جابر بن حيان شخصية وهمية.. أستاذ تاريخ يرد على الكويتي عثمان الخميس

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أثار الداعية الكويتي "عثمان الخميس" رواد مواقع التواصل، بعد رواج فيديو يقول إن جابر بن حيان شخصية وهمية، ولا يوجد شخص بهذا الاسم، ما أثار حالة من الجدل الواسع بين المهتمين في التاريخ.

وقال الخميس خلال الفيديو: لا يوجد شخص اسمه جابر بن حيان، خاصة أن الكتب التي تنسب إليه يدعي أنه أخذها من جعفر الصادق، وهي في الكيمياء، وكلها علوم لم يكن يتعاطها العرب وقتها بهذه الطريقة.

وتابع: كثير من أهل العلم ذكروا أن هذه الشخصية وهمية، وإذا كان عنده كل هذه الكتب والعلوم كان المفروض أن يشتهر في زمنه.. لكننا لا نجد له ذكرا في زمنه.

وفي رد أستاذ التاريخ بجامعة الملك خالد، الدكتور سعد بن عثمان، في حديث مع برنامج "تفاعلكم" على قناة "العربية": يقول: جابر بن حيان هو أحد الرموز العربية الإسلامية نسبًا وعلمًا، فهو من الأزد باليمن، وهاجر والده لبلاد العراق واستقر بالكوفة، وهو عالم من العلماء الذين اشتهرت بهم الحضارة الاسلامية وكان رمزاً.

وأضاف: لا يمكن أن يبتعد جابر بن حيان عن الحقيقة، أو يكون مثارًا للجدل، ومن يدعي هذا الادعاء، فعليه أن يثبت بالدليل، لقد ظهر من العلماء المنافسين لجابر بن حيان، وطاردوا كتبه، مثل ابن تيميمة، الذي أغرق كتبه بالماء والكتب موجودة، وهذا شاهد على وجوده.

وأردف: هناك أهواء عند بعض الفئات التي تريد أن تخلط السياسة مع الدين مع العلم لتصل إلى أهدافها، وهذا لا يجوز.. بسبب الإخوان يريدون إخفاء هذا الجانب في الحضارة الإسلامية، ولكن العلم لا علاقة له بهذه الطائفية ولا الأسباب السياسية، وأطالب من انبرى أو ادعى أن يراجع نفسه أو أن يكف عن ذلك أو أن يثبت بالدليل.

تعاطي العرب للكيمياء

وحول تعاطي العرب للكيمياء أكد بن عثمان، أن هناك محاولات للعرب في مجال الكيمياء فسلمان الفارسي في عهد النبي الذي تعلم الفارسية، واهتم بحفر الخندق، وكانت هناك محاولات جادة في مجال الكيمياء في عهد الدولة الأموية، ونضجت في عهد الدولة العباسية.

وأكد أن ابن حيان كان عالمًا، قائلًا: في بواكير انتشار الإسلامية كانت هناك محاولات جادة لتعاطي العلوم المختلفة في عهد الدولة الأموية، نضجت في العهد العباسي، وجابر بن حيان كان في الفترة بينهما.

وقال: ابن حيان من العلماء الموسوعيين، فله سهم في الكيمياء، وله إسهامات في الطب والفلك، ففي العصر الإسلامي من القرن الأول إلى السادس الهجري كان العلماء موسوعيين، يتحدثون في التاريخ والفقه والطب والفلك، ونستطيع أن نضرب عددًا من الأمثلة في هذا الجانب، فالعصر الإسلامي إلى القرن الخامس والسادس كان العلماء موسوعيين، يتحدثون في العديد من المجالات فالعالم المسلم هو عالم موسوعي.

وأضاف: يجب ألا يكون عند المسلم هوى لإرضاء فئة فينتقص من الحضارة الإسلامية التي نشرت نور الرسالة على الدنيا في أقصر وقت ولمدة ربع قرن، ويكفي أنه إلى اليوم يعتبر العالم الغربي عالة على العالم الإسلامي في هذه العلوم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.