في 7 مدن.. تطبيق المرحلة الثانية للموجهات التصميمية للعمارة السعودية

الخريطة تشمل 19 طرازاً معمارياً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تُطبق اليوم المرحلة الثانية من مشروع الموجهات التصميمية للعمارة السعودية، لتشمل المشاريع الحكومية الكبرى والمباني التجارية في سبع مدن، هي: الدمام، والخبر، والقطيف، وحائل، والباحة، والمدينة المنورة، ونجران، بعد تنفيذ المرحلة الأولى في أبها، والطائف، والأحساء.

وتُعرّف الموجهات التصميمية باعتبارها اشتراطات معمارية في توجيه عملية التصميم والتطوير العمراني لتنسجم مع الطراز المعماري المحلي الأصيل لكل نطاق جغرافي على مستوى المملكة، وتُطبَّق هذه الموجهات على تصميم وتطوير المباني والفراغات العامة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن خريطة العمارة السعودية التي أطلقها ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، رئيس اللجنة العليا للموجهات التصميمية للعمارة السعودية، متضمنة 19 طرازاً معمارياً مستوحى من الخصائص الجغرافية والثقافية للمملكة، بهدف تعزيز الهوية العمرانية وتحسين جودة الحياة وتطوير المشهد الحضري بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030.

19 طرازاً معمارياً

وتشمل خريطة العِمَارَة السعودية 19 طرازًا معماريًا مستوحى من الخصائص الجغرافية والثقافية للمملكة، وحُدد كل طراز بناءً على الدراسات العمرانية والتاريخية التي تعكس أنماط البناء المتوارثة عبر الأجيال، وهي: العِمَارَة النجدية، والعِمَارَة النجدية الشمالية، وعِمَارَة ساحل تبوك، وعِمَارَة المدينة المنورة، وعِمَارَة ريف المدينة المنورة، والعِمَارَة الحجازية الساحلية، وعِمَارَة الطائف، وعِمَارَة جبال السروات، وعِمَارَة أصدار عسير، وعِمَارَة سفوح تهامة، وعِمَارَة ساحل تهامة، وعِمَارَة مرتفعات أبها، وعِمَارَة جزر فرسان، وعِمَارَة بيشة الصحراوية، وعِمَارَة نجران، وعِمَارَة واحات الأحساء، وعِمَارَة القطيف، وعِمَارَة الساحل الشرقي، والعِمَارَة النجدية الشرقية.

في السياق ذاته، أوضح الدكتور وليد الزامل، استاذ التخطيط العمراني في جامعة الملك سعود، لـ "العربية.نت" أن المرحلة الثانية من تطبيق الموجهات التصميمية تمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر إرساء معايير عمرانية تعكس الهوية الوطنية، وتلبي متطلبات الاستدامة وجودة الحياة.

وأشار الزامل إلى أن خريطة العمارة السعودية التي أطلقها ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، تجسد أهمية استحضار القيم النسبية للمدن السعودية، بما يشمل ثقافة المجتمع، والعادات والتقاليد، والفنون، والبيئة الطبيعية، والخصائص المكانية التي تبرز التنوع الثقافي والجغرافي في المملكة. وأكد أن هذه الخريطة ترسم إطارًا ذهنيًا للعمارة السعودية يعزز من الانتماء للمكان والتواصل مع البيئة.

وأضاف أن استلهام البنية العمرانية من البيئة المحلية لا يعني العودة إلى الماضي، بل توظيف للموروث الثقافي في سياق حديث يجمع بين الأصالة والحداثة. فالعناية بالهوية المحلية للمدن السعودية قادرة على رفع مكانتها وزيادة جاذبيتها، وتعزيز قدرتها على التأثير في السلم الحضري العالمي.

ويرى الزامل أن صياغة نموذج عمراني يعكس التنوع الاجتماعي والجغرافي والثقافي للمدن السعودية يترجم سعي المملكة نحو صناعة هوية عمرانية سعودية متفردة، قادرة على تصدير ثقافتها إلى العالم، مع استيعاب المتغيرات الحديثة ومعطيات المستقبل. وبهذا النهج تتحول العمارة السعودية إلى خطاب عالمي يقدم تجربة رائدة في الجمع بين الهوية الثقافية ومتطلبات التنمية المستدامة، مما يعزز مكانة المملكة على خريطة العمارة الدولية، ويجعلها مرجعًا يحتذى به لصياغة مستقبل عمراني متوازن.

يذكر أن إطلاق خريطة العمارة السعودية واكبه تأسيس استوديوهات تصميمية تقوم بدور أساسي وداعم في توجيه العملية التصميمية كونها مراكز فنية متخصصة تابعة لهيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية وأمانات المناطق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.