر في التصعيد الإيراني، ظهر في فشل المباحثات النووية وتعزيز طهران لبرنامجها النووي وعدم تعاونها مع وكالة الطاقة النووية، كما ظهر في تطورات برنامجها الصاروخي الذي أصبح يشكل تهديداً مستمراً لدول المنطقة ولإمدادات النفط وخطوط الملاحة، فضلاً عن دعمها للإرهاب والميلشيات الطائفية وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة".

العويشق أضاف: "لذلك فإن هناك ملفات سياسية وأمنية واقتصادية مهمة أمام القمة السعودية-الأميركية والقمة التي تضم دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق ومصر".

وتتقاطع مصالح دول المنطقة والولايات المتحدة في عدد من هذه الملفات -والحديث للعويشق- خاصة فيما يتعلق بالتصعيد الإيراني والحاجة إلى تعزيز قدرة دول المنطقة على مواجهته، وكذلك فيما يتعلق باستقرار أسعار الطاقة، والحفاظ على الأمن الغذائي للدول العربية، وتعزيز التعاون الاقتصادي.

"ففيما يتعلق بالأمن الإقليمي، فإن من المهم أن تؤكد الولايات المتحدة التزامها بأمن المنطقة واستقرارها، وبتقديم الدعم اللازم لشركائها في المنطقة. والتوصل إلى تصور مشترك للتعامل مع إيران سياسياً وأمنياً للحد من أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة وحثها على الانخراط في الحلول السلمية لأزمات المنطقة، وعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد بها".

العويشق أضاف أنه "فيما يتعلق بالملف الاقتصادي، فإن أمن الطاقة واستقرار أسواقها من القضايا التي يشترك الجانبان في التأكيد عليها، ويسعى الجانب الأميركي إلى زيادة مساهمة المنطقة في تحقيق أمن الطاقة بزيادة إنتاج البترول والغاز".

أمين مساعد مجلس دول التعاون الخليجي اختتم بالقول: "يشترك الجانبان في الحاجة إلى زيادة التبادل التجاري وتدفقات الاستثمار، بما يُسهم في تحقيق الرؤى الاقتصادية لدول المنطقة، مثل رؤية المملكة 2030. وتُعد الولايات المتحدة أحد أهم مصادر الاستثمار في العالم، حيث تتجاوز استثماراتها الخارجية ستة تريليونات دولار، كما أنها أكثر دول العالم جذباً للاستثمار الأجنبي، حيث تبلغ الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة نحو خمسة تريليونات دولار".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة