"عمق".. فيلم سعودي يروي خفايا واحدة من أخطر المهن في العالم
ينطلق من رسالة فلسفية تبحث في جوهر العلاقة بين الإنسان والخطر الوجودي
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تستعد صالات السينما السعودية لعرض الفيلم الدرامي الوثائقي عمق، ابتداءً من 9 يوليو المقبل، في تجربة سينمائية مختلفة.
الفيلم هو عمل وثائقي درامي يتناول السيرة الذاتية والمهنية للغواص السعودي أحمد الجابر، مقدماً قراءة سينمائية مغايرة لواحدة من أخطر المهن في العالم وهي صيانة أنابيب النفط في أعماق البحر السحيقة. جرى إنتاج هذا المشروع بواسطة مؤسسة "بصر ميديا"، وبدعم من مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) والصندوق الثقافي ضمن مبادرة إثراء المحتوى العربي، وذلك في إطار الجهود المشتركة لدعم وتطوير صناعة السينما المحلية وتقديم محتوى سعودي بنبرة عالمية.
ينطلق "عمق" من رسالة فلسفية تبحث في جوهر العلاقة بين الإنسان والخطر الوجودي، إذ لا يتوقف عند رصد الجوانب التقنية لمهنة الغوص التجاري التشبعي، بل يغوص في المنظومة السيكولوجية للغواص نفسه. تتمحور فكرة العمل حول مفهوم العزلة التامة لأشهر داخل غواصة تحت الماء، وكيف يتحول العمق من مسافة فيزيائية تقاس بالأمتار إلى رحلة داخلية يواجه فيها الإنسان أفكاره ومخاوفه الذاتية عند حافة الخطر، في بيئة غير مهيأة للحياة الطبيعية حيث يصبح الخطأ الصغير عاملًا حاسمًا بين البقاء والموت.
ولأن البحر هو مكان التصوير.. فقد فرضت طبيعة المواقع البحرية المفتوحة تحديات لوجستية وفنية هائلة على طاقم الإنتاج، تمثلت في إدارة معايير السلامة الصارمة وملاحقة حركة الغواص الحر، مما تطلب استخدام كاميرات سينمائية متطورة ذات حساسية عالية للضوء لالتقاط التفاصيل بدقة متناهية تحت الماء.
فيلم "عمق" هو أول إنتاج "درامي" للمخرج السعودي الشاب عبدالرحمن صندقجي الذي بدأت مسيرته في صناعة الأفلام عام 2008 ثم تخصص لسنوات في إنتاج الوثائقيات التي يعد رائداً فيها، وحصلت العديد من أعماله على جوائز من مهرجانات محلية وعالمية.