مختصون لـ"العربية FM": السعودية تنتهج الحماية الوقائية لمكافحة التبرعات المشبوهة

وزارة الداخلية تضبط كل من يجمع التبرعات دون ترخيص

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بينما يبرز بصفة شبه دائمة وخاصة في المواسم الدينية في رمضان أو الحج عناصر من ضعاف النفوس سواء كانوا أفراداً أو جماعات منظمة يزعمون جمع الأموال بحجة القيام بأعمال خيرية في إطار تفريج الكربات على المعسرين، أو حتى كفالة الأيتام، دون توافر أي تصريح رسمي من قبل وزارة الداخلية بجمع تلك التبرعات.

إذ يعد جمع التبرعات دون ترخيص من الجهات المختصة عملاً مخالفاً للأنظمة في المملكة ومنها نظام مكافحة الإرهاب وتمويله، فيما يتعرض من يقوم به أو يستجيب له للمساءلة النظامية، وفي الوقت ذاته، ناقش برنامج " حوار مفتوح" مع خالد مدخلي عبر العربيةFM, مع مختصين بعلم الجريمة وقانونيين جريمة جمع التبرعات دون تصريح.

مادة اعلانية

في هذا الصدد يقول، د.عبدالعزير آل حسن" أستاذ علم الجريمة: إن مثل هذه الأعمال دائما تعتمد على الجانب الإنساني والعاطفي، لكي تأخذ جانب من المؤاخاة الإنسانية والمساندة والمساعدة، ولكنها في بعض الأحيان تأخذ في ثنياها ملفات شائكة وأجندات ومصادر قد تكون مجهولة لمثل هذه القيم الإنسانية، خاصة لأن الأهداف والأجندات أبعد مما يتخيلها الفرد وقد تكون لدعم أو محاربة أو لإثارة بلبلة أو خلق إثارة وضعاف النفوس يعملون لهذا الهدف، لكن المتبرع ومقدم الخير ،لا يعلم أن هذه الأجندات تعمل بهذه الصورة ولهدف غير إنساني.

‏أما المحامي أحمد المحيميد فقال: يحسب لحكومتنا ومؤسسات المجتمع سواء العدلية أو الحكومية والاجتماعية، أنها تعمل مبدأ الحماية الوقائية وسن الأنظمة المتعلقة بهذا المجال مثل مكافحة غسيل الأموال والإرهاب و مكافحة الاتجار البشر، وسن قوانين تنفيذية للتبرعات لضبط مسألة التبرع.
ولكن هناك من يستغل العواطف والمشاعر في هذا العمل الخيري، لذلك الحماية الوقائية التي ينتهجها أمن الدولة ووزارة الإعلام ممثلة بالقنوات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي ستحد من هذا كثيرا، ويجب أن تكون مستمرة لأنها تلامس الشغف الإنساني والديني عند الناس .

وعن الطلبات عبر التواصل الاجتماعي، فإنه يقول : قد نصنفها أنها مشبوهة وليست بريئة، فلدينا منصة إحسان للتبرعات والمنصة الوطنية للتبرعات الرسمية والمعتمدة فلماذا قد يلجأ البعض للدفع والتبرع في جهات غير معروفة وغير موثقة؟وختم حديثه بأن المسؤولية تقع على الشخص نفسه عندما يتورط مع الجهات مشبوه أو يحول أمواله إلى جهات غسل أموال أو إرهاب ومهما كانت المبادرات إنسانية لن تنفع من يخالف الأنظمة.

وكانت وزارة الداخلية أكدت بأنها ستضبط كل من يدعو أو يقوم بجمع التبرعات دون ترخيص وإخضاعهم للأنظمة المرعية بالمملكة وإيقاع الحجز التحفظي على حساباتهم البنكية المعلنة لجمع الأموال، كما سيتم إبعاد غير السعوديين ممن يرتكبون مخالفة الأنظمة بجمع التبرعات بعد تطبيق العقوبات المقررة نظاماً بحقهم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.