باحثون: تفاوت نسب تنمية الطفولة في المناطق السعودية أمر صحي

منطقة تبوك وصلت أعلى قيمة في مؤشر تنمية الطفولة المبكرة بـ 83.9%، بينما سجلت منطقة جازان أقل قيمة للمؤشر بنسبة بلغت 75.9%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

في الوقت الذي سجلت بعض المناطق السعودية نسباً متباينة بمؤشرات تنمية الطفولة المبكرة، شدد باحثون على ضرورة دراسة أسباب التباين والمتغيرات المرتبطة بالطفولة والأسرة، فيما تساءل بعضهم عن عدم توافر خصائص العينة الاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية التي على إثرها جرى المسح.

وكانت الهيئة العامة للإحصاء، كشفت أن مدينتين سعوديتين إحداهما حققت نسبة أعلى في مؤشر تنمية الطفولة المبكرة، والأخرى كانت الأقل.

وفي السياق ذاته، بيّنت النشرة أن منطقة تبوك وصلت أعلى قيمة في مؤشر تنمية الطفولة المبكرة بـ83.9%، بينما سجلت منطقة جازان أقل قيمة للمؤشر بنسبة بلغت 75.9%.

ويشير الباحث الاجتماعي عبد الرحمن القراش، إلى أن تباين نسب المناطق في مؤشر تنمية الطفولة المبكرة تعد ظاهرة صحية تنم عن شفافية البلاد، في المقابل، يضاعف كشف البيانات المتعلقة بتنمية الطفولة المبكرة جهد الجهات المسؤولة عن الطفل، ما يجعلها تحت طائلة المحاسبة.

الطفولة المبكرة

من جهتها، كشفت استشارية طب الأسرة والمجتمع الدكتورة لمياء البراهيم عن أهمية مرحلة الطفولة المبكرة، إذ تعد فترة مهمة في مراحل النمو، إذ تمتد حتى بعد دخول الطفل للمدرسة عبر السنوات الثماني من عمره، إذ تتسم بتطور استثنائي للعقل، وتنطوي على تفاعلات معقدة بين المواهب البيولوجية والجينية التي تتشكل بشكل كبير من خلال التجارب والبيئة، لافتة إلى أن أهمية مؤشر النماء في مرحلة الطفولة المبكرة ترتبط بالأهداف 1،2،4 من أهداف التنمية المستدامة في مجالات الصحة والتعلم والعافية النفسية والاجتماعية.

بيد أنها تساءلت، قائلة: إن الإحصاءات المعلنة لم توضح خصائص العينة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي على إثرها جرى المسح، بهذا التفاوت المناطقي، إذ لا بد أن يربط بطريقة إحصائية توضح النتيجة والسببية والارتباط حتى يمكن للباحث والمهتم تحليلها بدون افتراضات.

رعاية الأطفال

وتقول نادية السيف، مستشارة الطفولة، إن المؤشر يقيس المسار الصحيح الذي يسير فيه الأطفال في مجال التعليم والصحة والرفاهية النفسية والاجتماعية في المملكة، وأشارت إلى أن النسب تعد عالية وجيدة، وتدل على تقديم المجتمع والأسرة والحكومة الرعاية الكاملة لجميع الأطفال.

غير أنها أوضحت أن السبب في ارتفاع النسبة في بعض المناطق مثل تبوك يعود إلى وجود متغيرات تحتاج للدراسة وبحث عن المتغيرات المرتبطة بارتفاع هذه النسبة لتبوك وكذلك انخفاضها في جازان.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة