خاص

ناقد لـ"العربية.نت": الدراما السعودية بحاجة لتكثيف الإنتاج

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

كشف الناقد الفني عبد الرحمن الناصر أن الدراما الرمضانية لهذا العام لم تكن نشطة كما في السابق بفعل التراجع الذي وصفه بـ"المخيف" في عجلة الإنتاج السعودي رغم الحالة الذهنية والفكرية والانفتاح الفضائي والرقمي، إضافة للدعم الشعبي الملحوظ لتسويق المنتج الدرامي.

مزيد من الإنتاج

وأشار في حديث لـ"العربية.نت" إلى أن الدراما السعودية تحتاج في الأيام المقبلة لتشغيل مؤسسات الإنتاج المحلية، فالساحة مازالت تحتاج إلى العودة لمثل سابق مجدها.

وتابع أن السعودية قبل سنوات، كانت تنتج حوالي 28 عملاً معظمها كوميدي، بيد أن هذا الرقم بات قليلاً في وقتنا الحاضر، حتى بقينا على عدة أعمال لا تتجاوز اليد الواحدة، فيما كان لـ"مجموعة MBC" الحصة الأكبر من السوق.

كما لفت إلى أنه في الوقت الراهن مثلاً عندما جرى إنتاج "جاك العلم"، الذي استثمرت فيه شخصيتان حققتا نجاحاً شعبياً في رمضان الماضي تحت اسم "أم صامل وأبو صامل"، هذا النجاح ساهم في ترويج "جاك العلم" الذي قدم في شكل قصصي يومي عبر "ستكوم" سيطرت عليها فواصل كوميدية أعادت للجمهور تلك التفاصيل اللهجوية، وسلوك الحياة الأسرية.

وأضاف أن السعوديين يتميزون دون غيرهم بتمدد "الأنثروبولوجيا" جيلا بعد جيل، لذلك برز عمل "جاك العلم"، وبرز معه ماجد مطرب فواز وريم عبدالله، محققين أرقاماً قياسية في عداد ما يعرف بالترند، لكننا بعد "طاش ماطاش" أصبح اليوم الجمهور مختلفا، يقارن دائماً كل عمل متصل منفصل جديد في ما مضى من تاريخ الشاشة رغم بساطة "طاش"، وذلك طبيعي لأنها جزء من عاداتنا لأننا عشنا ردحاً من الزمن مع "ناصر وعبدالله"، فلذلك أي عمل نشاهده تسترجع ذاكرتنا "طاش ما طاش" التي لم يسلم منها مسلسل "سكة سفر" في موسمه الثالث، فجميعنا تلقفناه في هذا الجانب، حسب قوله.

وفي سياق "سكة سفر"، أشار عبد الرحمن الناصر، الناقد والصحافي الفني في جريدة الرياض، إلى أن العمل عاش في وضع مرتبك، فمنذ أول موسم حقق نتائج مبهرة، لكنه في العام الذي يليه تأجل حتى أواخر رمضان، ليعود مرة أخرى مع بداية رمضان ويعيش فكرته الأولى كأغرب المشاريع التلفزيونية، بمعايير المشاهدات والصدى الشعبي، في حين حقق المسلسل منذ الموسم الأول نجاحاً كبيراً، ونال شعبية عالية.

عبد الرحمن الناصر - ناقد فني
عبد الرحمن الناصر - ناقد فني

"سكة سفر"

وأكمل أن الكوميديا السعودية تحتاج إلى مخرج يعرف التفاصيل ويعيش معها، لكنه في "سكة سفر" يعيش في حيز مختلف بعيداً عن شعبية العمل، وهو ما وضعه في حالة تشتت واعتماده على أبطال العمل، وهي نفس الطريقة على ما يبدو في مسلسل "الخطة ب" والذي جاء على خطى نجاح فيلم "سطار" الذي حقق أرقاماً قياسية في دور العرض، لكن هذا الثنائي (إبراهيم حجاج، إبراهيم خيرالله) حاول أن ينجح جماهيرياً وفنياً بحسب خبرته وتقمص الكوميديا السوداء المفتعلة، وتدوير الكاميرا حول ما يثير ويزرع بسمة المشاهد، مؤكدا: "لم تنجح هذه الأفكار بشكل كامل، لكن مجهودهما بدا واضحاً للجميع".

وذكر أن الثنائيات لا تنجح كالعادة باستمرار، لكن محاولاتهما بعد استثمار النجاح السابق في "سطار"، تحتاج إلى جهد ووقت، فمسألة عرض 30 حلقة متصلة منفصلة تكاد تكون مرهقة بكل تأكيد، وهو الشرط الذي اختلف عن السينما، ويلفت إلى أنه في خريطتنا الرمضانية يلمع كالعادة "شباب البومب" للنجم فيصل العيسى، الذي يسيطر على أرقام المشاهدة منذ بدايته قبل 13 عاماً، اعتمد على نفس الأفكار والقصص المنزلية ومحاكاة الشارع، بيد أنه قدم نفسه في هذا العام بصورة جريئة، عندما انتقل لمخاطبة جيل المراهقين الصغار، وأفكار المدرسة ومشاكل الأحياء، ما جعله يتوسع أفقياً في دول الخليج وبعض الدول العربية التي أصبحت وجبة على مائدة الإفطار.

أيضا لفت إلى أن مسلسل "خيوط المعازيب" عمل تراجيدي ثقيل في القصة والنجوم والترابط تقاطعات الحكاية، حيث استطاع إبراهيم الحساوي وعبدالمحسن النمر وفيصل الدوخي أن يحمل كل منهم على عاتقه تقديم عمل منافس لما يقدم عبر الأعمال التراثية العربية، "الحساوية" عادوا من الباب الكبير في عمل مازال يأخذ ردود أفعال جماهيرية وتسويقية كبيرة، إضافة لمشاركة الفنان الكبير رابح صقر في شارة مسلسل "خيوط المعازيب"، لكن في الضفة الأخرى مسلسل "ياهلي" الذي لم يكن عملاً يتناسب مع إمكانيات الإنتاج في هيئة الإذاعة والتلفزيون كأنه أنتج منذ سنين، على سردية "طاش ماطاش"، ونفس الفكرة السابقة، كل عمل متصل منفصل قد يجعلنا نقارن بين الماضي والحاضر. في مناقشة قصصنا الحاضرة والتي تتراوح أفكارها ما بين الجيد والسيئ.

وألقى الضوء على نتائج مسلسل الشرار. ويقول عبد الرحمن الناصر إن قصة المسلسل أصلية من تاريخنا النجدي، بيد أن المسلسل زاحم بشكل كبير على سباق المشاهدة، القصة جميلة مترابطة، وخطوطها الدرامية متصلة، حسب ما يقول، لافتاً إلى أن ريم عبدالله تؤكد في هذا العمل أنها الفنانة الأفضل في قائمة فنانات المملكة، فالجمهور دائما ما يبحث عن قصص مجتمعاتهم، وثقافة إرثهم التي ترسخ من خلالها امتداد تاريخهم، حسب حديثه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.