كايسيد يصدر ورقة بحثية بعنوان "الإعلام من أجل السلام"

طرحت توصيات علمية وقدمت تشخيصاً لواقع السرديات الإعلامية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أصدر مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار (كايسيد) ورقة سياسات شاملة أعدها برنامج "زمالة الصحافة للحوار" في المنطقة العربية تحت عنوان "الإعلام من أجل السلام: بناء جسور السلام عبر الحوار بين أتباع الأديان"، إذ رسمت ثلاثة أدوار جوهرية يمكن لوسائل الإعلام الاضطلاع بها لتعزيز التماسك الاجتماعي، تتمثل بـ: تبسيط المفاهيم اللاهوتية، وجسر الانقسامات بين المجتمعات الدينية، إلى جانب تعزيز أصوات صناع السلام المحليين وتسليط الضوء على مبادرتهم وتوسيع نطاق تأثيرها.

كما تأتي هذه الورقة لتضع المؤسسات الإعلامية حول العالم أمام مسؤولياتها التحريرية والمهنية، داعية إياها إلى مغادرة مربع مراقبة النزاعات، ونقلها نحو المساهمة الفاعلة في صياغة السلم المجتمعي.

وشخصت الورقة المشهد الإعلامي الراهن، وخلصت في أبرز نتائجها إلى أن السرديات الإعلامية -التي تحصر النزاعات السياسية في قوالب دينية ضيقة أو تغلّب الإثارة الصحافية على قصص التعايش- تسهم بوضوح في تقويض خطوات القيادات والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني على مدى العقود الثلاثة الماضية لتعزيز التفاهم المشترك.

وحذرت الورقة من خطورة النبرة التصعيدية وخطاب الكراهية، سواء الصادر عن شخصيات عامة أو مواطنين أو صحافيين، والذي وجد في منصات التواصل الاجتماعي فضاءً ضاعف خطورته وعمق الانقسامات.

الورقة البحثية حذّرت من خطورة النبرة التصعيدية وخطاب الكراهية
الورقة البحثية حذّرت من خطورة النبرة التصعيدية وخطاب الكراهية

من جهته، أكد وسيم حداد، مدير برامج كايسيد في المنطقة العربية: "لا يمكن لجهود بناء السلام أن تظل حبيسة قاعات المؤتمرات أو أوراق السياسات. ولكي تترسخ قيم الحوار، يجب أن تصل إلى الجمهور عبر قصص دقيقة، أخلاقية، ونابعة من الواقع المعاش. ترى هذه الورقة في الصحافيين شركاء أساسيين في هذه العملية؛ فهم ليسوا مجرد مراقبين للنزاع، بل فاعلين يساعدون المجتمعات على الفهم المتبادل، وتحدي السرديات الضارة، وإفساح المجال للتعايش".

أدوار جوهرية

واستناداً إلى مراجعات علمية ومقابلات معمقة مع قادة الإعلام وخبراء بناء السلام، رسمت الورقة ثلاثة أدوار جوهرية يمكن لوسائل الإعلام الاضطلاع بها لتعزيز التماسك الاجتماعي، وهي: تبسيط المفاهيم اللاهوتية، وجسر الانقسامات بين المجتمعات الدينية، إلى جانب تعزيز أصوات صناع السلام المحليين وتسليط الضوء على مبادرتهم وتوسيع نطاق تأثيرها.

توصيات استراتيجية

ولتحويل هذه الرؤى إلى واقع ملموس، طرحت الورقة حزمة توصيات استراتيجية موجهة للمؤسسات الإعلامية والدينية وصناع السياسات؛ تدعو في مقدمتها إلى تكثيف تدريب الصحافيين على أدوات الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، واعتماد نهج "الصحافة المراعية للنزاعات"، ورفع مستوى الثقافة الدينية في التغطيات الإعلامية، فضلاً عن صياغة قوانين وتشريعات إعلامية تتسق مع قيم المواطنة والتعايش السلمي.

من جانبها، أكدت مايا سكر، مسؤولة برامج كايسيد في المنطقة العربية: "يمتلك الإعلام سلطة تغيير الفهم المجتمعي حول التنوع الثقافي والديني والتعايش، غير أن هذه القوة لا تزال غير مستغلة تنظيماً. تمثل هذه الورقة دعوة واضحة للصحافيين والمحررين والمؤسسات الدينية وصناع السياسات لبناء شراكة جديدة تضع السلام في صلب الرسالة التحريرية الهادفة للتعددية والسلام".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.