مركز تنمية الحياة الفطرية بالسعودية: غياب النمر العربي وراء تزايد القرود

تقدر أعداد النمور العربية في كامل نطاق توزيعها الجغرافي على امتداد جبال الحجاز والسروات في المملكة واليمن وعمان والإمارات بأقل من 200 نمر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أكد مدير عام إدارة المحافظة على البيئة البرية في المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية بالسعودية، أحمد البوق، أن النمر العربي يحتل قمة الهرم الغذائي في النظم البيئية الجبلية التي يعيش فيها، ويلعب دوراً محورياً في توازن تلك النظم، مؤكداً أن غيابه في بعض مناطق انتشاره الطبيعي جنوب غرب السعودية يعد عاملاً أساسيًا وراء تزايد أعداد القرود وانتشارها والأضرار المترتبة على ذلك على المناطق الزراعية والسكنية والطرق.

وأضاف البوق في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، تزاماً مع إعلان ولادة اثنين من النمور العربية، الثلاثاء، "أن النمر العربي يصنف وفق تقييم الاتحاد العالمي للمحافظة IUCN كنوع مهدد بالانقراض بشكل حرج، مما يستلزم جهوداً مضاعفة لحماية بيئاته الطبيعية ومنظومة فرائسه من الوعول والظباء، وهو ما يعمل عليه المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية من إنشاء منظومة للمناطق المحمية بالتكامل مع الشركاء".

وذكر "أن المناطق المحمية البرية التي يعمل عليها المركز تجاوزت حالياً 16٪؜ من مساحة المملكة، والسعي متواصل للوصول إلى نسبة 30٪؜ من مساحة المملكة في 2030".

وقال: "يعمل المركز على برامج لإكثار الظباء والوعول وإعادة توطينها في بيئاتها الطبيعية مما يهيئ بيئات متوازنة لاستعادة النمور العربية، كما تتكثف الجهود لتعزيز برامج الإكثار في الأسر للحصول على أعداد كافية تمكن من إعادة توطينه في بعض المحميات المهيأة لذلك".

وأشار إلى أن الدراسات الميدانية تقدر أعداد النمور العربية في كامل نطاق توزيعها الجغرافي على امتداد جبال الحجاز والسروات في المملكة واليمن وعمان والإمارات بأقل من 200 نمر، مؤكدًا أن برنامج إكثاره في المملكة بدأ منذ عام 2007 في مركز الأمير سعود الفيصل بالطائف حتى وصلت أعداده إلى 16 نمرا.

وأشار إلى "أن الهيئة الملكية لمحافظة العلا تعمل حالياً بعد أن انتقلت إليها مهمة الإشراف على برنامج الإكثار على تفعيل هذا البرنامج واستقطاب الخبرات المحلية والدولية لتطويره، وتفعيل برنامج التوعية بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية".

وأوضح "أن اهتمامات المملكة وجهودها تتواصل لإنجاح برنامج المحافظة على النمور العربية من خلال تأسيس صندوق للنمر العربي وتخصيص 25 مليون دولار للمحافظة عليه"، لافتاً إلى أن مجلس الوزراء السعودي أقر في مطلع 2022، يوم 10 فبراير من كل عام يوماً للنمر العربي، مما يعكس اهتمام الدولة بتحقيق التوازن للنظم البيئية والمحافظة على التنوع الأحيائي".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.