خاص

هدر غذائي في السعودية بنحو 40 مليار ريال سنوياً

مكافأة ترشيد نفقات رمضان لا تقل عن 10% من راتبك

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يعد ارتفاع نسب الهدر الغذائي في السعودية تحدياً كبيراً على مستوى الاقتصاد، والصحة، والبيئة، حسب ما تشير إليه وزارة البيئة والمياه والزراعة، وفي الوقت الذي يشهد شهر رمضان إقبالاً لافتاً على شراء السلع الغذائية، فإن معدلات الهدر في الشهر ذاته تتضخم بصورة واضحة، مما يدق ناقوس الخطر بمسائل الامن الغذائي التي أخذت حظها بالتأكيد على أهميتها بالنسبة للحكومة السعودية.

ولفتت وزارة الزراعة إلى أن الهدر الغذائي في السعودية يكلف البلاد نحو 40 مليار ريال سنوياً، فيما تبلغ نسبة الغذاء المهدر أكثر من 33%.، فيما تؤكد الوزارة في إطار توعيتها بحجم الهدر والفقد الغذائي بإن الفرد في المملكة يهدر ما يقارب من 184 كجم سنوياً.
ويشكل الفقد والهدر في الغذاء هاجساً عالمياً لآثاره الوخيمة على المستوي الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مما يؤدي إلى خسارة وهدر في الموارد النادرة التي تمثل جزءاً لا يتجزأ من عملية إنتاج الغذاء على غرار المياه والأراضي والطاقة والموارد البشرية وغيرها، حسب ما يشير إليه البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر الغذائي" لتدوم".

الهدر الغذائي
الهدر الغذائي

الهدر الغذائي

بهذا الصدد، قال الاقتصادي طراد باسنبل لـ"العربية.نت": لن يتطور سلوك المجتمع إلا بسلوك كل فرد فيه، ومن أهم التغييرات على سلوكيات الشراء، وخصوصًا في المواد الغذائية هو التحوُّل من الشراء الشهري إلى الأسبوعي، فما تعتقد أنك تشتريه بداية الشهر ليكفيك لآخره، ينتهي بنا الأمر بالتخلص بجزء من المعلبات لانتهاء الصلاحية، وما يقارب نصف الخضار والفواكه لفسادها قبل استهلاكها، ناهيك عن باقي الطعام الذي تم طهيه ولم يتم أكله.

وأشار باسنبل لأهمية أن نتعلم من أجسادنا التي تعمل على مبدء التغذية الراجعة، عندما يقل هرمون محدد يقوم الدماغ بإرسال إشارات للعضو المسؤول لإفراز المزيد منه، هكذا يجب التعامل مع احتياجاتنا الغذائية، كلما نقصت مادة غذائية أطلب من شريكة حياتك أو العاملة المنزلية تزويدك بما ينقصكم لإعادة شرائه بكمية مماثلة، تكفيك لأسبوع آخر، عندها ستكتشف أنك كنت تصرف أكثر من حاجتك بكثير.

نفقات الطعام في رمضان

وبما أن نفقات المواد الغذائية وحدها تستهلك ما يقارب 20-30%؜ من متوسط دخل الفرد، فإنك ببساطة ستوفر ما لا يقل عن 10%؜ من راتبك الشهري بترشيد نفقات الطعام،خصوصاً في رمضان الذي من المفترض أن نستثمر فيه فرصة التغيير في الخلايا الدماغية التي تحدث بسبب الصيام وتغيير العادات اليومية، لنتمكن من بدء عادات صحية جديدة، نجد أنفسنا نُهدِرُ أكثر مما كنا عليه قبل رمضان.

وأضاف: قد يستسهل البعض الذهاب للتسوُّق مرة واحدة في الشهر، ويشعر أن الذهاب أسبوعيًا مضيعة للوقت، نقارن ذلك بمثال، لو طلب منك مديرك في العمل القيام بمهمة إضافيه بسيطة مقابل زيادة في راتبك الشهري بمعدل 10%؜ هل سترفض؟

على نفس هذا المثال القاعدة الإدارية تقول: ما لا تستطيع قياسه، لا تستطيع إدارته. إن لم تراقب سلوكياتك الشرائية فلن تستطيع إدارة مصاريفك، والأمر ذاته ينطبق على مصاريف العودة للمدارس وملابس العيد وغيرها.

وأخيرًا تذكّر أن الأمر ليس مجرّد رفاهية وتنظيم، إنه أمر إلٰهي (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا)، (ولَتُسأَلُنَّ يومئذٍ عن النعيم)، فتغير سلوكك الفردي سيوفر على البلاد 40 مليار ريال ترمى سنويًا في القمامة، وسيساعد الأرض في التقليل من انبعاثات الكربون الناجمة عن حرق المخلفات، وتَحِلُّ البركة في كل أمورنا باتِّباع أمر ربنا.. هل رأيت كيف سيكون أثر تغيير سلوكك أنت وحدك على العالم أجمع !؟ عرفت فالزم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.