حوار خاص

خاص آلات لـ "العربية.نت": سنصدّر الرقائق الإلكترونية.. وتوطين المواهب أولويتنا

هدف تأسيس "آلات" يكمن في أن تصبح مزوّداً عالمياً للمنتجات الإلكترونية كافة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

كشف أحمد عالم، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستراتيجية في الشركة الصناعية للإلكترونيات "آلات" التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، أن الشركة تعتزم صناعة بعض المنتجات الخاصة في وحدات الأعمال قبل حلول عام 2030.

وقال في حوار خاص لـ "العربية.نت" إن أول مصنع لشركة "آلات" سيعتمد في عمليات إنتاجه بنسبة 100% على استخدام الطاقة النظيفة، أما على مستوى باقي المصانع فإن نسبة اعتمادها على الطاقة المتجددة ستكون بـ50% وذلك بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن الشركة في الوقت الراهن تدرس خيارات المواقع المناسبة من أجل تشييد مصانعها المتعددة.

ويضيف عالم إن شركة آلات تساهم بشكل مباشر بـ 35 مليار ريال في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للبلاد في 2030، فيما ستحد استيراد المنتجات للبلاد مثل: "أشباه الموصلات – والرقائق الإلكترونية"، وفي الوقت ذاته ستصدرها إلى الأسواق العالمية.

وأضاف: لنا في جائحة كورونا مثال، حينها واجه العالم خللاً في سلاسل الإمداد العالمية نتيجة اعتماده على جغرافية معينة تأثرت بالجائحة، بيد أن "آلات" تستفيد من الموقع الجغرافي والجيوسياسي للسعودية، ما يجعلها تلبي الطلب العالمي في أسواق الشرق والغرب، وتقليل مخاطر اختلال سلاسل الإمداد.

تطمح آلات إلى توطين الأيدي العاملة والاعتماد على المواهب السعودية
تطمح آلات إلى توطين الأيدي العاملة والاعتماد على المواهب السعودية

"توطين الأيدي العاملة"

إلى ذلك، يشدد الرئيس التنفيذي لقطاع الاستراتيجية على أن "آلات" ستوطن الأيدي العاملة في وحدات أعمالها عبر الاعتماد على المواهب السعودية كافة، إذ سيجري تدريبهم حتى تصبح تلك المواهب أيادي عاملة ماهرة تتمتع بقدرة المشاركة في سلسلة القيمة لتصنيع الإلكترونيات، وليس التجميع، حسب قوله.

آلات تعيد تشكيل التحول في قطاع الطاقة
آلات تعيد تشكيل التحول في قطاع الطاقة


يؤكد مجدداً أحمد عالم، أن هدف تأسيس "آلات" يكمن في أن تصبح مزوّداً عالمياً للمنتجات الإلكترونية كافة، فضلاً عن الحد من استيراد الصناعات المتقدمة، بجانب تلبية الطلب في السوق المحلية"، مشيراً إلى أن "آلات" صاغت شراكات متعددة منذ يومها الأول لإنشاء مراكز صناعية في السعودية.

"شواحن كهربائية"

وفي المقابل أوضح أن "آلات" ستنتج شواحن السيارات الكهربائية عبر وحدة أعمال الجيل الجديد في البنية التحتية، في وقت بات يبرز اهتمام السعودية في صناعة السيارات الكهربائية، وتعزيز استخدمها مع توجه البلاد نحو الطاقة النظيفة، وتكثيف مستويات الاخضرار.

ويبدو لافتاً حجم محفظة أعمال الشركة التي ستتولى مهمة تصدير التقنية والصناعات المتقدمة إلى الخارج، إذ أطلقت أخيراً: وحدتي أعمال للتحول الكهربائي، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي لتلبية الطلب العالمي تجاه حلول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الحاجة الملحة لدعم التحول العالمي للطاقة بتعزيز تقنيات شبكات الكهرباء.

"إعادة تدوير النفايات"

في سياق متصل، كشف عن رغبة "آلات" اللجوء إلى إعادة تدوير النفايات الصلبة، والإلكترونية، لتصبح ضمن المواد الأولية في عمليات تصنيع التقنيات في وحدات أعمالها، لتحقق بذلك مفهوم مبدأ الاستدامة، وتعزيز الحفاظ على البيئة، فضلاً عن تقليل الاعتماد على بعض المواد المستخرجة من الطبيعة لابتكار منتجات جديدة.

وتتصل رغبة "آلات" في الاستفادة من موارد "النفايات الصناعية والإلكترونية" بهدف السعودية الذي أعلنته مطلع العام الجاري بتطوير قطاع النفايات لإعادة تدوير ما نسبته تصل إلى 95% بما يسهم في الناتج المحلي بنحو 120 مليار ريال، فضلاً عن تحقيق الاستدامة عبر إعادة تدوير تصل إلى 100مليون طن سنوياً.

وبهذا كله، تعزز آلات التوجه الحكومي عبر تعظيم الفائدة من خلال إعادة تدوير النفايات الصلبة وتبني مبادئ الاقتصاد الدائري لتحقيق الاستدامة وتعزيز حماية البيئة وجودة الحياة.

إلى ذلك، تعيد آلات بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030 تشكيل اقتصاد المملكة لتقود التحول في قطاع الإلكترونيات والصناعات المتقدمة عالمياً عبر إزالة الكربون من عمليات التصنيع باستخدام الطاقة النظيفة.

"قيم الابتكار والتطوير"

من جهته، يقول الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في الشركة ذاتها، أحمد عالم: إننا مهتمون في البحث والتطوير من أجل صناعة منتجات مبتكرة في وحدات الأعمال، إذ نرغب في منتجاتنا تلك بتقليل مستويات الطاقة، والاعتماد على الطاقة النظيفة في عمليات الإنتاج.

"مصنع حلول التهوية"

وفي سياق حديثه عن تطوير الحلول المناخية ضمن وحدات الأعمال الخاصة بـ"آلات"، كشف عن موعد بدء الإنتاج في مركز التصنيع والبحث والتطوير الخاص بتوفير الحلول المتقدمة للتدفئة والتهوية والتكييف، إذ سيبدأ في العام المقبل 2025، فيما يزود المصنع المشاريع التنموية الضخمة مثل مشروع "نيوم" بمنتجات التدفئة والتهوية والتبريد، مشيراً في السياق ذاته إلى أن المصنع نفسه يصدّر لمنطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا.

progress-film-ep2
progress-film-ep2

تحديات "آلات"

وفي الوقت الذي باتت "آلات" تضم نحو 9 وحدات أعمال مثل المباني الذكية، والأجهزة الذكية أيضاً، وأشباه الموصلات، وغيرها، سألنا أحمد عالم، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستراتيجية حول أكثر وحدات الأعمال تحدياً بالنسبة لهم، فأجاب: "وحدات الأعمال كافة، تمثل تحدياً بحد ذاتها لعدة عوامل مثل اعتماد الطاقة النظيفة في تلك الوحدات، بجانب تحدي المواهب، واستقطاب وتدريب الأيدي العاملة التي تكون جزءاً من العملية الصناعية2030.

وتعيد "آلات" في تشكيل اقتصاد السعودية لتقود التحول في قطاع الإلكترونيات والصناعات المتقدمة عالمياً عبر إزالة الكربون من عمليات التصنيع باستخدام الطاقة النظيفة، فيما ستجعل السعودية مركزاً عالمياً للإلكترونيات والصناعات المتقدمة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.