.
.
.
.

«الرقم الشفاف» لحماية الأطفال من «الاختطاف»

نشر في: آخر تحديث:

استعانت مرافق تجارية وترفيهية بتقنيات حديثة، للحد من محاولات اختطاف الأطفال الذين يرافقون ذويهم. وكشف عاملون في تلك المرافق لـ صحيفة الحياة، عن تنسيقهم مع مؤسسات متخصصة في مجال الأمن والحماية، من أجل تركيب النظام الجديد، الذي يعتبر حديثاً على مستوى المملكة، وإن كان مطبقاً في بعض الدول.

وقال المهندس عبدالرحمن المشلاوي (رئيس الخدمات في إحدى المؤسسات المختصة في الأمن والحماية) لـ "الحياة": «إن النظام الجديد يعتمد على ختم شفاف، يطبع على أيدي جميع أفراد العائلة الواحدة، ويحوي رقماً موحداً، وعند الخروج يتم التأكد أن جميعهم يحملون الرقم نفسه، من خلال ظهور الرقم بشكل واضح عند تسليط جهاز الختم»، لافتاً إلى أن الهدف من النظام «ضمان خروج الأطفال مع ذويهم، ما يمنع حالات الاختطاف التي باتت تشكل أرقاً للمتنزهين».

وعن آلية العمل قال المشلاوي: «يعمل النظام وفق تقنيات معينة، وخضع للتجريب فترة مناسبة، وتم اعتماده في الأماكن التي تشهد زحاماً كثيفاً. ويعمل الجهاز على ضمان عدم ضياع أي أحد، أو خروج أحد أفراد العائلة مع عائلة أخرى أو محاولة خطف الأطفال».

فيما أكد مصدر أمني لـ "الحياة" ، أن «أنظمة الحماية من الاختطاف موجودة، إلا أنها غير معمول بها، ولا يمكننا إلزام المؤسسات بها»، لافتاً إلى أن «حالات الاختطاف بحسب البلاغات التي تردنا تكثر في أوقات المهرجانات والإجازات»، مضيفاً: «إن نظام البصمة الشفافة عند الدخول وظهور الرقم عند الخروج نظام معمول به عالمياً. ويضمن الحد من حالات الاختطاف، أو افتقاد أحد من أفراد العائلة، لاسيما الأطفال والمصابين بالأمراض العقلية».

وأضاف المصدر: «نتلقى بلاغات مستمرة عن حالات ضياع أو اختطاف، وكانت حادثة الطفلة رزان الغامدي (13 عاماً) التي اختفت من كورنيش جدة لمدة أربعة أيام، وتعاني من إعاقات عقلية أبرز هذه الحوادث، وأكثر الأماكن التي تشهد هذه الحالات هي المطاعم والمجمعات التجارية تحديداً، وطبع بصمة شفافة عند الدخول وظهورها كرقم عند الخروج، يضمن أن هذا الطفل مع تلك العائلة، وإذا اختلف الرقم تعتبر محاولة اختطاف».

وقال إدريس يونس (مشرف على النظام في أحد المطاعم بالمنطقة الشرقية): «الجهاز يُعمل به أحياناً في بعض المطارات الدولية، من خلال طبع الجهاز على اليد رقماً شفافاً وعند الوصول إلى بوابة الطائرة يتم التأكد من وجود الرقم ذاته»، مضيفاً: «طبقنا النظام ذاته في المطعم، بهدف حماية الأطفال من الاختطاف، وتوفير نظام حماية يضمن راحة المرتادين».

وعن محاولات الاختطاف ذكر يونس: «أحبطنا محاولتي اختطاف بعد استعمال التقنية الحديثة، من طريق نساء حاولن أخذ أطفال من عائلات أخرى، إلا أن البصمة الشفافة كشفتهما عند الخروج، وبعضهم لا يعلم ذلك، فيقعوا متلبسين في محاولات الاختطاف، لاسيما للأطفال غير المدركين، ولا يبدون رد فعل، عندما يحملهم أو يمسك بيدهم أحد من غير ذويهم».

برنامج لضمان سلامة الأطفال
نظمت جمعية «جود النسائية الخيرية» في الدمام أخيراً ، برنامجاً استهدف فئة «رياض الأطفال»، بعنوان: «غايتنا سلامتك». وقدم البرنامج طالبات قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية (التدريب الميداني) بجامعة الدمام. وتضمن البرنامج فقرات متنوعة، منها الحديث من طرق السلامة الشخصية والأمنية، إضافة إلى ركن السلامة المنزلية، والسلامة المرورية، وأهمية المحافظة على الممتلكات العامة، والمسعف الصغير، والوجبات الصحية.

فيما زارت مدرسة الملك عبدالعزيز الأهلية في محافظة الخبر، مركز «جود لذوي الرعاية الخاصة»، في مبادرة منهم لتفعيل يوم تعريفي لأطفال المركز. وأكدت رئيسة مجلس الإدارة الجوهرة المنقور، أهمية دور الجمعية في قبول وإتاحة المجال وتجهيز المكان، بما تسمح به الإمكانات. وقالت: «إن الجمعية تسعى للتعاون مع جميع مؤسسات المجتمع بشكل عام، لخدمة المصلحة العامة».