.
.
.
.

مشاكل الموريتانيين في كل حج

نشر في: آخر تحديث:

تتجدد في كل موسم حج مشاكل الموريتانيين مع الوكالات المحلية لتسيير رحلات الحج والعمرة، حيث تستغل بعضها هذا الموسم لتحقيق أرباح طائلة على حساب الحجاج، وتتمادى أخرى في إهمال المسافرين المتعاملين معها ولا تفي بالوعود الخاصة بموعد الرحلات ومستوى الفنادق وتوفير النقل وغيرها من الخدمات الضرورية لأداء ركن الحج بما يليق براحة الحجيج.

وتعتبر مشكلات وكالات الحج معضلة حقيقية في موريتانيا عجزت الحكومات المتعاقبة عن حلها رغم أنها تعلن في كل موسم عن إجراءات جديدة لتشديد عمل الوكالات، إلا أن الخبراء يعتبرونها مجرد مسكنات لإسكات أصوات المتضررين، ويؤكدون أن متنفذين يسيطرون على سوق وكالات الحج ويسيرونه دون رقابة.

وتتفنن وكالات الحج في استدراج ضحاياها واستغلالهم ولعل أحدث هذه الطرق هو استخلاص تكاليف رحلات الحج واستغلالها فترة طويلة قبل الإقرار بصعوبة تأمين "حصص إضافية"، ثم تبدأ رحلة استرجاع المبالغ التي دفعت سابقا والبحث عن وكالة جديدة تفرض شروطها على الحجاج.

وفي الموسم الحالي، دعا عشرات المواطنين الحكومة الموريتانية إلى التدخل لحل أزمتهم مع بعض وكالات الحج، وضمان وصولهم إلى الديار المقدسة، معتبرين أن وكالات الحج خذلتهم من خلال فشلها في حجز أماكن لهم بين الحجاج.

وقال محمد عالي ولد سيداتي، أحد المتضررين، إن العشرات من الموريتانيين دفعوا تكاليف الحج لوكالات محلية قبل نحو شهرين، ثم فوجئوا بتبخر حلمهم بالحج بعد أن أبلغتهم هذه الوكالات بنفاد الحصة المخصصة للموريتانيين.

وأضاف أن الوكالات أعادت المبالغ التي سبق أن دفعها المتعاملون تحت ضغط واعتصام الضحايا.

وأشار الى أن ضحايا مضاربات وكالات الحج أصبح أمرا اعتياديا في موريتانيا بسبب جشع ملاك الوكالات وشركائهم المتنفذين، مؤكدا أن هذه الوكالات تستخلص مبالغ من الحجاج في البداية، وحين يرتفع الإقبال عليها تمنح الذين يدفعون عملات خاصة مقاعدها وتؤخر الآخرين.

ويناشد ولد سيداتي الحكومة للتدخل من أجل حل مشكلات استغلال الحجاج وتمكين ضحايا هذا الموسم من أداء فريضة الحج الموسم المقبل دون خسائر أو تأجيل وبالسعر الذي كان محددا هذا الموسم.

وفرضت وزارة التجارة والصناعة والسياحة، شروطاً جديدة على وكالات الحج هذا العام، من بينها ضمانات بعدم تخلي هذه الوكالات عن الحجاج الموريتانيين في الأراضي المقدسة، وتنفيذ بنود العقد واحترام كافة الالتزمات.

وأثارت هذه الشروط استياء بعض الوكالات ورفضت أخرى الالتزام بها، ليستمر الجدل في موريتانيا حول فوضى وكالات الحج التي تخسر عاما بعد آخر حصة مهمة من السوق المحلية بسبب توجه الموريتانيين للوكالات الدولية، فيما الخناق يشتد عليها بسبب مطالبة المواطنين بسحب رخصة رحلات الحج من الوكالات غير الملتزمة.