السعودية

كبار إعلاميي ومثقفي السعودية ينعون الكاتب محمد آل الشيخ

عُرف الراحل بوطنيته ومحبته لبلاده

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
8 دقائق للقراءة

تفاعل كبار إعلاميي ومثقفي السعودية مع رحيل الكاتب الصحافي السعودي، محمد آل الشيخ، مستذكرين مآثره وسيرته المهنية، وشيئاً من تفاصيل العمر للراحل الذي بدأ رحلته في عالم صاحبة الجلالة عبر انتقاله من عالم الأعمال والتجارة إلى هاجس الكتابة، وإنتاج الأفكار، والدفاع عن وطنه، إذ بدأت رحلة كتابته في صحيفة الجزيرة عبر زاويته الشهيرة: "شيء من"قبل نحو 20 عامًا، فلم تثنه يوماً آلامه الأخيرة عن مواصلة مشواره فهو الذي لطالما تَلمّس بقلمه، شتى مَواطن الفكر، والمعارف.

وكتب الراحل الذي توفي عن عمر 69 عامًا مقاله الأخير في صحيفة الجزيرة أثناء فترة مرضه بعنوان"بيع الخمر لغير المسلمين في دولة عمر"، فيما كان قد عُرف الصحافي الراحل، محمد آل الشيخ بفكره الشجاع، وغزارة إنتاجه، وإخلاصه لحِرفة القلم، فضلاً عن نقده المستمر للصحويين، ومنتجي أفكار التطرف، وتجار قضايا الفتن، إذ كان يؤمن بأن المقالات وساحات التواصل الاجتماعي تعد ضمن أهم ساحات التأثير الثقافي، والتحفيز على التفكير بلا مغالطات منطقية.

شيء من أفكاره

عُرف الراحل بوطنيته، ومحبته لبلاده ودفاعه المستميت عنها، تمنى يوماً في سياق حوار موسع أجرته صحيفة عكاظ السعودية معه ضرورة التجنيد الإجباري للشباب السعوديين قائلاً: التجنيد الإلزامي، لا يعني الدفاع بالسلاح عن حدود الوطن والذب عن حياضه فقط، وإنما في تدريب الشباب والشابات وتنشئتهم على الانضباط وتكريس ثقافة حب الوطن والاهتمام بالوقت في كل ما هو بناء، وتعويدهم على هذه القيم فترة من الزمن؛ فتدريبهم على إتقان بعض المهن الخدمية التي يحتاج إليها الإنسان في حياته، والاستفادة من برامج بعض الدول في هذا المضمار، مثل كوريا الجنوبية، التي كان للتجنيد الإلزامي أثر جوهري ومهم في مسيرتها التنموية.

وطأة الرحيل

لن ترحل أفكاره حتى إن رحل. فقدرها الاستمرار في فضاء التنوير، والوعي، لذا لم يستوعب كثير من محبيه وأصدقاء العمر رحيله صباح الثلاثاء 7 يوليو 2024، غير أنهم آمنوا بأن ذكراه ستبقى حاضرة في دواخلهم، رغم وطأة رحيله، ونعى وزير الإعلام السعودي، سلمان الدوسري رحيل محمد آل الشيخ عبر حسابه على منصة "إكس" بتغريدة ذكر فيها: رحم الله الكاتب الصحافي والمثقف الأستاذ محمد بن عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، الذي توفاه الله اليوم الثلاثاء، بعد رحلة عطاء إعلامية زاخرة. أسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

المالك: ترك إرثاً صحافياً عريقاً

يقول خالد المالك، رئيس تحرير صحيفة الجزيرة إن الراحل محمد آل الشيخ، ترك إرثاً صحافياً عريقاً، كتبه بقلمه وقلبه منافحاً عن وطنه ودينه وعقيدته ومبادئه، معرباً عن حزنه وألمه نتيجة خبر الوفاة.

الراشد: صلباً أمام عتاة الظلام

فيما كتب الصحافي السعودي المعروف، عبد الرحمن الراشد عبر حسابه على منصة "إكس": إن الراحل كان بيته زاوية للتفكير، ديوانية مفتوحة، مجلس مثقفين، منتدى للنقاش.. كثيرون ممن أصبحوا كتاباً ودعاة تنوير في الرياض بدأوا رواداً على دار أبو عبداللطيف. في تلك الفترة الصعبة والمؤذية، قل من كان هناك مثله، عرفناه مباشراً، جسوراً، صلباً أمام عتاة الظلام، واجه المحن بصبر وثبات، وتحدى الغلاة بإيمان ويقين. أحسن الله عزاءنا جميعاً في رحيله، وأسكنه فسيح جناته. كان شمعة في حياتنا، وستبقى ذكراه نوراً تضيء الدروب للمحبة والاعتدال.

العمير: نجماً من الإبداع

من جهته، يقول عثمان العمير، الصحافي السعودي، رئيس تحرير صحيفة إيلاف الإلكترونية، إن الراحل كان نجمًا من إبداع وعطاء، ووطن، وإصلاح مجتمع، وتخيل لمستقبلٍ مضيء.. بل ملاذ له ..فهوى. بل .. صعد..صعد. كم هو الحزن يسحق القلب حين يصبح جاثمًا. فقدناك يا نبيل ،أيها الوسيم المتعلق بالغد.

وكان العمير قد وصف الراحل سابقاً بـ: "الرجل القيمة محمد بن عبداللطيف آل الشيخ، كانت السعودية تسكنه، وكان تغييرها إلى الأفضل هو هاجسه، ‏وكان الحلم صغيراً لكن تصوره كان كبيراً، كان نضاله ضد فكر الظلاميين فاعلاً ومؤثراً، فكان بيته مأوى من يزور الرياض من مختلف الموانئ، وكان يغدق عليهم وعلينا التفاؤل والطموح والنهوض".

التونسي: رحل طاهراً

وكتب أيضاً الصحافي السعودي، محمد التونسي، في منصة"إكس" على إثر وفاة الراحل: ننعيك #محمد_بن_عبداللطيف_ال_الشيخ والموت حق .. في إشراقة الصباح رحلتَ طاهرًا تاركاً سجلاً مضيئًا في حب الوطن والدفاع عن قضاياه بفكر تنويري شجاع، ولطالما أضاء قلمك لعقود ملتزماً بأمانة الكلمة وشرف المواجهة عن دراية وبحث وتمحيص وتدقيق. تولّاك الرحمن برحمته وأنزلك فسيح جناته وألهم أهلك وذويك ومحبيك الصبر وعظًم لهم الأجر. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

الدخيل: خبر مفجع!

ووصف السفير السعودي في الإمارات سابقاً الإعلامي والصحافي تركي الدخيل، خبر رحيل محمد آل الشيخ بالمفجع قائلاً: خبر مفجع، نبأ وفاة الصديق العزيز، الأستاذ محمد بن عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، رحمه الله رحمة واسعة، بعد معاناة مريرة وطويلة مع المرض الشرس، بل الأمراض الشرسة. ومع مرارة الرحيل، وألم الفقد، نسأل الله أن يجعل ما أصاب الفقيد الراحل من معاناة وآلام الأمراض التي لازمته في السنوات الأخيرة، تكفيرا لذنبه، ورفعة لدرجته، وعلواً في مرتبته، بفضلك ومنك وكرمك يا أكرم الأكرمين.

أبو عبداللطيف، أنزل الله عليه شآبيب الرحمة، كان رمزاً ثقافياً وطنياً بارزاً، أعاننا الله وأهله ومحبيه ومتابعيه، على مصاب فقده، غفر الله له مغفرة واسعة تغنيه عمن سواه. أصدق التعازي لآل الشيخ الكرام في مصابهم الجلل، رزقنا الله وإياهم الصبر والسلوان. وإن لله ما أخذ وله ما أبقى وكل شئ عنده بمقدار، إنا لله وإنا إليه راجعون.

الذيابي: صباح حزين!

وعلى وقع الألم ذاته، وصف جميل الذيابي، رئيس تحرير صحيفة عكاظ السعودية حالة الحزن تلك التي عمت الوسط الصحافي والثقافي بـ :خبر أليم وفقد عظيم.. وصباح حزين. خسارة كبيرة وكبيرة جداً مغادرة الجليل النبيل الصديق أبا عبداللطيف. كل العزاء والعزاء والعزاء والمواساة لعائلته والأصدقاء والزملاء ومحبيه والوسط الإعلامي كافة. المصاب جلل جلل. رحم الله الغالي أبا عبداللطيف.

الشقيران: شجاع شهم

‎واشتهر الراحل محمد آل الشيخ بمواجهة التيارات المتشددة في السعودية، وفي المنطقة العربية بأسرها، ويمكن القول إنه من أكثر الكتاب الذين يعود لهم الفضل في كسر حواجز وجدران الخوف من التيارات المتشددة، وفي السياق ذاته يقول الباحث والكاتب السعودي، فهد الشقيران، إن الراحل كان شجاعاً، وشهماً، وملماً بمعاركه واختار الصرامة والإصرار، وبرغم كل الهجوم عليه ولعقود وبشكل منظّم من قوى التمرد استمر مباشراً في مواقفه ضدهم. وأسس لأدبيات في دفاعه عن وطنه وعن مشروع التنمية وهي أسس معروفة وخالدة.

المعجل: الراحل كان عدوًا شرسًا لقوى التخلف

ويتفق معه في الوقت ذاته، الكاتب السعودي نبيل المعجل بأن الراحل كان عدوًا شرسًا لقوى التخلف والتشدد والتطرف والنفاق السياسي الإخواني، حسبما ذكر في تغريدة عبر منصة "إكس" صارمًا في نقد تجار القضايا وانتهازيي المواقف، حتى وإن اختلفت مع أسلوبه، لا تجد إلا أن تحترمه لمواقفه الصارمة تجاه أعداء الوطن في الداخل والخارج. عمل -رحمه الله- على توعية الإنسان وتحفيزه على التفكير والاستقلالية، وعدم التبعية. وطني حتى النخاع، كان يملأوه التفاؤل والنهوض بالوطن، ولله الحمد كان شاهدًا على كل هذا.

الثبيتي: أكثر الكتّاب صدقاً

إلى ذلك، يصفه الزميل مساعد الثبيتي، الصحافي السعودي ومدير أخبار قناة MBC، بأن الراحل محمد عبد اللطيف آل الشيخ يعد أكثر الكتّاب صدقاً في الدفاع عن السعودية، واصفاً حجم الرحيل بـ الخبر المحزن والمفجع، إذ كان الراحل أكثرهم بعداً للنظر، ما يؤكد أن السعودية تستحق أن تكون في مكانة أفضل مما هي عليه، إذ كان يعد من أشجع محاربي التطرف، وأكثر من نَبّه لخطر التشدد ومايجره على المجتمعات من عزلة وتخلف.

في المقابل، يرى الكاتب السعودي فهد الدغيثر بأن محاولة كشف الزيف والتحزب والخونة المتلونين المتلحفين زوراً بالدين داخل المجتمع وخارجه.. كان هاجس أبا عبداللطيف الكبير في مجلسه العامر وفي كل مقالاته الصحافية وفي منتديات الحوار ومؤخراً السوشال ميديا، خلال الأربعين عاماً الماضية، إذ لم يتردد يوماً واحداً في مواجهتهم رغم كل ما كان يتلقاه من تنمر .. رحمك الله أيها الملهم الوفي الكريم ذو المواقف الثابتة والشيم والمراجل.

فهد عافت: نِعم الرجل والصديق

من جهته، قال الشاعر السعودي، فهد عافت، في تغريدة عبر منصة" إكس":(عملتُ تحت إدارته زمنًا، وصادقته طويلًا، كان نِعْم الرّجل والصّديق، كريم النفس واليد، طيّب المعشر) اللهم اشمله برحمتك وعفوك ومغفرتك وفضلك وأسكنه فسيح جنّاتك بكرمك وإحسانك يا رب العالمين.. اللهمّ وعظّم أجر أهله وأحبّته وذويه وأحسن العزاء.. إنّا لله وإنّا إليه راجعون..

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.