صوماليون يحصلون على الجنسية السعودية بالتزوير
حصول ثلاثة صوماليين على الجنسية السعودية بالتزوير، هو أبرز ما تناولته الصحف في عددها الصادر صباح اليوم، التي تطرقت أيضاً إلى أوضاع المسنين في المملكة، وقصة شفاء مرضى من الكورونا.
في قضية تعود إلى 84 عاماً، تنظر جهات قضائية في المنطقة الشرقية في قضية «تزوير نسب بهدف الحصول على الجنسية السعودية»، متهم فيها رجلان وسيدة. وهم أشقاء من أصول صومالية. وتشمل القضية نحو 25 شخصاً من أزواجهم وأبنائهم. وهم متهمون بأنهم نسبوا أنفسهم إلى شخص سعودي للحصول على الجنسية، بالتعاون مع موظفين في إدارة الأحوال المدنية في مكة المكرمة والخبر. وكان يفترض أن يُحاكم مع الأشقاء الثلاثة شقيقان آخران، إلا أنهما فارقا الحياة في أوقات سابقة. لكن أولادهما وأحفادهما أدرجوا ضمن القضية.
وتعود الواقعة إلى أكثر من ثمانية عقود، وهو عمر أكبر الأشقاء، الذي لا يزال على قيد الحياة. فيما تتواصل إجراءات التحقيق مع المتهمين لتحال القضية إلى المحكمة الإدارية. وكانت شبهة التزوير اكتشفت قبل نحو نصف قرن! وأكدت مصادر لـ«الحياة» أن الدائرة الجزائية في المحكمة الإدارية بالمنطقة الشرقية استأنفت النظر قبل أيام في القضية، وقررت تأجيلها إلى شهر شعبان المقبل، للتحقيق في تورط الرجال الأربعة والسيدة في تهمة التزوير. وذكر أحد الأشقاء المتهمين في القضية لـ«الحياة» أن قضيتهم «منظورة لدى المحكمة، وأنه وإخوته متهمون بالتزوير في الأوراق والسجلات الخاصة بإدارة الأحوال المدنية، وتزوير السجلات المدنية وبطاقات الأحوال الخاصة بنا». وأوضح أنه وإخوته الأربعة تم إيقاف جنسياتهم منذ نحو 10 أعوام. وامتد القرار إلى أبنائهم وأحفادهم لأنه «لا يمكن للابن الحصول على الجنسية، إذا كان الأب قد حصل عليها بطريقة غير مشروعة». وقال: «إن مجموع أبنائي وأبناء إخوتي 21 شخصاً، بين ذكور وإناث جميعهم أوقفت جنسياتهم، ما تسبب بإيقاف دراستهم وأعمالهم وعلاجهم في المستشفيات».
روى عدد من المتعافين كيف هزموا فيروس "كورونا" واللحظات القاسية التي عاشوها خلال فترة إقامتهم في قسم العزل بمستشفى الملك فهد العام بجدة، حيث تمكنوا من قهر الفيروس بتناول المضادات الحيوية، إلى جانب بعض ما ورد ذكره في الطب النبوي كالحبة السوداء، والعسل، وماء زمزم.
يقول استشاري الجراحة في مستشفى الملك فهد بجدة الدكتور عبدالرشيد ياسين "أحد المتعافين من الفيروس" "بحكم عملي في طورائ المستشفى، وقيامي بمعاينة المراجعين لم أكتشف في بداية الأمر أن فيروس كورونا نشط، ويحمله بعض المرضى، والمراجعين، مما جعلني عرضة للإصابة بالعدوى".
وعن الأعراض التي ألمت به، أضاف "شعرت بارتفاع درجة الحرارة، وبعد مراجعة طورائ المستشفى قرر الأطباء أخذ مسحة طبية جاءت نتيجتها سلبية، وأعتقد أن سبب ذلك أن الفيروس كان في فترة الحضانة، وقد تكون المسحة أخذت عن طريق الممارس الصحي بطريقة غير صحيحة"، مشيرا إلى أن جميع الأعراض التي بدأت في الظهور بعد تنويمه دلت على إصابتة بالفيروس، ومنها التهاب الصدر، والإسهال، وارتفاع درجة الحرارة، والوهن العام.
ويتذكر ياسين فترة تنويمه، والأيام العصيبة التي مر بها في غرفة العزل، ويقول "كنت في العزل أتناول المضادات الحيوية للقضاء على الفيروسات والبكتيريا، إلى جانب حقن تساعد على رفع المناعة، ولم أكتف بذلك، فكنت أتناول الأعشاب البديلة، وخاصة التي ورد ذكرها في الطب النبوي الشريف، ومنها الحبة السوداء، والعسل، وماء زمزم، حتى تحسنت حالتي الصحية بعد أسبوعين من الإصابة".
من جهة أخرى، يسرد المواطن سعد المالكي قصة تغلبه على الفيروس، وعمره 35 عاما ، وهو أب لـ 3 أبناء، يقول "أصبت بالفيروس بعد زيارتي لصديق مصاب دون أن يعلم، كان يشكو من ارتفاع درجة الحرارة، وبعد يومين بدأت أشعر بالعرض نفسه، فراجعت طورائ مستشفى الملك فهد فقرر الأطباء أخذ مسحة طبية، فأظهرت النتيجة إصابتي بالفيروس، فتم تنويمي في قسم العزل".
وعن العلاج أضاف، "منحني الأطباء مضادات حيوية، إلى جانب حقن لرفع مناعة الجسم، ولكني حرصت أيضا على شرب ماء زمزم، والاستنشاق به"، مشيرا إلى أنه بعد مرور أسبوعين بدأ يشعر بتحسن، وبعد الشفاء صرح طبيبه له بالخروج.
من جهته، أكد استشاري الأمراض الباطنية والمعدية الدكتور نزار باهبري لـ "الوطن" أن "المصابين بكورونا يتم إعطاؤهم مضادات حيوية لمكافحة الفيروسات، لحمايتهم من الالتهاب البكتيري خلال فترة المرض، خاصة وأن الفيروس لم يكتشف له لقاح أو علاج بعد" مؤكدا أن مضادات الفيروسات أثبتت فعالية عند جميع المصابين.
وأضاف أن فترة حضانة الفيروس داخل جسم المصاب تتراوح ما بين يوم إلى 14 يوما، وبالغالب لا ينقل المصاب في هذه الفترة العدوى بالمخالطة.
من ناحية أخرى، ناقش وزير الصحة المكلف، المهندس عادل فقيه العقبات التي تحول دون تشغيل طوارئ مستشفى فيصل التخصصي، وذلك لتخفيف الضغط على المستشفيات الأخرى، كما ناقش سعودة وظائف التمريض لتأمين كوادر مؤهلة في هذا المجال.
جاء ذلك خلال حضوره الاجتماع الأول لمجلس إدارة مؤسسة الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في دورته الرابعة الخميس الماضي في جدة.
وأكد الوزير على ضرورة تضافر الجهود المخلصة لكافة الجهات الصحية لمكافحة فيروس كورونا، وأشاد بجهود الأعضاء للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية التخصصية، والمتعلقة بمستوى الخدمة العلاجية التخصصية المقدمة للمواطن تلبيةً للتوجيهات والأوامر السامية الكريمة بهذا الخصوص.
وعالميا، أعلن في أميركا عن تسجيل ثالث إصابة بفيروس كورونا، وذلك لرجل من ولاية إيلينوي، اتصل بآخر من إنديانا سبق وأن تم تشخيص إصابته بعد عودته من المملكة، وهي العدوى الأولى داخل الولايات المتحدة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة أمس عن إصابتين، واحدة في الرياض، وأخرى في جدة، وحالة وفاة واحدة في الطائف، وبذلك يرتفع عدد الإصابات إلى 531، والوفيات إلى 169.
حذر الدكتور عبدالله الخنيزان استشاري ورئيس قسم طب العائلة والعيادات الشاملة بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض من إهمال صحة المسنين اعتقاداً بأن بعض الأعراض التي تنتشر بينهم كالنسيان والاكتئاب وسلس البول والإمساك وتكرار السقوط هي أمور طبيعية مع تقدم العمر، مؤكداً ضرورة تجاوز الحواجز النفسية المرتبطة بتلك الأعراض والمبادرة إلى مراجعة الطبيب المختص عند بداية ظهورها لأن لها علاجات ووسائل ناجعة تُساهم في إيقافها أو التقليل منها مما يحسن من حياة المسن.
وقال الدكتور الخنيزان خلال فعاليات يوم طب المسنين الذي نظمه قسم طب العائلة والعيادات الشاملة بالمستشفى مؤخراً أن متوسط عدد الأدوية التي يداوم على تناولها المسن يبلغ نحو 6 أدوية، الأمر الذي يحتاج إلى مراجعة الطبيب بشكل دوري لتنظيم تلك الأدوية والتأكد من حاجة المسن لها لتجنب مضاعفاتها الجانبية، لافتاً إلى أهمية الاستفادة من علب تقسيم الأدوية اليومية لتنظيم تناولها في أوقاتها المحددة بحسب توجيهات الطبيب.
وأشار إلى أن المسنين الذين تجاوزوا الستين من العمر يمثلون 4% فقط من سكان المملكة، إلا أن الدراسات الإحصائية تؤكد تضاعف نسبتهم إلى 8% خلال السنوات العشر القادمة، وهو ما يشير إلى الحاجة للتوسع في الخدمات الطبية المقدمة لهم في تخصص طب المسنين.
الجدير بالذكر أن يوم طب المسنين الذي نظمه قسم طب العائلة والعيادات الشاملة بالمستشفى اشتمل على 7 محاضرات قدمها أطباء استشاريون من "التخصصي" ناقشوا خلالها أهم المشكلات الصحية التي تصيب كبار السن وكيفية تشخيصها وعلاجها وسبل التعامل مع المسنين بهدف تحسين الخدمات المقدمة لهم، وقد تم نقل المحاضرات عبر تقنية الطب الاتصالي إلى مستشفيات متعددة في مختلف مناطق المملكة في سبيل رفع مستوى الوعي الطبي لدى المختصين في تلك المناطق.