رحيل مؤلف رواية "الحزام" الأديب السعودي أحمد أبو دهمان

عمل معلماً وصحافياً ووجد في الأدب ملاذه

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

تُوفي اليوم الأديب والروائي السعودي، أحمد أبو دهمان عن عمرٍ ناهز 76 عاماً، تاركاً إرثاً أدبياً بارزاً في الساحة الثقافية السعودية والعربية، وحقق الروائي الراحل حضوراً دولياً عبر روايته الشهيرة الحزام التي تُرجمت بالفرنسية ولغات عدة عقب نشرها في عام 2000، وحققت اهتماماً نقدياً وجماهيرياً كبيراً في الأوساط الأدبية.

لم تفارق القرية روح أبو دهمان وانعكس ذلك في أعماله
لم تفارق القرية روح أبو دهمان وانعكس ذلك في أعماله

ووُلد أحمد أبو دهمان عام 1949 في قرية آل خلف بمحافظة سراة عبيدة في منطقة عسير، - جنوب السعودية- ليحتمي بقريته كنار لا تنطفى مثلما كتب في روايته تلك والتحق بالدراسة في أبها ثم أكمل تعليمه الجامعي في جامعة الملك سعود بالرياض قبل أن يتابع دراساته العليا في فرنسا، حيث حصل على درجة الماجستير في الأدب.

كتب الراحل الحزام عام 2000 ليلقي السلام بالصوت الذي يمكن أن يسمعوه، كما يقول. أدرك بعد سنوات عديدة أن الشعوب القارئة لا تسمع إلا الصوت المكتوب، تركت ذكريات القرية حضورها في روحه، وانعكس ذلك على كثير من أعماله الأدبية، كما خصص جزءاً من أعماله حول سرد التحولات الاجتماعية والإنسانية السعودية بلغة تمزج بين الشاعرية والحنين والتأمل.

 رواية الحزام
رواية الحزام

وعن روايته الشهيرة "الحزام" كان ذكر في وقت سابق أنها ليست بسيرة ذاتية، مبيناً:"كتبتها بالفرنسية لأني عملت باحثاً وصحفياً ورأيت حينها لدى كثيرون كرهاً لبلادنا فأردت أن أنقلها بحقيقتها كما وجدتها وأحببتها". ومما جاء في تلك الرواية حديثه عن أسرته وأبناء قريته، قائلاً:" علمتني أمي الشعر وأبي علم أُختي العزف أُسرة تشبه الحلم".

في السياق ذاته، بدأ الراحل حياته العملية معلماً قبل اتجاهه للعمل في الصحافة والعمل الثقافي كما تولى حينها إدارة مكتب صحيفة "الرياض" السعودية في العاصمة الفرنسية باريس، وعبّرت الأوساط الثقافية عن حزنها لرحيل أبو دهمان، مشيدةً بمسيرته التي أسهمت في تقديم الأدب السعودي إلى العالم.

إذ اعتبر كثيرون من أبناء جيله وزملاء عمره بأن تجربة أبو دهمان أسست لجسر بين الثقافة المحلية والقراءات العالمية عبر أسلوبٍ سردي "مميز" يمزج بين الذكريات والهوية والحداثة.

كما وصفوا الحزام بأنها تُعد علامة فارقة في الرواية السعودية الحديثة، وتناولت فيه حياة الكاتب في قريته وإحساسه الإنساني الراسخ، ما جعلها عملًا خالدًا في المكتبة العربية والعالمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.