السعودية تخفض وفيات الغرق 31% وتتجنب خسائر 1.33 مليار ريال

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

نجحت السعودية في خفض وفيات الغرق بنسبة 31% خلال أربعة أعوام، بالتزامن مع تجنب خسائر اقتصادية تُقدر بنحو 1.33 مليار ريال، في نتائج تعكس أثر السياسة الوطنية للوقاية من الغرق التي أطلقتها المملكة عام 2021، وما رافقها من إجراءات استهدفت تعزيز السلامة المائية وحماية الأرواح.

وتكشف الأرقام المسجلة حتى نهاية عام 2025 عن تحول ملموس في مؤشرات حوادث الغرق، مدفوعًا بتكامل جهود 13 جهة حكومية ضمن منظومة وطنية موحدة، تعتمد على تحليل البيانات وتحديد الفئات والمواقع الأكثر عرضة للخطر، وتوجيه التدخلات الوقائية وفقًا لذلك.

وتتزامن هذه النتائج مع إحياء المملكة في 25 يوليو من كل عام اليوم العالمي للوقاية من الغرق، بعد اعتماد مجلس الوزراء هذه المناسبة رسميًا، في خطوة تعزز حضور ملف السلامة المائية على المستوى الوطني، وترسخ ثقافة الوقاية من الحوادث المرتبطة بالغرق.

%31 انخفاضًا في الوفيات

ومنذ إطلاق السياسة الوطنية للوقاية من الغرق عام 2021 وحتى نهاية 2025، تراجعت وفيات الغرق في السعودية بنسبة 31%، فيما قُدرت الخسائر الاقتصادية التي أسهمت الإجراءات الوقائية في تجنبها بنحو 1.33 مليار ريال.

وتعكس هذه المؤشرات الأثر المتراكم للبرامج الوقائية والتوعوية التي نُفذت خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع تطوير آليات رصد المخاطر وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

حالات الغرق
حالات الغرق

13 جهة تعمل ضمن منظومة واحدة

وتقود هيئة الصحة العامة "وقاية" الجهود الوطنية عبر اللجنة المشتركة الدائمة للوقاية من الغرق، التي تضم 13 جهة حكومية تتكامل أدوارها في وضع وتنفيذ المبادرات الرامية إلى الحد من حوادث الغرق.

وتعتمد المنظومة على تحليل البيانات المرتبطة بالحوادث، وتحديد المواقع والفئات الأكثر عرضة للخطر، والاستفادة من النتائج في تصميم التدخلات الوقائية وتوجيهها إلى المناطق ذات الأولوية، بما يرفع كفاءة البرامج ويعزز قدرتها على الحد من الوفيات.

التجربة السعودية أمام العالم

وامتد حضور التجربة السعودية إلى المحافل الدولية، إذ استعرضت هيئة الصحة العامة "وقاية" خلال اجتماعات جمعية الصحة العالمية في جنيف عام 2026 نموذج المملكة في الوقاية من الغرق، تحت عنوان "من القرار إلى النتائج.. نموذج قابل للتطبيق لتنفيذ جهود الوقاية من الغرق".

وسلطت التجربة الضوء على دور الحوكمة والبيانات والتنسيق بين القطاعات في الانتقال من وضع السياسات إلى تنفيذ تدخلات ميدانية قابلة للقياس، انعكست على مؤشرات الوفيات والإصابات المرتبطة بحوادث الغرق.

كيف يمكن الوقاية من الغرق؟

وفي موازاة الجهود التنظيمية، تركز البرامج الوطنية على رفع مستوى الوعي المجتمعي، خصوصًا في ما يتعلق بحماية الأطفال، باعتبار المراقبة المستمرة داخل المياه أو بالقرب منها إحدى أهم وسائل الوقاية.

ودعت "وقاية" إلى عدم ترك الأطفال دون إشراف، وتأمين المسابح بحواجز وبوابات آمنة، والسباحة في الأماكن المخصصة لذلك، والالتزام بتعليمات المنقذين واللوحات التحذيرية.

كما شددت على أهمية متابعة الأحوال الجوية قبل ممارسة الأنشطة البحرية، إلى جانب تعلم السباحة ومهارات السلامة المائية، بما يقلل مخاطر التعرض لحوادث الغرق.

مستهدفات تتجاوز خفض الوفيات

وتواصل المملكة تطوير منظومة الوقاية من الغرق من خلال توسيع الشراكات بين الجهات المعنية، وتعزيز استخدام البيانات في رصد المخاطر وتصميم التدخلات، والمحافظة على المكتسبات المحققة خلال الأعوام الماضية.

وتندرج هذه الجهود ضمن مسار وطني يستهدف حماية الأرواح وتعزيز الوقاية وتحسين جودة الحياة، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.