عبدالله الصريخ.. فنان قصيمي أسر جيل الثمانينيات بـ"يابلابل غردي في كل بيت"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

لا يُخال لمن سمعوا يوماً ما، لفنانٍ قصيمي، يُدعى عبد الله الصريخ، أن يُزال ذكره في نفوس جيل أنصت له، واقتنع بفنه الشعبي من الثمانينيات الميلادية، حتى اليوم، رغم بزوغ نجمة في أوقات ضبابية مضت.

وعبد الله الصريخ الذي ولد في محافظة عنيزة بمنطقة القصيم "وسط السعودية"، في عام 1954، يتصادف ميلاده مع عديد من الفنانين العالميين، الذين يغلب على طابعهم الابتعاد عن الموسيقى، والتمحور حول الفنون المختلفة، كـالمخرجة الأميركية العالمية، سيندي شيرمان والتي ولدت في نفس العام، وهي فنانة فوتوغرافية، بالإضافة إلى الفنان التونسي لطفي بوشناق، والفنان الذي تعلقت به الأجيال الماضية، بورس لي.

بداية الشغف

والراحل اتجه للفن بعد ثلاثة عقود من نشأته وولادته، ووجد نفسه مؤدياً مقبول لمقام الصبى، ومتمكن من العزف على آلة العود، وفهم فلسفة المقامات والألحان رغم صغر سنه، وهذا ما دعاه لتقديم أغانٍ وطنية في التلفزيون السعودي، كان أبرزها "يا ربى الفيحاء".

جزء من مقتنيات الدويس للراحل الصريخ
جزء من مقتنيات الدويس للراحل الصريخ


الذكريات الباقية

عبد العزيز الخشيبان وهو صحافيٌ في صحيفة الرياضية السعودية، استطاع كسر النمطية المغلقة حول الفنان الراحل عبد الله الصريخ، المعروف عنه رفض الظهور الإعلامي، باستغلال شخصية تدعى محمد الدويس، مقربه له، بل أنها توصف بالقلب النابض للصريخ آنذاك.

ألبوم غنائي للفنان عبدالله الصريخ
ألبوم غنائي للفنان عبدالله الصريخ

لقاء الصديق المقرب

و"العربية.نت" لم تقف صامتة، وإنبرت للاستماع للقصص والذكريات، وذهبت لأبعد من ذلك، بالبحث عن الدويس نفسه، لاستنطاقه بخصوص ذكرياته مع ذلك الفنان؛ الذي لا يزال باقٍ في ذاكرة السعوديين. وهذا بالفعل ما تحقق؛ إذ قابلت الدويس، والذي لم يجد بُداً من فتح قلبه لها، باستدعاء الذكريات المفعمة بحب عبد الله الصريخ.

آلات موسيقية للراحل
آلات موسيقية للراحل

25 عاما من الحب

وبتقليب صفحات ذكريات الدويس الذي تعلق ارتبط بالصريخ، كما هو الجيل الماضي، يُكتشف أن علاقة الرجل بالرجل، مبنية على إيقان فني عريض وكبير، اختصره الدويس بالقول: "سجلت له ألحاناً جديدة. كان أبرزها أغنية - تكفون يا أهل الهوى –. أذكر أنني سجلتها في المجلس المنزلي. وأصبحت مع الوقت ومن حيث لا أعلم؛ أرشيفاً للفنان عد الله الصريخ منذ ذلك الوقت".

طلب الانتظار ومات

وحين فتح الدويس قلبه لـ"العربية.نت"، لم يُخفِ بعض من القصص الخاصة، التي دفعته للكشف عن أنه يحتفظ بأرشيف فني كبير له – يقصد الصريخ - وأنه وثق معظم جلساته معه صوتاً وصورة، بل إنه تجاوز للقول "كان يتصل بي لنجتمع ونجسل الأغاني".

تسع أعواد

والفنان الصريخ الذي واجه كثيراً من رفض سيرة في طريق الفن، الذي قرر أن يسلكه، جابه أصوات اجتماعية في وقتها، بل إنه تجاوز ذلك الأمر لتقديم آلات موسيقية لمن يحبه. وهذا يؤكده الدويس، حين اعترف وقال: "لدي تسعة أعواد جُلها هدايا من الفنان عبد الله الصريخ".

الفن الشعبي السعودي

وفي حقيقة الأمر لا يزال الفن الشعبي السعودي عالقاً، في أذهان الجيل السابق، وكانت أغلب المتحكمين في تلك الحركة الثقافية حينها، فنانون من مناطق السعودية، وأبرز فنانيي منطقة القصيم، عبد الله الصريخ، والراحل سلامة العبد الله، الذي لا تزال أغنية "يا علي" عالقة في أذهان الجميع.

فهد بن سعيد.. أيقونة تشبه الصريخ

وحين يُفتح باب الفن النابع من نجد قلب السعودية، لا يمكن تجاوز الفنان الشعبي فهد بن سعيد، الذي صاحب في رحلته الفنية الفنان الصريخ، وهو الذي اشتهر – أي فهد السعيد – بأغاني، لا تزال عالقة في أذهان ذلك الجيل؛ مثل "خلا من حبكم يا زين عزلنا".

بشير شنان حاضراً

وبالنظر للحالة الفنية التي تشكلت منذ أكثر من 6 عقود، لا يمكن إغفال صوت بشير حمد شنان، الذي كما يرى متابعون للحركة الفنية في السعودية والخليج، أنه يعد أيقونةً للفن الشعبي، كما هو الصريخ، وبقية الأسماء، التي تعد أيقونة لا يزال الكثير يبحث عن تفاصيل نشأتهم، وبقائهم حتى اليوم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.