وعد خليفة آينشتاين من الرياض في 2100

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
7 دقائق للقراءة

أكد البروفيسور ميتشو كاكو، المتحدث بفعالية "ملتقى ومضات" خلال المهرجان السعودي للعلوم والإبداع، أنه مع حلول سنة 2100، سوف تختفي الكمبيوترات تماما، ويتمكن الإنسان من إصدار الأوامر عقلياً وذهنياً، ويتم تنفيذ هذه الأوامر، كما ستكون أجسام البشر قريبة جداً من درجة الكمال، والأعمار أطول بكثير مما هي عليه الآن.

وأوضح ميتشو أن هناك أربع قوى تحكم العالم الطبيعي: الضوء، الجاذبية، وقوتان نوويتان، حتى الآن، مشيراً إلى أن نظرية الأوتار تعتبر النظرية الوحيدة التي تعطي الأمل في توحيد القوى الأربع في نظرية مفردة.

فيما يلي نص الحوار:

نظرية الأوتار هي محاولة لتوحيد كل قوانين الطبيعة في نظرية واحدة منفردة، وهو مقترح كان آينشتاين أول من طرحه، وهناك أربع قوى تحكم العالم الطبيعي: الضوء، الجاذبية، وقوتان نوويتان، حتى الآن، تعتبر نظرية الأوتار هي النظرية الوحيدة التي تعطينا الأمل في توحيد القوى الأربع في نظرية مفردة.

في الأساس، تقول النظرية إن كل شيء مكون من أوتار صغيرة جداً مهتزة (متذبذبة)، مثل الأربطة المطاطية، كل هزة أو ذبذبة تتوافق مع جسيم (جزيء) دون ذري (تحت ذري). إذن، فمئات الجسيمات أو الجزيئات دون الذرية ليست شيئاً سوى نغمات موسيقية على وتر صغير جداً، وبناء على ذلك، يمكن اختزال الفيزياء إلى التناغمات مع الوتر، والكيمياء تتوافق مع ألحان واتساق أصوات هذه الأوتار، والكون هو سيمفونية أوتار، كل شيء نراه حولنا هو موسيقى كونية تعطي رنينا (صدى) من خلال 11 فضاء بُعدياً مفرط الاتساع (هايبرسبيس، له أكثر من ثلاثة أبعاد).

لفهم المستقبل عليك فهم الفيزياء والعلوم، على سبيل المثال، كانت هناك ثلاث ثورات عظمى في توليد الثروات، كانت أولها تلك التي أطلقها العلماء في بداية القرن التاسع عشر، الذين سخروا القوة البخارية وأوجدوا القاطرات والمصانع. والثورة الثانية تلك التي أطلقت في أوائل القرن العشرين مع مجيء الكهرباء ومحرك الاحتراق الداخلي، أما الثورة الثالثة فقد انطلقت في أواخر 1900م مع قدوم الكمبيوترات، والليزر، والتقنية العالية. سوف يكون المستقبل، متأثرا بـ:
أ- التكنولوجيا الحيوية، ب- تكنولوجيا النانو، ج- الذكاء الصناعي. هذه الموجة الرابعة هي التي ستحدد طبيعة ثورة المستقبل.

لن يكون التبدل والتغيير في الاقتصاد فحسب، بل أيضاً سوف يتغير البشر أنفسهم، ونحن حاليا، يمكننا أن نربط عقل الإنسان مع كمبيوتر، بحيث يستطيع الشخص المشلول التحكم بأذرع وأرجل ميكانيكية، ويصبح رجلاً حديدياً مثل الذي نراه في أفلام السينما، وسوف يصبح الإنترنت شبكة دماغ Brain-net بحيث يمكن إرسال العواطف والذكريات من خلال الإنترنت، وهذا سوف يحدث ثورة في الاتصالات، بحيث يصبح توارد الأفكار والخواطر (التخاطر) والتحريك الذهني telepathy and telekinesis التي كانت ميدانا للخيال فقط، سوف تصبح واقعية حقيقية.. في المستقبل، سوف نمشي في غرفة، ونشغل الإنارة والأجهزة بشكل عقلي ذهني، ونصل إلى الإنترنت، ونطلب السيارة، ونتحكم في الأشياء من حولنا، كل ذلك عن طريق العقل.

بحلول سنة 2100، سوف تختفي الكمبيوترات تماماً، وسوف نتمكن من إصدار الأوامر عقلياً وذهنياً، وسوف يتم تنفيذ هذه الأوامر، وسوف تكون أجسامنا قريبة جداً من درجة الكمال، وأعمارنا ستكون أطول بكثير مما هي عليه الآن، سوف تكون لنا مستوطنات على المريخ، سوف تكون الإنترنت/ شبكة الدماغ internet/brain-net هي عدساتنا اللاصقة، لذا فسيكون الأمر كالعيش في أفلام السينما. المصفوفة Matrix (العالم الافتراضي)، هي المكان التي يمكننا فيه صنع واقعياتنا الصناعية.

في أيامنا هذه، الروبوتات (الإنسان الآلي) هي روبوتات بدائية، لها ذكاء بمقدار ذكاء الحشرات فقط، على سبيل المثال، في كارثة فوكوشيما Fukushima disaster (كارثة ثلاثة مفاعلات نووية في اليابان في 11 آذار 2011 التي ضربها سونامي، رفع أمواج البحر إلى 15 متراً)، كانت الروبوتات عديمة الفائدة تماماً، على أي حال، سوف تصبح بشكل تدريجي بذكاء الفئران، الجرذان، الأرانب، ثم الكلاب والقطط. مع نهاية القرن، ربما ستكون بذكاء القرد، ومن الناحية العملية، فقد تصبح صناعة الإنسان الآلي أكبر من صناعة السيارات في أيامنا. (عندها، قد تصبح خطيرة جداً، لذا علينا أن نضع رقيقة chip في دماغها بحيث يوقف تشغيلها إذا كانت لديها أفكار إجرامية).

الأدوية، بدلاً من أن تعمل على شفاء الأمراض، سوف تتحول بحلول سنة 2100، إلى البحث عن الكمال، إذا بليت أجزاء الجسم، سوف نزرع أجزاء جديدة من خلايا جسمنا الخاصة، سوف تتوقف الشيخوخة بشكل تدريجي، ولكن بعضنا قد يرغب في أن يذهب إلى أبعد من ذلك، إلى المزيد. قد يتقدم العلاج الجيني في المستقبل بشكل كاف بحيث يجعل البعض يريد تبني خصائص مميزة فائقة. سوف يكون المجتمع مشغولاً بالجدل حول المدى الذي نريده من تعزيز وزيادة أنفسنا وتغيير المصير الجيني للعرق البشري.

أوجدت التقدمات في الطب والأدوية حالياً توسعاً هائلاً في أعداد السكان، ولكن العيش لفترات أطول لا يعني بالضرورة أننا سوف نشكل اكتظاظاً بشرياً على الكوكب. اليابان، على سبيل المثال، تملك الرقم العالمي القياسي في أعمار النساء فيها، ولكن عدد سكانها في الواقع يتناقص، لا يزداد، وبطريقة مماثلة، على الرغم من أن عدد سكان العالم سوف يتوسع، إلا أنه يتباطأ.
وهذا مرده إلى ثلاثة عوامل:
أ- التمدن (ذلك لأن الإبقاء على العائلات الكبيرة في المدن مكلف).
ب- الرخاء والازدهار (ذلك لأن الأفراد الذين يملكون الرخاء يريدون أن يتمتعوا ببعض من ثرواتهم الجديدة).
ج- تعليم وثقافة النساء (اللاتي قد لا يردن أبداً أن يكون لأي منهن عشرة أطفال).

جيلنا اليوم هو أكثر الأجيال أهمية على الإطلاق للحديث عن الأرض، وهذا نظراً لكوننا أعتاب العديد من الثورات الهائلة، بما في ذلك العلوم، الثروة، السكان، الخ. وسوف تحدد القرارات التي نتخذها في جيلنا الحالي مصير الكثير من الأجيال من الآن.

نحن الفيزيائيين، نتعقد بأن الحضارات تتقدم من خلال ثلاث مراحل؛ الحضارة من النوع1 تتحكم بطاقة الكوكب كاملة (أي يمكن التحكم بالمناخ وبالظواهر الطبيعية)، تتحكم الحضارة من النوع2 بالشمس والنجوم القريبة (على سبيل المثال، مسلسل ستار تريك التلفزيوني Star Trek– رحلة شاقة إلى النجوم)، تتحكم الحضارة من النوع3 بطاقة المجرة، التي تضم بلايين النجوم، على النقيض من ذلك، نحن حضارة النوع (0) صفر (نتحكم بطاقة النباتات الميتة، مثل النفط)، ولكننا في مرحلة انتقال من النوع صفر إلى النوع1، الذي هو أعظم عملية انتقالية في التاريخ الحديث؛ لذا فإن مصيرنا هو أن نصبح حضارة كوكبية من النوع1، planetary Type I civilization، وذلك حوالي سنة 2100.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.