لبناء القدرات البشرية.. السعودية تدشن أكاديمية وطنية للبيئة

تدشين برنامج للحوافز والمنح الخاصة في قطاع البيئة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

أعلنت السعودية إطلاق أكاديمية وطنية للبيئة؛ لتسهمَ بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والعالمية في بناء القدرات البشرية، وبرنامج للحوافز والمنح خاص بقطاع البيئة؛ لزيادة فرص الاستثمار بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والشركات، والمراكز البحثية، والجامعات، والقطاع غير الربحي، جاء ذلك أثناء احتفال المملكة باليوم العالمي للبيئة 2024م في العاصمة الرياض، تحت شعار "أرضنا مستقبلنا" الذي يأتي تأكيدًا لأهمية الحفاظ على الأراضي، وتعد ركيزة أساسية للحياة على كوكب الأرض.

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي، أن إطلاق الأكاديمية الوطنية للبيئة، يأتي بالتكامل مع المركز الوطني للشراكات الإستراتيجية في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني؛ لتسهمَ بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والعالمية في بناء القدرات البشرية البيئية عبر الاستثمار في المواهب والكفاءات الوطنية، والمواءمة بين مخرجات التعليم، واحتياجات ومتطلبات سوق العمل، وتعزيز ودعم ثقافة الابتكار، وريادة الأعمال البيئية.


وأكد أن برنامج الحوافز والمنح في قطاع البيئة بالمملكة، يقدمه صندوق البيئة، لتحفيز الممارسات الصديقة للبيئة، ودعم البحث والابتكار، وتشجيع الاستثمار في قطاعي البيئة والأرصاد، ورفع مستوى الالتزام البيئي لدى القطاعات التنموية، من خلال تقديم حوافز ومنح لفئات مختلفة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والشركات، والمراكز البحثية، والجامعات، والقطاع غير الربحي، وغيرها من الجهات الفاعلة في القطاع.


مما يذكر أن اليوم العالمي للبيئة الذي استضافته المملكة هذا العام، احتفى بأكثر من (4) آلاف فعالية بيئية متنوعة حول العالم، إذ يُحتفل بهذا اليوم سنويًا في 5 يونيو منذ أنشأته الجمعية العامة للأمم المتحدة كيوم دولي للبيئة في عام 1972م، وعلى مدى العقود الخمسة الماضية نمي الاحتفال باليوم العالمي للبيئة ليصبح أحد أكبر المنصات العالمية للتوعية البيئية، ويشارك الملايين من الأشخاص عبر الإنترنت ومن خلال الأنشطة والأحداث والإجراءات الحضورية حول العالم، إذ تتبنى الشركات الكبرى والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات والحكومات والمشاهير من جميع أنحاء العالم العلامة التجارية الخاصة باليوم العالمي للبيئة لمناصرة القضايا البيئية.

من جهتها، أكدت مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة السيدة أنغر أندرسون أن تدهور الأراضي حول العالم يضر بسبل العيش والأمن الغذائي حول العالم، مشيرةً إلى أن إصلاح الأراضي ومكافحة التصحر وبناء القدرة على مواجهة الجفاف يعد بمثابة استراتيجيات رئيسة لمعالجة هذه القضايا المهمة ومعالجة أبرز أزمات الكوكب المتمثلة في أزمة المناخ، أزمة الطبيعة والأراضي، وأزمة التلوث والنفايات.

وأضافت أندرسون أن الاحتفال باليوم العالمي للبيئة يعد مناسبة مهمة لتكثيف الجهود وإحداث تغيير إيجابي؛ لمواجهة تحديات ندرة المياه وانحسار الأراضي الصالحة للزراعة؛ نتيجة الأنشطة البشرية غير المستدامة والتغير المناخي، مما يؤثر سلبًا على صحة الإنسان وجودة الحياة، مؤكدةً أنه ولمواجهة هذه التحديات فإن المسؤولية جماعية وتتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا؛ لتعزيز استراتيجيات مكافحة التصحر وتطبيق النظم الزراعية المستدامة في المنطقة والعالم.​

في المقابل، قال وكيل الوزارة للشؤون البيئة، أسامة فقيها، إن "مبادرات المملكة البيئية تعزز العمل الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن مبادرة السعودية الخضراء تعد مبادرة طموحة بمستهدفات عدة تأخذ في الاعتبار طبيعة المملكة، مشيراً إلى أن السعودية توسعت في المحميات الطبيعية بنسبة تزيد عن17% ولديها حوالي 500 منتزهاً وطنياً بالمناطق كافة.

ويعد احتفال السعودية باليوم العالمي للبيئة، داعماً للجهود التي تقودها لاستصلاح الأراضي، وتسليط الضوء على مبادراتها الوطنية والإقليمية والدولية، التي تنمي الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وحماية الموائل الطبيعية، إلى جانب تقليل الانبعاثات الكربونية، وذلك عبر تشجير المساحات الشاسعة من الأراضي القاحلة وشبه القاحلة وإعادة تأهيلها، من خلال إطلاق مبادرتي "السعودية الخضراء"، و"الشرق الأوسط الأخضر"؛ لزراعة (50) مليار شجرة في الشرق الأوسط؛ منها (10) مليارات شجرة في المملكة أو ما يعادل (5%) من هدف التشجير العالمي.

كما ستسهم مبادرة الأراضي العالمية لدول مجموعة العشرين التي تم إطلاقها خلال رئاسة المملكة لقمة العشرين في 2020م؛ في تحفيز العالم للمشاركة بشكلٍ فاعل في الدورة السادسة عشر لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16) الذي تستضيفه في ديسمبر المقبل، إلى جانب إطلاقها "مبادرة التوعية البيئية"؛ بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية، وترسيخ السلوكيات الداعمة لاستدامة البيئة وسط أفراد المجتمع.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.