يشهد اليوم الخامس عشر من شهر أغسطس، رحيل الأديب والوزير والدبلوماسي غازي القصيبي، بعد 70 عاماً حافلة بنتاجات أدبية ومناصب قيادية، حيث انطلق بمعترك الحياة في عام 1940م إلى أن ودعها في 2010م، قائلاً: "أما سئمت ارتحالا أيها الساري؟".
وُلد القصيبي في أجواء يكتنفها الحزن، لأن مدينة الأحساء آنذاك شهدت وفاة جده قبل ولادته، أما بعد ولادته بتسع أشهر رحلت والدته، وشرعت طفولته دون أن يرافقه أقران، وبات متنقلاً بين حزم والده ورأفة وحنان جدته لتترك هذه البيئة أثراً بليغاً في شخصيته.
من البحرين إلى القاهرة.. و"شقة الحرية"
تلقى تعليمه حتى الثانوية في المنامة عاصمة البحرين، بعدئذٍ شد رحاله نحو جامعة القاهرة في مصر لأخذ شهادة بكالوريوس في تخصص القانون، وهكذا أثّر تراكم التجارب واختلاطه مع أصناف البشر في تكوينه الإبداعي والأدبي، حيث نتج عن هذه التجارب روايته الشهيرة "شقة الحرية" التي تدور أحداثها في مصر وتتنوع مذاهب أبطالها الفكرية.
لم يرتح كثيراً بعد عودته للسعودية، إذ قرر إكمال دراسته في جامعة جنوب كالفورنيا للظفر بشهادة الماجستير في تخصص العلاقات الدولية، إلا أن هناك اتضحت نجابة القصيبي الإدارية، بعدما ترأس جمعية "الطلاب العرب" في جامعته وأثبت جدارته في تطوير العمل.
وتزخر مسيرته الإدارية والدبلوماسية بمناصب مختلفة، بدأت من العمل كأستاذ جامعي، وانتهت كوزير "العمل" الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتخللها منعطفات مهمة في مسيرته التي رصد أبرز ملامحها في كتاب "حياة في الإدارة" موثقاً حياته العلمية والتعليمية وبلغ عدد طبعاته 15 طبعة.
ومن مقولاته الشهيرة التي تنم عن قدراته الفكرية العالية قبل عقود: "الطريق إلى التنمية يمر أولاً بالتعليم وثانياً بالتعليم وثالثاً بالتعليم، باختصار هو الكلمة الأولى والأخيرة في ملحمة التنمية"، فيما عرف عن القصيبي مواقفه الأدبية، كما حدث بحرب الخليج الثانية "تحرير الكويت" وصدح بقصيدة "نحن الحجاز ونحن نجد" وغناها فنان العرب محمد عبده.
أبرز المناصب
كما تقلد مناصب عديدة، أبرزها: وزير الصحة، ووزير الصناعة والكهرباء، وسفير السعودية في دولة البحرين، وذات المنصب في أيرلندا، وبريطانيا، كما ترأس عمادة كلية التجارة بجامعة الملك سعود.
ويمتلك الراحل عدداً من الإنتاجات المهمة الإثرائية في الشعر والرواية والقصة، كديوان أشعار من جزائر اللؤلؤ، ورواية العصفورية التي أخذت المرتبة الـ 35 في قائمة أفضل مئة رواية عربية، وأبو شلاخ البرمائي، وأقصوصة الزهايمر المنشورة بعد وفاته.
ويعتبر القصيبي أحد رموز الثقافة والإدارة في السعودية، وتعد مؤلفاته ومسيرته مصدر إلهام وتحفيز للشباب
-
"رأيته يقذف من السيارة".. ممرضة سعودية تروي قصة إنقاذ حياة شاب
كرم نائب الرئيس التنفيذي للشبكات الصحية بتجمع المدينة الصحي في المدينة المنورة، ...
السعودية -
لماذا لا ينفتح باب غرفة قيادة الطائرة من الخارج؟
هذا خلال الرحلة في الجو.. إذا كنت تعرف الجواب، فسأقول لك بعد قليل ماذا يحدث لو ...
لماذا لا -
طالبان: نطالب العالم بالاعتراف بحكومتنا لتجنب تكرار الماضي
في الاحتفال بالذكرى الأولى لاستيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان، طالب وزير ...
العرب والعالم